مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

ريال مدريد سيتبع أسلوب دفاعي وسيعتمد على الهجمة المرتدة في النهائي” تصريح سيميوني الأخير لم يمر مرور الكرام حيث تناقلته وسائل الاعلام حول العالم ورصدته أشهر الصحف والقنوات التلفزيونية، تصريح وإن أراد به سيميوني استفزاز زيدان فإنه يجعلنا نفع في حيرة من أمرنا، ريال مدريد يدافع وأتلتيكو مدريد يدافع والفريقان يريدان الاعتماد على الهجمة المرتدة، إذاً من سيهاجم؟

وفي الحقيقة لا أتفق مع سيميوني على أن ريال مدريد اتبع أسلوب دفاعي ضد مانشستر سيتي واعتمد على الهجمة المرتدة، نستطيع القول أن الريال كان حذر جداً جداً في لقائي الذهاب والعودة، اتسم أداؤه بالواقعية وعدم المبالغة في الاندفاع نحو الهجوم حتى لا يترك المساحات أمام الخصم، لكن في ذات الوقت كانت عقلية الفريق هجومية بشكل هادئ ومقنن.

هذه الواقعية التي أصبح يتصف بها ريال مدريد في الشهرين الأخيرين تحت إمرة زين الدين زيدان هي السبب في وصول الريال إلى نهائي دوري الأبطال، كما أنها السبب في بقاء الفريق منافساً على لقب الليجا حتى الجولة الأخيرة، واقعية حذرة يتخللها بعض اللمسات الجميلة هجومياً.

ورغم أن الحذر مطلوب ضد أتلتيكو مدريد من قبل ريال مدريد في ظل قدرة الروخي على استغلال المساحات والتركيز بشكل كامل على أخطاء الخصم لتسجيل الأهداف، إلا أنها تقودنا إلى ذات الحقيقة التي أشار لها سيميوني لكن بصيغة مختلفة، فريق حذر وواقعي ولا يبالغ في الهجوم ضد فريق دفاعي ينتظر الخصم في مناطقه، إذاً هل ستنحصر الكرة في وسط الملعب؟

على الورق، وعلى ضوء ما شاهدناه من الفريقين في ثمن وربع ونصف نهائي دوري الأبطال نستطيع القول أن نهائي ميلانو ربما يكون من أسوأ النهائيات من ناحية المتعة، نهائي ميلانو ربما يتصف بالأداء التكتيكي والحذر جداً من قبل الفريقين مما يحول المباراة إلى 90 دقيقة من الملل الكروي.

في ذات الوقت لا نستطيع التأكيد بنسبة 100% على أن النهائي سيكون مملاً فلو قرر أتلتيكو القيام بالضغط العالي على ريال مدريد في مناطقه فهذا يعني أن حماس واندفاع الروخي بلانكوس سيقدم المتعة مبكراً في اللقاء مثلما حدث في مباراة العودة ضد برشلونة، كما سيجبر ذلك ريال مدريد على تسريع رتم اللعب ونقل الكرة بأسرع طريقة ممكنة من الدفاع إلى الهجوم، وإن حضر التركيز والدقة أثناء السرعة في التمرير تزداد المتعة وتخلق المساحات بشكل أكبر.

السيناريو المذكور (ضغط عالي من أتلتيكو في مناطق الريال يقابله سرعة كبيرة في تمرير الكرة من رجال زيدان) ليس الوحيد القادر على تخطي الملل المتوقع في نهائي ميلانو، فهناك سيناريو آخر يتمثل في ضغط ريال مدريد على أتلتيكو في مناطقه بستة أو سبعة لاعبين والتنويع ما بين التسديد من خارج منطقة الجزاء، التمرير القصير والسريع، الكرات العرضية، مما يجبر الروخي بلانكوس بدوره على القتال بشراسة لمحاولة افتكاك الكرة وشن الهجمات المرتدة.

تبقى جميع الاحتمالات واردة في النهائي وإن كانت واقعية زيدان ضد دفاع أتلتيكو المتأخر هو الأرجح تطبيقه على أرض الملعب.

نشر رد