مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

رغم حصول لويس إنريكي المدير الفني لبرشلونة على معظم البطولات على خاضها مع البلوجرانا، يبقى لدى الجمهور الكتلوني تساؤل مهم جداً: هل المدرب الإسباني الشاب جدير بقيادة سفينة البرسا؟!.

تصاعدت حدة هذا التساؤل عقب السقوط للموسم الثاني على التوالي برباعية في أرض سيلتا فيجو لحساب الدوري الإسباني، مما فوت على برشلونة فرصة استثمار تعثر المتصدر ريال مدريد أمام إيبار من أجل الانقضاض على صدارة الليجا.

في هذا الموضوع، سنقوم بتحليل شامل لإيجابيات وسلبيات لويس إنريكي خلال مسيرة موسمين وبضعة أسابيع من الموسم الجاري مع فريق الإقليم ثم سنجيب في النهاية عن التساؤل المطروح ..

* إيجابيات إنريكي

1- أول شئ يمكن أن نحكي عنه حول لويس إنريكي لابد وأن نقول أنه مدرب ناجح .. نعم، عندما تخوض 10 بطولات مع فريق وتحقق 8 ألقاب بنسبة نجاح 80%، فأنت مدرب ناجح، فاللوتشو لم يخسر سوى كأس السوبر الإسبانية الموسم قبل الماضي على يد بيلباو ودوري الأبطال الموسم الماضي على يد أتلتيكو مدريد، الذي أقصى العملاق البافاري، بايرن ميونخ في الدور التالي قبل أن يخسر المباراة النهائية بركلات الترجيح.

أرجوكم لا أحد يقول لي أن الـ MSN هم من حصلوا على الـ 8 بطولات، فلا يوجد فريق مهما بلغ عدد نجومه وحجمهم قادر على الفوز بهذا الكم من الألقاب دون مدرب قادر على تسيير الأمور بالطريقة السليمة.

2- ثاني أهم الأشياء هو نجاح إنريكي في الحفاظ على الهدوء والاستقرار في غرفة ملابس برشلونة. لم نسمع في الحقيقة عن مشاكل صاخبة في غرفة الملابس رغم وجود نجوم كثيرة وذات ثقل، وهو شئ يُحسب لمدرب روما الأسبق.

3- يُحسب للويس إنريكي أيضاً إدخال سواريز في منظومة برشلونة بسرعة مع تحويل ميسي إلى جناح أيمن وتوظيفه بشكل جيد كصانع لعب وصانع أهداف علاوة على مهمته الأساسية في التسجيل بالطبع.

4- إنريكي بدأ في وضع بصمة في بعض المباريات وشاهدنا برشلونة لأول مرة منذ فترة طويلة يغير طريقة 4/3/3 الكلاسيكية ويلعب بطريقة 4/4/2 تارة و3/4/3 تارة أخرى، ليس هذا فحسب، بل شاهدنا البرسا يغير من نهجه وأسلوبه ويقبل اللعب ويخرج بنسبة استحواذ أقل مما عهدناه عن الفريق الكتلوني.

5- إعادة اكتشاف سيرجي روبيرتو في مركز الظهير الأيمن وظهور اللاعب الشاب الإسباني بشكل مميز في هذا الموقع.

6- إعادة الثقة إلى أردا توران منذ بداية هذا الموسم وإشراكه في الهجوم على حساب نيمار بدلاً من منير، وهو ما عاد بالنفع على الوحش التركي وتمكن من الظهور بشكل لافت للنظر وأثبت أنه صفقة رابحة.

7- من المؤكد أن لإنريكي دور في انتداب مجموعة اللاعبين صغار السن الصيف الماضي، وهو شئ إيجابي جداً لتأمين مستقبل فريق ملعب الكامب نو في مختلف المراكز.

* سلبيات إنريكي

1- المبالغة في التدوير .. ما من شك في أننا كمحللين وجمهور نتفهم ضرورة وحتمية أن يقوم إنريكي بعملية تدوير اللاعبين على مدار الموسم لتفادي الإرهاق، ولكن أحياناً يفاجئنا صاحب الـ 46 عاماً بعدد كبير من اللاعبين البدلاء في التشكيلة الأساسية وفي لقاءات هامة ومن المتوقع والمنتظر أن تكون صعبة مثل مباراة سيلتا فيجو الماضية والتي شاهدنا فيها عدم تواجد راكيتيتش وإنييستا وماسكيرانو بالإضافة إلى ميسي في التشكيلة الرئيسية، كل هذه التغييرات من المؤكد أنها تؤثر على أي فريق !.

2- غياب لمسته في أوقات مطلوب تدخل المدرب فيها. أحياناً يحتاج برشلونة إلى تدخل لويس إنريكي إما بتبديل لاعب مكان لاعب أو تغيير داخل أرضية الملعب، ولكن يقف إنريكي عاجزاً عن الإتيان بأي جديد، حتى أنه لا يستخدم التبديل الثالث في بعض المباريات !.

3- قتل بعض اللاعبين كروياً دون وجه حق مثل أدريانو الموسم الماضي، وأليكس فيدال هذا الموسم، رغم أن الأخير لم يحصل على الفرصة الكاملة حتى نحكم عليه ونقول أنه فاشل وغير جدير بالدفاع عن ألوان البلوجرانا، في الوقت الذي ضحى فيه اللاعب القادم من إشبيلية بفترة من التألق مع النادي الأندلسي ووافق على الابتعاد عن المباريات الرسمية لستة أشهر من أجل تمثيل البرسا.

4- قناعاته الغريبة بلاعب مثل جيريمي ماتيو والدفع به في مباريات كبيرة وقوية مثل مباراة سيلتا فيجو الأخيرة. اللاعب الفرنسي لا أراه على مستوى تلك المواعيد الكبرى !.

هل إنريكي جدير بقيادة سفينة برشلونة؟

حسناً، إذا تحدثنا من منطلق نظرة إدارة النادي الكتلوني إلى المدير الفني الذي يبحثون عنه للفريق الأول من خلال انتداب تيتو فيلانوفا ومن بعده تاتا مارتينو ثم إنريكي، فمن المؤكد أن إنريكي سيكون جديراً بأن يكون على رأس العارضة الفنية لبرشلونة فإيجابياته أكثر من سلبياته، ولكن إن تحدثنا بشكل عام عن جودة إنريكي مقارنة بآخرين من نوعية بوتشيتينو وتوخيل وكلوب، فمن المؤكد أن الكفة ستميل إلى هذه النوعية من المدربين الأكفاء الذين يعدون من المستوى الأول في عالم التدريب، أما إنريكي فهو مدرب من المستوى الثاني فهو ليس المدرب صاحب الأفكار والنظريات والرؤي التكتيكية الواضحة !.

وعليه، فإنه في حالة انتداب واحد من هؤلاء المدربين، سيكون شيئاً ممتازاً بالطبع لبرشلونة، أما إذا استمرت الإدارة على نفس نهجها في اختيار المدير الفني لبرشلونة، فإنريكي مناسب جداً !.

نشر رد