مجلة بزنس كلاس
استثمار

أيهما أفضل، الاستثمار الفردي في البورصة أم الاستثمار في الصناديق المتداولة؟ يطرح العديد من المحللين والمستثمرين هذا التساؤل الذي في غالب الأحيان يكون جوابه واضح: الاستثمار الأضمن يكون في الصناديق المتداولة لأن مخاطره أقل. هذا ما أكده العديد من المحللين والمستثمرين في البورصة القطرية والذين قالوا بأنهم يفضلون الاستثمار الفردي على الاستثمار في الصناديق المتداولة وهو ما يجعل الاستثمار المؤسسي غائبا عن السوق، مشيرين إلى أن صناديق الاستثمار تعتبر أكثر عمقاً من حيث دراسات الجدوى المهنية والفنية وهي أحد أهم الأدوات التي يتم الترويج لها من قبل البنوك والشركات المالية في السوق المحلية، باعتبارها ملاذاً آمناً لصغار المستثمرين، ومن لديهم ثقافة مالية ضئيلة.. ويرى هؤلاء أن المستثمرين الأفراد معرضون للانكشاف على المخاطر أكثر من الصناديق إذ يعتمدون على كفاءتهم ونظرتهم وإمكانياتهم كأفراد وقد تنقصهم المعلومات الكافية للقرار الاستثماري.
وأوضح هؤلاء أن أداء صناديق الاستثمار في الأسهم خلال السنوات الماضية كان متفاوتاً بين نجاح في بعض الأوقات، وعدم قدرة على حماية المستثمرين فيها من تقلبات الأسواق المالية في أوقات أخرى، وفى ذات السياق تبدو المخاطر التي تواجه الأفراد أكثر من المؤسسات إذ إنهم يتأثرون أحياناً بالعاطفة والسطحية بدلاً عن التعمق والتأني رغم ديناميكية حركتهم في القرار والتنفيذ، وأكدوا أن عوامل عديدة قد تعيق كفاءة أداء الصناديق أحياناً منها مدير الصندوق نفسة، وكفاءته، وسياسته الاستثمارية، فضلاً عن عمق الصندوق من حيث حجمه ومستوى السيولة فيه، ووجود ممارسات خاطئة مثل الإقراض الداخلي للمستثمرين بنسب تشكل خطراً على المؤسسة.
وأكدوا أن الصناديق الاستثمارية المغلقة التي تقتصر على عدد محدود من المساهمين أو المستثمرين وتعتمد على تنويع الاستثمارات تبدو أكثر أمناً من الصناديق ذات الرساميل المفتوحة، موضحين أن الأفراد المستثمرين يغامرون للحصول على مكاسب أكبر في ظل مخاطر أكبر وهو ما يهدد عملياتهم الاستثمارية، لافتين إلى أن المخاطر التي تكتنف محافظ المستثمرون الأفراد تتكبد خسائر بنسبة 25 % مقابل 15 % للصناديق الاستثمارية.

نشر رد