مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

يمر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بفترة حرجة أخرى من فترات مسيرته التدريبية ما انعكس على نتائج اليونايتد خصوصاً في البريمرليج والتي كان آخرها الخسارة برباعية أمام تشيلسي في ستامفورد بريدج.

هذه الفترة تعتبر ثالث الفترات الأكثر حرجاً في مسيرة مورينيو بعد الأولى في ريال مدريد بمعارضة مجموعة من اللاعبين لوجوده يتقدمهم رونالدو وراموس، ثم الثانية في تشيلسي والإنقلاب الجماعي عليه من لاعبي البلوز الأمر الذي جعلنا نتسائل عن السبب في رفض وجود السبيشال ون هل هو مورينيو نفسه أم الأندية التي دربها؟

ما يعيب مورينيو في المقام الأول هو افتقاده للذكاء الإجتماعي في علاقته مع الكثير من اللاعبين الذين لعبوا تحت إمرته، فالقدير البرتغالي لديه مبدأ واضح لا يتغير في علاقته بلاعبيه، فاللاعب الذي يناسب خططه يصنع منه الأفضل ومن لا يتناسب مع توجهاته الفنية أو لا يعتمد عليه يقوم بإهانته ومعاداته بطرق مباشرة وغير مباشرة وآخر هؤلاء النجم الألماني باستيان شفاينشتايجر.

الأمر الآخر الذي قاد مورينيو لهذا الإحباط هو عدم إيمانه بمفهوم المرونة التكتيكية على أرض الملعب فأسلوبه الخططي ثابت لا يتغير سواء امتلك أفضل المهاجمين أو أسوأهم وقد بدا العجز واضحاً على أداء اليونايتد أمام ليفربول وتشيلسي في ظل إهدار إمكانيات مهاجم بقيمة إبراهيموفيتش نتيجة إلتزام مبالغ فيه من طرف مورينيو برسمه الفني ونهجه الخططي الغير قابل للتغيير وحتى النقاش فيه.

هل يمكن إعتبار مورينيو مدرب منتهي الصلاحية؟
بالنظر لإمكانيته وعمره وتاريخه بالـتأكيد لا، لكن ذلك يتوقف على قابليته في التأقلم مع بيئة كل نادي يدربه فالعمل بنفس الطريقة ونفس الخطة مع جميع الأندية سيعود عليه بمزيد من الإحباط، والأمر الآخر والمهم هو بناء علاقات إيجابية مع جميع لاعبيه فالمعاملة السيئة والإنتقاد الغير مبرر لن يزيده إلا توتراً وسيقوده لأزمات متلاحقة في النتائج فالإصلاح يبدأ أولاً من داخله قبل أن يطلبه من لاعبيه.

قاسم مشترك يربطه بجوارديولا
بالأمس شاهدنا مورينيو يخوض ديربي مانشستر في كأس الرابطة بطريقة 4-2-3-1 وقدا بدا مرناً أكثر من ذي قبل بغض النظر عن الأسماء التي شارك بها جوارديولا فهل تعلم الدرس أم أنها مجرد محاولة لمصالحة مؤقتة مع جماهير اليونايتد قبل العودة لعناده المعهود!!!

ما تم ذكره سابقاً يُعتبر قاسم مشترك بين مورينيو وجوارديولا الذي لم يتذوق طعم الفوز في آخر 6 مباريات خاضها مع السيتي، فكلاهما يفتقدان للذكاء الإجتماعي بعد أن خاضوا حروباً سابقة مع لاعبين قاموا بتدريبهم وكلاهما أيضاً يتمسكان بخطة لعب غير قابلة للتغيير، مورينيو الدفاعي وجوارديولا الهجومي والعناد عنوان بالنسبة لهما.

مدرب بقيمة مورينيو في حال استمر على هذا المنوال لنهاية الموسم لن تتردد إدارة اليونايتد في إقالته وحينها ستهبط أسهمه كثيراً في أوروبا وستفكر الأندية الكبيرة ملياً قبل التعاقد مع مدرب لديه ثلاثة إخفاقات سابقة.

نشر رد