مجلة بزنس كلاس
أخبار

كرّمت وايل كورنيل للطب – قطر 467 طبيباً وطبيبة من مؤسسات شريكة لها وسلَّمت كل واحد منهم معطفاً أبيضاً يحمل اسم الكلية، وذلك خلال حفل أقيم في قاعة حجر في مؤسسة حمد الطبية. وأثنت الكلية على الجهد الدؤوب لمئات الأطباء الذين يعملون في قطر ولا يتوانون عن تسخير معرفتهم العلمية وخبراتهم العملية لتدريب أطباء المستقبل.

يعمل هؤلاء الأطباء في مؤسسات شريكة مع الكلية تشمل مؤسسة حمد الطبية، مركز السدرة للطب والبحوث، مستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي، مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، ومركز الأم والجنين. كما يعمل بعض الأطباء في وزارة الصحة العامة ومؤسسة قطر.

ويتعيّن على طلاب وايل كورنيل للطب – قطر خلال السنتين الأخيرتين من برنامج الطب، الالتحاق بدورات تدريبية إكلينيكية تستغرق ما مجموعه 55 أسبوعاً في مؤسسات شريكة مع الكلية مثل مؤسسة حمد الطبية. وهنا يبدأ الطلاب بتطبيق المعرفة النظرية المكتسبة خلال المحاضرات، وفي الوقت نفسه يكتسبون المهارات العملية اللازمة للتأهل بشكل كامل كأطباء، وذلك تحت إشراف أطباء متمرّسين من مؤسسات شريكة مع الكلية.

وأشاد الدكتور جاويد شيخ عميد وايل كورنيل للطب – قطر، بما يقوم به الأطباء المتعاونون مع الكلية، مثمناً جهودهم القيّمة المبذولة في تعليم جيل المستقبل من الأطباء وأيضاً في الارتقاء بمستقبل الرعاية الصحية في قطر. وقال: “مهمتنا في كلية الطب تدريس طلابنا أطباء المستقبل، أصول تشخيص الأمراض وتقديم الرعاية والدعم لمرضاهم وإنقاذ حياتهم. بعدئذ يحين دور الأطباء في المؤسسات المتعاونة مع الكلية الذين يدرّبون طلابنا على تطبيق المعرفة العلمية النظرية”.

وتابع قائلاً: “يملك زملاؤنا أعضاء الهيئات الأكاديمية في المؤسسات المتعاونة مع وايل كورنيل للطب – قطر خبرات وتجارب ثرية هي حصيلة العمل لعقود عدة في المستشفيات والعيادات ومراكز الرعاية الصحية. ويكتسب طلابنا منهم المعرفة والحكمة في تخصصات عديدة تشمل طب التوليد، الطب الباطني، الجراحة، طب الأعصاب، الطب النفسي، طب الأطفال وغيرها الكثير”.

وختم قائلاً: “توفر وايل كورنيل للطب – قطر في المقابل، التدريب والدعم من خلال قسم التعليم الطبي المستمر بما يسهّل على الأطباء في قطر تطبيق مفهوم التعلّم مدى الحياة واكتساب أحدث المهارات وثيقة الصلة بتخصصاتهم ومواكبة أحدث الإنجازات والاختراقات الطبية في العالم. ومعاً ومن خلال هذه الشراكة التي تجمع بين تعليم الطب والبحوث العلمية والممارسة الإكلينيكية فإننا نؤهل أطباء بقدرات عالية ونسهم في إرساء ثقافة التميز في مجال الرعاية الصحية، وهو ما يفيد قطر في الوقت الراهن وفي المستقبل”.

ومن بين الأطباء المكرمين، الدكتورة مشاعل الخليفي – أستاذ مساعد في طب التخدير الإكلينيكي والتي تخرجت من وايل كورنيل للطب – قطر. بعد أن أكملت تخصصها الطبي العالي، بدأت تعمل في مؤسسة حمد الطبية كما بدأت بتدريب دفعة جديدة من الأطباء. وحكاية الدكتورة الخليفي تشبه حكاية الكثير من خريجي وايل كورنيل للطب – قطر، الذين التحقوا ببرامج إقامة الأطباء في الولايات المتحدة الأميركية أو مؤسسة حمد الطبية وأمضوا هنا وهناك أعواماً عدة. وعاد هؤلاء إلى قطر للعمل فيها كجيل المستقبل من قادة الرعاية الصحية في البلاد، وللإسهام في تحقيق معايير التميز الإكلينيكي في قطر.

ولا يقتصر دور أطباء المؤسسات الشريكة مع وايل كورنيل للطب – قطر على تدريب طلاب الطب في السنتين الثالثة والرابعة، بل يستفيد من توجيهاتهم وتشجيعهم وخبرتهم أيضاً طلاب البرنامج التأسيسي وبرنامج ما قبل الطب، فطلاب هذين البرنامجين يحضرون حلقات مهنية ومحاضرات يلقيها هؤلاء الأطباء، فيما يمضي طلاب السنتين الأولى والثانية من برنامج الطب فترات في عيادات مختلفة يقومون خلالها بملازَمة الأطباء المؤهلين وممارسي الرعاية الصحية وهُم يؤدون مهامهم اليومية.

من جهة أخرى، قال الدكتور عبدالله الأنصاري نائب الرئيس الطبي لخدمات الجراحة في مؤسسة حمد الطبية والعميد المشارك للطب الإكلينيكي في وايل كورنيل للطب – قطر بمؤسسة حمد الطبية: “من الجيد أن تكون العلاقة وطيدة بين مستشفى وكلية طب كما هي الحال بين مؤسسة حمد ووايل كورنيل للطب – قطر، حيث بدأت هذه العلاقة منذ عشر سنوات وتتوطد من سنة إلى أخرى. لقد تدرّب الطلاب في قسم الجراحة وتنقلوا بين كافة الأقسام ورأيتهم متحمسين جداً، وحماسهم ينعكس على الأطباء والأساتذة الذين يشرفون على تدريبهم، كما أن شغفهم بالمهنة ولّد علاقة طيبة بينهم وبين الممرضين والمرضى على حد سواء”.

وأضاف الدكتور الأنصاري قائلاً: “إن تدريب طلاب وايل كورنيل للطب – قطر في المجال الإكلينيكي ومجال البحوث في مؤسسة حمد، بيّن مدى معرفتهم بالثقافة المحلية والطريقة التي تعمل بها المستشفى. ولذلك نرى أن العلاقة بين مؤسسة حمد ووايل كورنيل يجب أن تبقى وطيدة لأنها تعود بالفائدة على الطرفين خصوصاً على الطلاب وعلى الأطباء المقيمين الذي يتابعون تخصصهم العالي لدينا”.

وإلى جانب تدعيم منظومة الرعاية الصحية في قطر وتحقيق التكامل الأمثل بين مؤسساتها فإن الشراكات الراسخة والمتماسكة بين وايل كورنيل للطب – قطر ومؤسسة حمد الطبية ومركز السدرة للطب والبحوث ومستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومركز الأم والجنين تسهم في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية الصحة الوطنية بإعداد جيل من الأطباء المؤهلين، مثلما تسهم في تحقيق رؤية مؤسسة قطر الرامية إلى إطلاق العنان للقدرات البشرية وإرساء دعائم اقتصاد المعرفة.

وفي هذا الإطار، قال الدكتور عبدالله الكعبي الرئيس التنفيذي للخدمات الإكلينيكية للأطفال في مركز السدرة ورئيس الإدارة الطبية بالإنابة، إن الطلاب تمكنوا من تجربة حياة الطبيب الفعلية من خلال تدريبهم في المؤسسات الشريكة واختبروا أن التعليم لا يتم فقط داخل القاعات بل من خلال العلاقة المباشرة والتفاعل مع المريض. وأكد الكعبي أن تدريب طلاب وايل كورنيل للطب – قطر يعود بالفائدة أيضاً على الأطباء أنفسهم.

وأضاف الدكتور الكعبي أن العلاقة القائمة بين مركز السدرة ووايل كورنيل للطب – قطر تساهم في بناء القدرات الإنسانية في قطر وتساعد على نشر المعرفة، وقال: “وجود كلية طب أميركية مرموقة في قطر مثل وايل كورنيل يعود بالفائدة على الجميع خصوصاً على موظفي مركز السدرة الذين يطمحون إلى إقامة علاقة أكاديمية مع كلية طب مرموقة، وأقول هنا إنه كان من الصعب علينا استقطاب أفضل الأكاديميين والأطباء لو لم تكن وايل كورنيل للطب موجودة في قطر وكان هذا الموضوع من صلب مقابلات التوظيف التي أجريناها معهم”.

نشر رد