مجلة بزنس كلاس
تقرير

افتتح أمس معهد الدوحة للدراسات العليا أعمال مؤتمره الأكاديمي «الهجرة في عالم متقلب»، الذي ينظمه على مدى ثلاثة أيام بالتعاون مع معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية (SESRI)، وبمشاركة كوكبة من الباحثين والأكاديميين المتخصصين في قضايا الهجرة.
أكد الدكتور نبيل خطاب رئيس اللجنة العملية والتنظيمية للمؤتمر أن المؤتمر يعتبر لقاء أكاديميا بالدرجة الأولى، حيث يدرس القضايا المتعلقة بالهجرة وبالأخص موضوع هجرة الكفاءات، وقضية اللجوء عقب الأزمات السياسية والعسكرية التي تواجه المنطقة، خصوصا في سوريا والعراق واليمن وأفغانستان، مشيرا إلى أن الهدف من المؤتمر، جمع نخبة من المفكرين والباحثين والأكاديميين والعلماء في مجالات علم الاقتصاد وعلم الاجتماع ومجالات أخرى من أجل مناقشة التساؤلات المتعلقة بالموضوع المطروح ومقارباته.
العمالة الوافدة
وأوضح الدكتور خطاب أن تنظيم هذا المؤتمر الدولي يأتي كمحاولة لفهم ما يجري وعلاقته بسياسات الدول المستقبلة للهجرة وسياسة الدول المرسلة للهجرة، وبشكل خاص موضوع العمالة الوافدة في بعض الدول مثل دول الخليج.
شملت الجلسة الافتتاحية على مداخلات لكل من الدكتور أدريان فافل أستاذ علم الاجتماع في جامعة ليدز بالمملكة المتحدة، والدكتور فيليب فارجوس من معهد الجامعة الأوروبية-إيطاليا.
وأكد فافل ضرورة إبراز الجوانب الإيجابية للهجرة من خلال الكفاءات والطاقات التي تستفيد منها الدول المستقبلة، فيما أشار فارجوس إلى ما اعتبره تناقضا بين السياسة الأوروبية تجاه موضوع الهجرة، وبين احتياجات هذه الدول للهجرة، وأهمية قضايا المهاجرين بالنسبة للساسة فيما يتعلق بالانتخابات واستمالة الناخبين، إضافة للجانب الاقتصادي المتعلق بحاجة الدول الأوروبية إلى عدد كبير من المهاجرين بسبب نقص الأيدي العاملة الناتج عن النمو الديمجرافي بسبب تراجع عدد الولادات.
علاقة شائكة
من جهته استعرض الدكتور طارق مودود أستاذ علم الاجتماع والسياسات العامة في جامعة بريستول-المملكة المتحدة موضوع التعددية الثقافية وعلاقتها بأفواج الهجرة الجديدة، باعتبارها سياسة من أجل استيعاب الهجرة التي قدمت ووصلت إلى أوروبا خلال خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
واعتبر مودود أن ما يحصل الآن هو محاولة لفهم العلاقات التي طبقتها بعض الدول الأوروبية وبالأخص بريطانيا من حيث استخدام التعددية الثقافية كأداة لاستيعاب المهاجرين واندماجهم في المجتمعات الأوروبية وخصوصا المجتمع البريطاني، وعلاقة هذا كله وأثره على ازدياد الخطاب العنصري سواء النابع من العدائية لكل من هو غريب أو العدائية للمسلمين مثل الإسلاموفوبيا وإلى أي مدى يمكن الآن أخذ هذه السياسة إلى مرحلة متقدمة من أجل مساعدة استيعاب أفواج الهجرة الجديدة التي «تقرع» أبواب الدول الأوروبية، على حد قوله.
ويشمل برنامج المؤتمر على 17 جلسة اختصاصية تتوزع عليها المشاركات البحثية التي تناقش مواضيع ذات صلة أساسية في قضايا الهجرة، مثل المحددات المتغيرة للسلوك العام تجاه الهجرة في سياقات مختلفة، والمهاجرون أصحاب المؤهلات العالية، والدمج والتفاعل السياسات الوطنية حول الهجرة وتداعياتها، الانتماء والهوية الوطنية والتعدد الثقافي الجديد، والهجرة القسرية، ومحددات التنقل، والمخاطر والتحديات التي تواجه المهاجرين في سوق العمل، والتكامل مع سوق العمل والترابط الاجتماعي في السياقات الوطنية والمحلية، وقضايا الهجرة وما بعد الوطنية، والهجرة والتنمية.

مساحة للتباحث
يتوقع أن يشكل المؤتمر الذي ستستمر أعماله لغاية يوم الاثنين القادم، مساحة فريدة للتباحث والنقاش بشأن قضايا الهجرة في ظل التطورات الإقليمية والعربية عن ساحة النقاش العربي والعالمي، على المستوى الأكاديمي.

نشر رد