مجلة بزنس كلاس
رئيسي

“بزنس كلاس” تفتح الملف وترصد التوقعات

شدّ الحزام قبل الأوان ممارسة مرضيّة على جسد صحي

تسريح العمالة أقصر الطرق وأسهلها لتخفيض النفقات والعبرة بالمقدمات

احتمالات تقليص الفعاليات بقطاع الضيافة تقلق راحة الاقتصاديين 

السياحة الخليجية البينية تتراجع.. وغموض في المؤشرات

 

بزنس كلاس ـ أنس سليمان

تراجع أسعار النفط أصاب قطاعات التنمية في جميع دول الخليج بالتصدع، ولم يكن القطاع الفندق بمنآى عن هذه التبعات، حيث قلصت الشركات والمؤسسات موازنتها لتنظيم المؤتمرات والندوات ما أثر بالسلب على نتائج قطاع الضيافة، وفي قطر تأثرت فنادق الدوحة وإن كان بصورة أقل من نظيراتها في دول التعاون.

 

التسريح أسهل الخيارات

ومن الأمور البديهية في قطاع الأعمال أنه حينما تتراجع الإيرادات تتجه المؤسسات لتقليص النفقات للمحافظة على معدلات أرباحها وأول الحلول التي تتبادر إلى ذهن متخذي القرار هو تسريح الموظفين، فهل تتجه فنادق الدوحة إلى هذا الحل لتغطية تراجع الإيرادات خلال الفترة الراهنة؟.

عدد كبير من المؤسسات القطرية سعت في الفترة الأخيرة إلى تقليص نفقاتها، سواء من خلال تسريح عدد من الموظفين، أو تقليل الامتيازات التي يحصل عليها الأشخاص، كبدلات السفر أو الهاتف الجوال أو بدل الانتقال، وغيرها من النقاط، التي عملت من خلالها على ضبط نفقاتها في ظل تهاوي أسعار مصدر الدخل الأبرز للدولة وهو النفط، ولكن مع تدني خيارات تقليص الرواتب بالنسبة للعاملين في القطاع الفندقي، تظل الآلية نفسها غير مطروحة بقوة، ولا يمكن تطبيق الأمر نفسه عليها.

Saraya Corniche Hotel (2)

احتمالات على طاولة القرار 

ولا شك أن الخطط السياحية للكثير من مواطني دول مجلس التعاون ستتأثر بصورة مباشرة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومات الخليجية، فحتى من الناحية النفسية بات المواطن الخليجي متأهباً لإجراءات تقشف جديد يمكن أن تعلن عنها المؤسسات في أي وقت، فتراجع النفط بات كمسلسل نرى حلقاته يومياً، أما مردوده فيتوقع الجميع أن يكون على الكثير من الجوانب الحياتية.

وفي ظل الاعتماد الواضح للفنادق القطرية على السياحية الداخلية والبينية مع دول الخليج، فقد بات تراجع نسب الإشغال من الاحتمالات المطروحة على طاولة كل فندق، الأمر الذي سيكون له تبعاته، شأنه شأن باقي مؤسسات الدولة، وعلى الرغم من أن إجراءات التقشف الفندقية بقطر ما زالت مجهولة، إلا أن الأمر متوقع في أي وقت.

Simaisma, A Murwab Resort (2)

صورة ضبابية مسيطرة

ويرجع عدم وضوح الصورة بالنسبة لآليات تقشف الفنادق إلى عدة أسباب، أبرزها أن تهاوي أسعار النفط يعد من أبرز الأزمات الاقتصادية التي ضربت دول الخليج منذ عقود من الزمن، لذا فكافة الإجراءات المتخذة حتى الآن هي مفاجئة للجميع، ناهيك عن عدم القدرة على بناء صورة واضحة حول وجهات السياح القطريين خلال الفترة المقبلة.

ويبقى تقليص عدد الموظفين بكل فندق بقطر احتمالاً وارداً، ولكن لم يقبل أي فندق على هذه الخطوة حتى الآن، نظراً لكون رواتب الموظفين من أقل البنود التي تؤثر بصورة مباشرة على ميزانيات الفنادق، في ظل الاعتماد على عمالة آسيوية تعد أجورها بين الأدنى، الأمر الذي يؤجل احتمال الاستغناء عن أعداد كبيرة من الموظفين في الوقت الحالي.

Sea view room

الفعاليات على طريق التراجع

اتجه عدد من المؤسسات المعنية بتنظيم الفعاليات إلى تقليص عملياته تفاديا للخسائر، الأمر الذي ينذر بتراجع في حجم الفعاليات التي تنظمها خلال الفترة المقبلة، ما يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على الإقبال السياحي، ونسب الإشغال الفندقي في قطر.

وبات جلياً أن الفعاليات والمؤتمرات، والتي تعد الجاذب الأبرز للسياح في قطر، في طريقها للتراجع، وهذا يعني أن أعداد السياح ستشهد انخفاضاً، وتظل آليات تقشف الفنادق غائبة حتى الآن، خاصةً في ظل وجود الكثير من البنود التي يمكن أن تقلصها الفنادق غير عدد العمال، سواء من خلال الحد من الامتيازات المقدمة للعملاء، أو حتى تقليل عدد الفعاليات التي تنظمها بكل مناسبة جذباً للسياح، خاصةً من داخل قطر، وصولاً إلى الإعلانات التي تعد من البنود التي طرحت بقوة على طاولة كافة المؤسسات.

ويرى بعض الخبراء أن تسريح الموظفين من بين النقاط غير المطروحة بقوة في فنادق الدوحة، خاصةً وأن تراجع السياحة في دول مجلس التعاون لم يصل إلى المرحلة التي بلغتها دول كمصر والأردن على سبيل المثال، حيث تراجعت أعداد السياح في هاتين الدولتين بصورة واضحة، اضطرت أصحاب الفنادق لإجراءات تقشف واسعة، من تقليص العمالة وحتى الإغلاق بصورة كاملة مؤقتاً، وهو أمر غير مطروح بالنسبة لدولة قطر والتي مازالت تتمتع بتنمية اقتصادية كبيرة تؤهلها لتجاوز الأزمات المالية.

 

نشر رد