مجلة بزنس كلاس
أخبار

أقام مختبر ومركز أبحاث هيئة الأشغال العامة برنامج تأهيلي في مجال الطرق، والذي ينظمه مركز البدر للتدريب والتطوير برعاية الهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس، والذي يعد الأول من نوعه في قطر لتطوير وتحسين الكوادر العاملة في مشاريع البناء والتشييد، بحضور الدكتور محمد سيف الكواري الوكيل المساعد لشؤون المختبرات والتقييس، والمهندس خالد العمادي مدير إدارة الجودة والسلامة بهيئة الأشغال العامة.

وقال الدكتور محمد سيف الكواري رئيس الهيئة العامة القطرية للمواصفات والمقاييس، أن الهيئة تدرس مستقبلاً إلزام جميع شركات المقاولات بتأهيل الفنيين والعاملين بالشركة من خلال حصولهم على شهادات معتمدة في مجال البناء والتشييد تماشياً مع النظام العالمي المعمول به في كثير من الدول المتقدمة.

وأضاف الكواري أن الهيئة تقوم الآن بوضع خطة شاملة لتدريب العاملين في مجال التشييد وتصنيع مواد البناء على الاستخدام الأمثل لمواصفات قطر للإنشاء QCS 2014، ومنحهم شهادات معتمدة ومعترف بها عالمياً، للرفع من جودة المشاريع التي يتم تنفيذها بالدولة وتقليل نسب الأخطاء الناتجة عن عدم الفهم الجيد لمواصفات قطر للإنشاء، والتي دخلت حيز التنفيذ الإلزامي منذ مايو 2015.

كما أشار إلى أن هيئة المواصفات القطرية بصدد عمل لجنة بعد عيد الأضحى المبارك، لإضافة بعض المواد الجديدة على مواصفات قطر للإنشاء 2014 تماشياً للمتغيرات والتطورات العالمية في هذا المجال، حيث سيتم إصدار ملحق منفصل يحتوي على الإضافات الجديدة عقب انتهاء اللجنة من عملها، بالإضافة إلى إمكانية ترجمة بعض فصول الموافات إلى اللغة العربية لكي تكون متاحة إلى الجميع.

وتابع “رحلة مواصفات قطر للإنشاء بدأت عام بدأت 2002 باعتماد النسخة الأولى، واستمرت الدولة في إصدار نسخ مطورة من هذه المواصفات إلى أن جاء عام 2014 باعتماد النسخة الخامسة، والتي تم تدشينها في العام نفسه، حيث إن اعتماد هذه المواصفات كلائحة فنية إلزامية جاء تماشيا مع النهضة التي تشهدها البلاد”، لافتاً إلى أن مواصفات قطر للإنشاء QCS 2014 تم اعتمادها كلوائح فنية ملزمة التطبيق على جميع مشاريع المباني والطرق العامة والخاصة في الدولة، وهي بمثابة قواعد فنية أساسية يلتزم بها المقاولون والاستشاريون، سواء في القطاعات الحكومية المختلفة أم القطاعات الخاصة العاملة في مجال الإنشاء.

وأوضح الوكيل المساعد لشؤون المختبرات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة، أن المواصفات في نسختها الحديثة تهدف إلى المساهمة في الحفاظ على البيئة من أجل الأجيال المقبلة كما ورد في الفصل السادس من إستراتيجية التنمية الوطنية، خاصة إدارة الموارد البيئية، والحد من المخلفات، وزيادة إعادة التدوير، ورفع كفاءة الاستخدام. وحدد أربع أهداف رئيسية من إطلاق هذه المواصفات تتمثل في رفع مستوى جودة مواد البناء والإنشاء في دولة قطر لتحقيق أسس التنمية المستدامة، إلى جانب توفير الأدلة الفنية فيما يتعلق بتنفيذ الإنشاءات في الدولة، وتحديد متطلبات المرحلة الأولى للمباني الخضراء لعدد من المباني العامة والحكومية والخاصة ضمن الإستراتيجية الوطنية المقترحة لتطبيق معايير الإنشاء الأخضر في قطر، علاوة على تحديد اشتراطات السلامة في المواقع الإنشائية للوقاية والحد من الحوادث في المواقع الإنشائية.

تحسين السلامة المهنية

من جانبه، أكد المهندس خالد العمادي مدير إدارة الجودة والسلامة والبيئة بهيئة الأشغال العامة أن قطر تشهد نقلة نوعية في صناعة البناء والإنشاء في ظل نهضتها العمرانية في شتى المجالات والقطاعات، وأن المواصفات القطرية للإنشاء ساهمت في تعزيز المنهج الوطني لتحسين الصحة والسلامة المهنية، وتحسين عناصر ومعايير السلامة في قطاع البناء والإنشاء، بما في ذلك الرقابة المنتظمة وتنفيذ اللوائح.

وأكد المهندس العمادي على أن “أشغال” تلتزم بأقصى المعايير بكود البناء القطري 2014 حتى الاختيارية منها، إيماناً منها بضرورة تطبيق أقصى معايير الجودة في مشاريعها العمرانية لضمان الاستدامة وفقاً لرؤية قطر 2030، مشيراً إلى أن المواصفات القطرية بالفعل أحدثت طفرة كبيرة فيما يخص الجودة والمعايير البيئية، لما تضمنته في نسختها الجديدة من تحديد المتطلبات الفنية لخرسانات العناصر الإنشائية لتراعي متطلبات الاستدامة، طبقاً للظروف البيئية المحيطة، وإضافة متطلبات مقاومة الزلازل والرياح للمباني والمنشآت، وتطوير مواصفات العزل للمباني لترشيد الطاقة، إضافة لفصول جديدة فيما يخص الجودة والسكك الحديدية.

دورات تدريبية جديدة

من جانبه، أكد خالد عبدالكريم مدير التدريب بمركز البدر للتدريب والتطوير الفني، أنه خلال السنوات الخمس المقبلة سيقوم المركز بتدريب جميع العناصر العاملة بمشروعات البناء والتشييد في جميع الاختصاصات المتعلقة بهذا المجال وفقاً لاستراتيجية محددة بالتنسيق مع الهيئة القطرية العامة للمواصفات والتقييس، حتى تواكب قطر أفضل وأحدث الأنظمة العالمية الخاصة بتأهيل العاملين بالتخصصات المهنية ومنحهم شهادات تؤهلهم للعمل وفقاً للمعايير والمواصفات المتبعة في الدولة.

وأضاف أن الدورة الأولى من التدريب التي انطلقت أمس بلغ عدد المشاركين فيها 18 فنياً، مؤكداً أنه سيتم في آخر الدورة التدريبية منح المشاركين شهادة معتمدة تفيد بأنهم مؤهلين للعمل في تخصصاتهم. كما أوضح أن المحاضرين دورة الطرق هما فيكي آدامز وباميلا تيرنر الأستاذتين بالمركز الوطني لتكنولوجيا الأسفلت التابع لجامعة أوبورن الأمريكية. مشدداً على أن مركز البدر حاصل على شهادة الأيزو ولديه علاقات قوية بعدد من الجامعات الدولية.

وكشف مدير التدريب بمركز البدر للتدريب والتطوير الفني، أن المركز سيطلق أكتوبر المقبل دورة تدريبية جديدة خاصة بمهارات أخذ وتحليل العينات، بالإضافة إلى دورة أخرى في شهر نوفمبر المقبل خاصة بالتصميم وإعداد الخلطات الأسفلتية.

مختبرات دولية

وفي ذات السياق، قال المهندس علي المري رئيس قسم المختبرات بإدارة الجودة والسلامة بهيئة الأشغال العامة “أشغال” أن تدريب العنصر البشري يكمل منظومة الجودة في ظل توافر المواصفات القياسية المتميزة وتوافر المعدات والمختبرات، لافتاً إلى أن تدريب العنصر البشري من العوامل الرئيسة لتطوير أية منظومة.

وأضاف أن فكرة منح شهادة معتمدة من جهات عالمية للعاملين في مجال البناء والتشييد يضيف الكثير لهذا المجال بشكل عام وللمتدرب بشكل خاص، مؤكداً أن جميع العاملين بقسم المختبرات وإدارة الجودة والسلامة مؤهلين ويحملون شهادات علمية، كما أن حصول الإدارة على الأيزو لافتا ISO 17025 يعني أنها مؤهلة للقيام بأعمال التدريب منح الشهادات المعتمدة.

وعن قسم المختبرات، أشار المري أن القسم يحتوي على 18 مختبراً معتمد دولياً، وأن جميعها حاصلة على الاعتماد البريطاني الدولي “UKAS” ، موضحاً أن القسم في البداية كان مختبرا خدميا لبعض القطاعات في هيئة الأشغال العامة في مجال فحص المياه السطحية والجوفية، إلا أن القسم يحتوي الآن على مختبر متكامل للمواد الإنشائية كالخرسانة والأسفلت والحصى والتربة، والفحوصات الكيميائية والبيولوجية، بالإضافة إلى مختبرين متنقلين لاختبار المواد والفحوصات البيئية.

نشر رد