مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

من غير المستغرب أن يكون جوسيب جوارديولا في مرمى نيران وسائل الإعلام الألمانية وبعض الشخصيات المعروفة كروياً داخل ألمانيا وخارجها بعد اخفاقه في التأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا ما دام المدرب الاسباني دخل في صدام مع الفلسفة الألمانية منذ يومه الأول له في بايرن ميونخ.

لكن ما هو مستغرب ومستهجن إصرار الكثيرين على وصف تجربة جوارديولا في بايرن ميونخ بأنها “فاشلة” بدون أي وجه حق متناسيين احرازه لقب الدوري الألماني في 3 مناسبات متتالية، مع تأهله لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وفوزه بلقب الكأس وتأهله للنهائي في الموسم الحالي.

وربما يفسر البعض سبب هجومه على جوارديولا بأن التأهل لنهائي دوري الأبطال بل وإحراز اللقب يعتبر من الأهداف الرئيسية لإدارة النادي حينما قررت التعاقد معه، لكن هل عدم تحقيق جزء من الأهداف يعني أن التجربة برمتها فاشلة أو غير ناجحة؟

ربما يكون من المنطقي القول بأن جوارديولا لم يحقق النجاح المطلوب والمرجو في بايرن ميونخ، أو أن تجربته تعرضت لبعض المراحل التي لم يكن فريقه مقنعاً فيها كما يجب، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن السنوات الثلاث التي قضاها في بايرن تتصف بالفشل ما دام وصل لنصف النهائي وحقق لقب البوندسليجا.

ومن المتوقع أن يفسر الكثيرون تتويج البايرن بلقب البوندسليجا بقوة تشكيلته وجودتها مقارنة بالمنافسين في الدوري المحلي، إلا أنه يجب عدم نسيان بأن البافاري حصد اللقب في 4 مناسبات متتالية 3 منها في عهد جوارديولا لأول مرة في تاريخه رغم امتلاكه جيل ذهبي آخر في سبعينات القرن الماضي، أي أن الانجاز الذي تحقق ليس “تحصيل حاصل” مثلما يعتقد البعض بل ينم عن عمل من المدرب الذي أبقى البافاري كأحد أقوى أندية العالم بعد تحقيقه الثلاثية التاريخية، وجميعنا نعلم أن الاستمرار في القمة أصعب من الوصول إليها.

جوارديولا حقق نجاح جيد جداً في البافاري شئنا تقبل ذلك أم أبينا، وفي ذات الوقت أخفق في الوصول إلى بعض الأهداف خلال المواسم الثلاث بأخطاء مباشرة منه ومن لاعبيه، هكذا يكون التقييم أكثر عدلاً لمدرب بطل بمعنى الكلمة.

نشر رد