مجلة بزنس كلاس
مصارف

الدوحة-بزنس كلاس:

صرح عدنان يوسف، الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية والرئيس السابق لاتحاد المصارف العربية، أن تقلب أسعار العملات وارتفاع أسعار الدولار لن يؤثر على أرباح المجموعة في الربع الرابع.

مواقف يوسف جاءت في مقابلة مع CNN بالعربية تناولت إعلان المجموعة عن تحقيق صافي أرباح قدره 214 مليون دولار أمريكي للأشهر التسعة الأولى من العام 2015، بزيادة قدرها 3 في المائة، حيث أكد أنه بالنسبة للبنوك، فالأمر لا يتعلق بالأرباح الصافية فقط، بل يجب النظر أيضا إلى الأرباح التشغيلية.

وشرح يوسف قائلا: “لو نظر المرء إلى أرباحنا التشغيلية فسيجد أنها زادت بواقع 12 في المائة لتصل إلى قرابة 333 مليون دولار أمريكي، وهذا يدل على وجود نمو بأعمال المؤسسة، وهذه قد تكون أكبر نسبة أرباح تشغيلية في البنوك العربية.. صافي الربح زاد ثلاثة في المائة. هذا الأمر هو نتيجة ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي بالنسبة للعملات الأخرى، ولو أن هذا العالم لم يكن موجودا لزادت نسبة أرباحنا لتصل إلى 19 في المائة.”

وتابع يوسف بالتأكيد على أن النتائج تدل على وجود نمو كبير جدا لمجموعة البركة المصرفية، التي واصلت تطوير وتجديد وتنمية الفروع، متوقعا انتهاء العام بإضافة 54 فرعا مضيفا: “النقطة المهمة بالمقارنة هي المردود على رأس المال وحقوق المساهمين والذي سجل 14.5 في المائة، وهذه النسبة لا تراها في الدول العربية. كما أن هناك قضية المحفظة الاستثمارية الخاصة بالمجموعة فهي نظيفة جدا، إذ لا تزيد نسبة المخصصات عن 0.6 في المائة من قيمة المحفظة ككل.”

ورأى يوسف بهذه التطورات كلها “بوادر جيدة ومشجعة للمجموعة” متوقعا خلال الربع الأخير تحسن الأرباح” بأن يكون النمو السنوي بزيادة ثمانية في المائة”، مؤكدا أن الأوضاع بأسواق العملات وتباطؤ النمو العالمي لن يثني المجموعة عن التوسع جغرافيا بالأسواق الجديدة، مع نية افتتاح الذراع المغربية للمجموعة بالربع الأول من 2016.

وشدد يوسف على إيجابية انخفاض معدل المخصصات في المجموعة رغم التباطؤ الاقتصادي وتراجع أسعار النفط قائلا: “كان عندنا عام 2015 زيادة بالمخصصات مقارنة بـ2014. مخصصات 2015 عادية، أما في العام الماضي فكان لدينا استرداد لمخصصات كانت بسبب تمويلات في الجزائر.”

وحول أسلوب تعامل المجموعة مع تقلب أسعار العملات وارتفاع سعر صرف الدولار المتوقع استمراره بالفترة المقبلة قال يوسف إن المجموعة قامت بإجراءات تناسب كل سوق قائلا: “لمعرفة الأمر بطريقة عملية فعلينا أن نتابع نمو كل وحدة من الوحدات الكبرى في سوقها الخاصة وبالعملة المحلية. ففي تركيا مثلا، رفعنا ميزانية وحدتنا بـ20 في المائة من حيث التمويلات، لمواكبة انخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار، وكذلك حولنا تمويلاتنا إلى قصيرة الأجل.”

وأضاف: “ارتفاع الدولار مقابل سائر العملات قد وصل إلى ذروته ولا أتوقع أن يستمر، فالليرة التركية مثلا لن تتراجع أكثر بل سترتفع خاصة وأن تراجعها لم يرتبط حصرا بارتفاع الدولار بل كانت له أبعاد سياسية تتعلق بالانتخابات. مصر أيضا بدأ فيها الجنيه عملية التثبيت بعد تراجعه، وهذا الأمر يحصل أيضا في تونس والجزائر، وبالتالي لا أظن أنه بما تبقى من العام 2015 أو خلال 2016، ستؤثر قضية العملات أرباح مجموعة البركة.”

وعن إمكانية الاستفادة من صكوك الخليج السيادية بظل التقلبات الحالية قال يوسف: “لدينا محفظة لا بأس بها من ناحية الصكوك، وخاصة الصكوك السيادية، لأنها جزء من تكوين الميزانية لناحية الأصول السائلة، وأظن أن هذا سيفتح الباب للدخول إلى أسواق المنطقة عوض الانتقال إلى الأسواق العالمية، فأنا دائما أشدد على ضرورة استثمار المصارف العربية في أسواقها، فالسوق العربية كبيرة ويمكن استغلاله لو فتحت الأبواب بشكل صحيح.”

يذكر أن مجموعة البركة المصرفية أعلنت نتائج الأشهر التسعة الأولى من العام حيث سجلت تحقيق صافي أرباح قدره 214 مليون دولار بنسبة زيادة قدرها 3% وصافي أرباح تشغيلية قدره 333 مليون دولار بنسبة زيادة قدرها 12% للأشهر التسعة الأولى من العام 2015، بينما ناهز مجموع الأصول 24 مليار دولار.

نشر رد