مجلة بزنس كلاس
سياحة

حصرم الأفكار يستوي عنباً ومواسم القطاف متعددة

أعداد الفنادق وأعداد الزوار أرقام تملأ سجل الإنجازات

مواكبة تسويقية على مقاس الطموح ومكاتب الخارج سفارات مصغرة

11.5% متوسط النمو السياحي خلال 5 سنوات

تدشين 56 فندقاً و13 مبنىً يضم شققاً فندقية حتى 2020

70% معدلات الإشغال الفندقي في قطر

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

تمتلك دولة قطر العديد من المقومات السياحية ويعكس النمو في قطاع السياحة في الدولة نجاح رؤية الهيئة العامة للسياحة في خلق مزيج متناغم يجمع بين غنى الموارد الطبيعية وعراقة الإرث الثقافي والتراثي في أسرع الاقتصاديات نمواً في العالم.

عوامل كثيرة اجتمعت ومزايا امتزجت لترسم صورة راسخة لدولة تملك إرادة سياسية حكيمة وقيادة رشيدة وعزيمة جعلت منها وجهة سياحية مميزة.

استراتيجية السياحة الأصيلة

ويلعب القطاع السياحي في دولة قطر دوراً مهماً في ازدهار الاقتصاد الوطني لمساهمته الفعالة في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتعتبر الإحصائيات السياحية أحد أهم الركائز الأساسية التي تساهم في بناء ونمو هذا القطاع والتي تساعد المستثمرين من الحصول على الدراسات اللازمة لتحسين مستويات الخدمات المقدمة والتي تعتبر أهم عوامل نجاح صناعة السياحة.

واستطاعت هيئة السياحة إطلاق مرحلة جديدة في صناعة السياحة، حيث وضعت استراتيجية واضحة ومحددة لجذب المزيد من الزوار وبالتعاون مع جميع الشركاء في القطاعين العام والخاص، وتركز استراتيجية الهيئة في جعل قطر وجهة سياحية عالمية من خلال تعزيز مجالات السياحة وأنشطتها وتنويعها مع الحفاظ على الهوية والموروث الثقافي وتبني نمط ما يسمي السياحة الأصيلة.

رغم تغيّر الأنماط

وإذا تكلمنا بلغة الأرقام وهي خير شاهد على ما حققته هيئة السياحة، فإن دولة قطر استطاعت أن تستقطب 2.93 مليون سائح خلال عام 2015 مسجلة نسبة نمو قدرها 3.7٪، وعلى الرغم من التطورات العالمية التي أثرت سلباً على أنماط السفر حول العالم، فقد أظهرت قطر صموداً كوجهة سياحية مزدهرة، مع تنامي أعداد القادمين إليها وثبات معدلات الإشغال الفندقي.

كما شهدت قطر نمواً في عدد الزائرين بنسبة 72٪  خلال عام 2015 مقارنة بعام 2010، مما يمثل معدل نمو سنوي قدره 11.5٪ على مدار السنوات الخمس الماضية.

وفي ضوء استعدادات قطر لاستضافة فعاليات كبرى مثل كأس العالم لكرة القدم 2022، من المرتقب أن يتضاعف المعروض من الغرف وذلك مع وجود 56 فندقاً و13 مبنىً يضم شققاً فندقية من المقرر الانتهاء منها خلال السنوات الخمس القادمة. ومن بين هذه الفنادق والمباني، هناك 20 منشأة من المقرر افتتاحها خلال عام 2016، وهو ما يعني زيادة في المعروض بمقدار 4 آلاف غرفة.

Hotel Exterior Resort View

 

 

 

 

 

نسب المعروض والإشغال

هذا واستقبلت الدوحة خلال العام الماضي 15 منشأة فندقية جديدة في قطر، مما زاد المعروض من الغرف بنسبة 30٪ (5000 غرفة) وجعل إجمالي الطاقة الاستيعابية الفندقية في البلاد تزيد على 20 ألف غرفة سواء كانت ضمن فندق أو شقة فندقية. ومع نهاية العام، تم افتتحت 5 منشآت أخرى أبوابها، وستبدأ تلك المنشآت بتسجيل بيانات أدائها في 2016.

ولا تزال الفنادق فئة الخمس نجوم هي الأكبر عدداً، حيث تضم ما يقرب من 8900 غرفة موزعة على 39 منشأة فندقية. وبالرغم من الزيادة الملحوظة في المعروض، فقد بقيت معدلات الإشغال الإجمالية فوق 70٪.

ولا يقتصر تركيز استراتيجية قطر الوطنية لقطاع السياحة 2030 على تنويع استقطاب السياح فقط، بل يشترط لنجاح أي استراتيجية للسياحة أن تركز على مجالات تتميز فيها البلاد وتستطيع من خلالها أن تنافس في استقطاب السياح والزوار، وفي الوقت ذاته القيام بتوفير سياحة متنوعة ومجموعة من المنتجات المختلفة التي تناسب قطاعات مختلفة من السياح.

علامتان لوجهة واحدة 

وفي مجال الترويج للسياحة في قطر عالميا، كشفت الهيئة العامة للسياحة النقاب عن العلامة التجارية الفرعية الأولى لقطر كوجهة لفعاليات الأعمال، وذلك بعد كشفها النقاب عن العلامة التجارية لقطر كوجهة سياحية في سوق السفر العالمي في لندن وهو الحدث الذي لاقى نجاحاً واهتماماً كبيرين.

وتهدف العلامتان إلى توحيد الجهود الترويجية للشركاء المعنيين في قطاعي السياحة وقطاع فعاليات الأعمال في قطر وتحسين صورة البلاد، وقد تم تعزيزهما بمواد بصرية تُسلط الضوء على مرافق قطر وأبرز معالمها.

هذا وحرصت الهيئة العامة للسياحة على المشاركة في المعارض السياحية الترويجية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مثل معرض IMEX في فرانكفورت ومعرض الخليج لسياحة الحوافز والأعمال والمؤتمرات IBTM في أبوظبي ، ومعرض سوق السفر الفرنسي (توب ريزا) الدولي ، ومعرض ITB آسيا في سنغافورة ومعرض IBTM في برشلونة.

مكاتب متعددة وشراكات

كما افتتحت الهيئة المزيد من المكاتب التمثيلية في الأسواق الرئيسية للسياحة العالمية، من بينها مكتب تمثيلي لها في إيطاليا نهاية شهر نوفمبر 2015.. و تعتزم افتتاح مكاتب تمثيلية لها في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، ويأتي ذلك بعد افتتاح مكاتب في برلين ولندن وباريس، والسعودية مع فرعين في مدينتي جدّة والرياض، بالإضافة إلى سنغافورة.

وتتعاون الهيئة العامة للسياحة مع القطاع الخاص في مبادرات مختلفة للنهوض بالقطاع السياحي، وجعل قطر وجهة مفضلة خليجياً وعربياً ودولياً. وعلى سبيل المثال تتعاون الهيئة العامة للسياحة مع شركات القطاع الخاص في معرض قطر الدولي للسيارات ومعرض الدوحة للمجوهرات والساعات في كل عام.

وعقدت الهيئة العامة للسياحة شراكة مع بنك قطر للتنمية للقيام ليس فقط بتطوير قطر كوجهة سياحية مستدامة، ولكن أيضا كمكان مثالي للاستثمار والقيام بالأعمال التجارية من قبل القطاع الخاص، ولإجراء دراسة وتقييم وتنفيذ لفرص الأعمال الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاع السياحة.

 

نشر رد