مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

فجر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مفاجأة مدوية بعد إعلانه عن القائمة النهائي لجائزة أفضل لاعب في أوروبا والتي شهدت استبعاد ليونيل ميسي ولويس سواريز مهاجما برشلونة رغم تقديمهما موسم أكثر من رائع، حيث ضمت القائمة نجمي ريال مدريد كريستيانو رونالدو وجاريث بيل بالإضافة إلى مهاجم أتلتيكو مدريد أنتوان جريزمان.

وأثارت اختيارات اليويفا حفيظة جماهير برشلونة التي ترى أن الثنائي اللاتيني يستحقان التواجد في القائمة لما قدماه طوال الموسم الماضي، فسواريز أحرز 59 هدف وصنع 24 آخرين خلال 53 مباراة خاضها بقميص برشلونة وتوج هدافاً لليجا بـ40 هدف، أما ميسي فقد أحرز 41 هدف من 49 مباراة عدا عن تقديمه 17 تمريرة حاسمة، بالإضافة إلى تحقيقهما معاً لقبي الليجا وكأس الملك.

في الحقيقة من الصعب تجاهل ما قدمه كلا اللاعبين خلال الموسم، فعدم تواجدهما في القائمة النهائية أمر مؤسف حقاً سواء لجماهير البرسا أو لمتتبعي كرة القدم بشكل عام، لكن قبل أن نطلق حكمنا النهائي يجب أن نحلل المسألة من جميع الجوانب.

طبيعة الجائزة والمعايير

يتم اختيار القائمة النهائية بناءً على تصويت 53 صحفي تابعيين للاتحاد الأوروبي، حيث يحصل صاحب المركز الأول على 5 نقاط، و3 نقاط للمركز الثاني ونقطة وحيدة للمركز الثالث، وعليه يتم جمع نقاط اللاعبين واختيار أكثر ثلاثة لاعبين حصداً للنقاط.

التصويت لا يتم بطريقة عشوائية كما يحدث في جائزة الكرة الذهبية، فهناك معايير يفرضها الاتحاد الأوروبي على الصحفيين وأهمها النظر إلى ما قدمه اللاعبين في البطولات التابعة لليويفا أو الدوريات الأوروبية المحلية، وأي بطولة خارج هذا النقاط لا يتم أخذ ما قدمه اللاعب بها بعين الاعتبار.

وهذا السبب تحديداً جعل العديد من الصحفيين يركزوا على أداء اللاعبين في بطولتي دوري أبطال أوروبا ويورو 2016 متغاضيين تماماً عما قدمه ليونيل ميسي في كوبا أمريكا كونها لا تدخل ضمن معايير الجائزة، وعلى هذا الأساس ذهبت معظم الأصوات لكريستيانو رونالدو وجاريث بيل وأنتوان جريزمان، كونهم نجحوا في تقديم أداء جيد في كلتا البطولتين.

المشكلة ليست بسواريز وميسي وإنما بالمنافسين

الموسم الماضي هو أكثر موسم شهد منافسة شرسة بين اللاعبين على الصعيد الفردي، فالأرقام والإنجازات لم تقتصر على رونالدو وميسي فقط، فهناك العديد من اللاعبين الذين تمكنوا من وضع بصمتهم ومنافسة أفضل لاعبين في العالم في آخر 8 سنوات.

كان من الصعب جداً استبعاد جاريث بيل من القائمة النهائية ليس لموسمه الرائع فقط مع ريال مدريد وإنما للإنجاز التاريخي الذي حققه رفقة منتخب بلاده في يورو 2016 بعد أن قاده للوصول إلى ربع النهائي وتقديم مباراة مثالية أمام البرتغال، والأمر نفسه ينطبق على أنتوان جريزمان الذي ساهم بشكل مباشر في وصول أتلتيكو مدريد لنهائي دوري الأبطال بتسجيل أهداف حاسمة في الأدوار الإقصائية، وكرر الأمر ذاته رفقة منتخب بلاده فرنسا وتوج هدافاً لليورو برصيد 6 أهداف.

أما بالنسبة لرونالدو والذي يحاول البعض التقليل من إنجازه فهو هداف دوري أبطال أوروبا برصيد 16 هدف وحسم بعض المباريات للبرتغال في اليورو، كما أنه اللاعب الوحيد هذا الموسم إلى جانب بيبي تمكن من الجمع ببين لقبي دوري الأبطال واليورو، لذلك المطالبة بإقصائه من القائمة أمر في غاية السخافة.

الخلاصة

ميسي وسواريز استحقا التواجد في القائمة لما قدماه في الموسم الماضي مع برشلونة وبالأخص المهاجم الأوورجوياني الذي تفوق على نفسه وقارع رونالدو وميسي في الليجا، لكن في الوقت ذاته من الصعب القول بأنهما ظلموا بغيابهما عن القائمة، فالمسألة متعلقة بطبيعة الجائزة ووجود بطولة يورو هذا الموسم، فيمكن القول أنهما لم يكونا محظوظين لتقديمهما موسم استثنائي في وقت ارتدى فيه بعض اللاعبين ثوب البطل في البطولة الأهم هذا الموسم.

نشر رد