مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أعرب عدد من أولياء أمور الطلبة، عن مخاوفهم من عدم إنتهاء أعمال الصيانة في بعض المدارس قبل بداية العام الدراسي، ولفتوا لصحيفة «العرب» أن العام الدراسي قارب على البداية ولا تزال أغلب المدارس تحتاج لإنهاء عمليات الصيانة. ولفتوا إلى ان الفترة المقبلة سوف تشهد اجازات عيد الأضحي المبارك وبالتالي فيجب الانتهاء من تلك الاعمال قبل اجازات العيد. وأشاروا إلى أن بعض مدارس التعليم المستقلة بمختلف مراحلها تعاني تأخر أعمال الصيانة حتى بداية العام وقد تنعكس أعمال الصيانة المتأخرة أو الضعيفة سلباً على الطلاب حيث إن العملية التعليمية التربوية مترابطة وتتأثر بالمجتمع والبيئة الدراسية المحيطة بالطلاب.
أكد أولياء أمور، عدم جاهزية بعض المدارس للدراسة حتى الآن لافتين إلى أن تأخر أعمال الصيانة والترميم في كثير من المدارس يؤثر على العملية التعليمية.
وقال يوسف الجابر أحد أولياء أمور الطلبة إن تأخر صيانة المدارس مع بداية العام الدراسي يسبب كثيرا من الارتباك لإدارات المدارس مما يؤثر سلبا على أبنائنا الطلاب خاصة حين يبدؤون عامهم الدراسي بحالة من الارتباك وعدم التنظيم.
وطالب بوضع خطة مسبقة للعمل على صيانة المدارس إلى جانب قوة الرقابة على المدارس وعدم التهاون من بعض المسؤولين والمشرفين على إدارات الصيانة بقطاع التعليم وكذلك عدم استخدام مواد ذات جودة عالية والأخذ بالسعر الأقل في المنافسة ما يؤدي إلى اختيار عمالة غير مدربة.
وأضاف أن تأخر صيانة المدارس قد يكون بسبب قلة العمال وأنظمة مكتب العمل والعمال التي لا تكفي لإنجاز الأعمال بالوقت المطلوب إلى جانب إسناد أعمال الصيانة من جانب هيئة «أشغال» لمؤسسات لا تلتزم بالوقت المحدد وكذلك البيروقراطية في اتخاذ توقيع عقود الصيانة المتأخرة دائماً مما ينتج عنه تأخير الصيانة لافتاً إلى أن أغلب المقاولين عمال يعملون لحسابهم الخاص وهؤلاء على العادة يأخذون إجازتهم بالصيف نظراً لارتفاع درجة الحرارة في هذا الوقت من كل عام.
وطالب بوجود عقود واضحة ودقيقة لا تسمح بالتلاعب وضعف الرقابة على المقاول أو الهيئة المنفذة لعمليات الصيانة وكذلك البيروقراطية الإدارية فتجد في كثير من المدارس لا تبدأ عملية الصيانة إلا قبل الدراسة بأيام وكذلك ثقافة المجتمع لها دور في ذلك فتضيع الحقوق وتلغى العقوبات وتمرر الأخطاء والقصور ويهدر المال العام بسبب كلمتي «تكفى وابشر»، مبينا: إن بعض العمليات ينفذها مقاولون غير مؤهلين فنياً ومالياً.
وطالب بتطبيق اشتراطات السلامة على جميع مدارس البنين والبنات بحيث تقوم هيئة أشغال بالوقوف الدوري على هذه المدارس لاسيَّما قبل بدء العام الدراسي للتأكد من توافر وسائل السلامة فيها وعدم وجود ما يشكل خطورة على الدارسين والعاملين فيها، موضحاً أنه في حال رصد ملاحظات في هذا الجانب يتم العمل بالتنسيق مع إدارة التعليم على معالجتها.
وأضاف يجب أن تكون هناك إدارة هندسية مختصة تابعة لإدارة التعليم تشرف على صيانة المدارس وفي حال تم رصد أي ملاحظة ظاهرة من قبل مفتشي السلامة بالدفاع المدني تتعلق بالنواحي الإنشائية فيتم مخاطبة إدارة التعليم لإزالتها أو معالجتها حسب نوع وطبيعة ودرجة خطورة هذه الملاحظة ويتم متابعة ذلك من قبل قسم السلامة في إدارة الدفاع المدني.
كما طالب بأن يكون هناك تبادل مستمر للزيارات بين هيئة الأشغال العامة «أشغال» والمدارس على مدار العام للتعريف بالمهام التي يؤديها رجال الهيئة من أجل سلامتهم ورفع مستوى الوعي الوقائي بين الطلاب والعمل على ترسيخ مفهوم السلامة في نفوسهم وجعلها جزءاً من السلوك اليومي في حياتهم.
تفعيل الإعلام التربوي
وأبدى خالد الهتيمي مشرف عام في أحد المدارس تذمره من سوء الاستخدام في بعض العناصر داخل المبنى المدرسي مثل الأفياش ومفاتيح الإنارة والزجاج من قبل الطلاب والطالبات. مشيراً أن ذلك يمثل هدراً للمال العام وينعكس على البيئة المدرسية خاصة أن المنشآت العامة ومنها المباني التعليمية من المكتسبات التي يجب المحافظة عليها وسوء الاستخدام هدر للمال العام والوقت والجهد ويبطئ من عجلة التطوير المستمر لتحسين البيئة المدرسية إضافة إلى أن ذلك ينعكس سلباً على البيئة المدرسية.
وأشار أن الحلول يجب أن تأتي من الأسرة أولا ثم إدارة المدرسة في التوعية المستمرة والمحاسبة لكل من يتلف أي من محتويات المدارس والبعض منها يشكل خطورة على الطلاب مثل الأفياش والإنارة والزجاج مطالبا بتفعيل الإعلام التربوي ووسائل الإعلام المقروءة والمرئية لزيادة الوعي في هذا الجانب باعتباره ضرورة ملحة لأن ما نراه في بعض المدارس والشوارع مثل واجهات المنشآت وكشافات الإنارة وعدادات المياه وصناديق البريد وغيرها بدأت تصبح ظاهرة يجب معالجتها جذرياً بالتوعية ومحاسبة المسيء.
استعدادات مبكرة
وطالبت مديرة إحدى المدارس بالاستعدادات المبكرة من جانب هيئة الأشغال العامة «أشغال» للانتهاء من أعمال الصيانة في جميع المدارس المستقلة لما يسببه التأخير في أعمال الصيانة من حالة من الارتباك في إدارات المدارس أثناء فترة الدراسة حيث تضطر بعض المدارس إلى تفريغ حجرات بالكامل حتى لا تتأثر محتويات الغرف من أعمال الصيانة مما يسبب حالة كبيرة من الارتباك في خطط وتجهيزات المدارس.
وأكدت أن تأثير هذا الارتباك قد يؤدي في أحيان كثيرة إلى إغلاق دورات مياه أقسام بكاملها لحين الانتهاء من أعمال الصيانة الخاصة بها مما يؤدي إلى زيادة الضغط على دورات مياه أقسام أخرى مما يسبب حالة من الارتباك في خطط وتجهيزات المدارس.
وأشارت أن تأخير أعمال الصيانة يساهم أيضا في إحداث حالة من الارتباك لدى إدارات المدارس مما يكون له تأثير سلبي على كثير من الطلاب حيث تضطر كثير من الإدارات إلى إلغاء معظم الحصص الدراسية وتغيير موعد انصراف الطلاب إلى العاشرة صباحا بدلا من الواحدة والنصف ظهرا.

نشر رد