مجلة بزنس كلاس
صحة

 

في غضون ثوانٍ من تناول الفلفل الحار، يبدأ لسانك في الارتعاش، وخداك في الاحمرار، وتظهر حبات العرق على جبينك.
رغم أن هذه التجربة “الأليمة” لا تدوم طويلاً، فإن الباحثين في معهد “فلفل التشيلي” بجامعة ولاية نيو مكسيكو، اكتشفوا علاجاً سريعاً لإطفاء حدة الفلفل: إنه الحليب، بحسب صحيفة Daily Mail البريطانية.
وجد الفريق نوعاً من البروتين في منتجات الألبان يحل محل المركب الكيميائي الذي يجعل الفلفل حاداً وبذلك يشعرك براحة فورية.
يقول بول بوسلاند، مدير معهد فلفل التشيلي، “الكابسايسين هو مركب كيميائي موجود في فلفل تشيلي تجعله حاد الطعم. وتبين أن الحليب يحتوي على بروتين يحل محل الكابسايسين على مستقبلات الطعم على لسانك. إنها حقاً أسرع طريقة لتخفيف الشعور الحارق”.
حين تأكل الفلفل الحار يلتصق الكابسايسين بمستقبلات الطعم في فمك، وهذا بدوره ينبه الدماغ أنه قد لمس شيئاً ساخناً، وهذا هو السبب في تعرق بعض محبي الفلفل أثناء تناوله.
الحليب ومنتجات الألبان الأخرى، مثل القشدة الحامضة والآيس كريم، ليست العلاج الوحيد الفعال، فقد وجد الفريق أيضاً أن الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات يمكنها أن تساعد في إطفاء حدة الفلفل.
يقول بوسلاند، “الكربوهيدرات أيضاً تحل محل الكابسايسين على مستقبلات الطعم، لكن ليست لها نفس فاعلية الحليب. الكربوهيدرات توجد في الأطعمة مثل الخبز أو السكر. ولكن السكر هو الأفضل. لهذا السبب نرى الحلويات المكسيكية التقليدية مثل فلان وسوبابيلاس مع العسل. وتتكون هذه من الخبز والسكر والحليب”.
يحاول معظم الذين يتناولون الفلفل أن يطفئوا حدته بكوب من الماء، ولكن بوسلاند يقول إن أخذ رشفة سيغسل فقط مستقبلات الطعم حول الفم.
منشأ الفلفل الحاد بالقرب من بوليفيا في أمريكا الجنوبية، وكان أصغر بكثير وأكثر استدارة من ذلك الذي نتناوله اليوم.
ويعتقد الخبراء أن البشر بدأوا في زراعة هذه الخضراوات الحادة منذ نحو 15 ألف سنة، وكانوا ينتقون أنواعها لصفات مختلفة، والأنواع المختلفة من هذه النباتات تتلاقح فيما بينها جيداً بشكل طبيعي.
اليوم، هناك الآلاف من نوع “عقرب ترينيداد” الحاد جداً إلى الفلفل العادي، الذي ليس حاداً على الإطلاق.

نشر رد