مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

ليست البداية المثالية لتشيلسي، لكن حصد 16 نقطة في 8 جولات يبقى تطور إيجابي لفريق عانى الموسم الماضي من بداية سيئة ومحبطة ومحزنة في ذات الوقت، بداية لم تكن مفهومة أو مبررة رغم وجود خلافات شديدة بين المدرب جوزيه مورينيو ولاعبيه.

البلوز حققوا انتصار مثير وعريض على حساب ليستر سيتي اليوم، الفوز بنتيجة 3-0 مكنهم من استعادة الثقة واستعادة الهدوء، والعودة تدريجياً للمنافسة على التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل على أقل تقدير.

لكن الملفت هنا ليس فوز تشيلسي ولا تمكن كونتي من معاجلة الأخطاء الدفاعية الفادحة بخطة 5-3-2 (أو 3-5-2 كما يحب للبعض تسميتها) بقدر ما هو ملفت عودة بعض نجوم البلوز للتألق والبروز في الموسم الحالي.

3 لاعبين حققوا انطلاقة جيدة على الصعيد الهجومي، دييجو كوستا سجل 7 أهداف في 8 جولات ليتصدر قائمة الهدافين، فيما سجل إيدين هازارد 3 أهداف، وصنع نيمانيا ماتيتش 3 أهداف كأفضل صانع هداف في البريميرليج.

بالمقابل فإن هناك مفارقة عجيبة في إحصاءات هؤولاء اللاعبين الموسم الماضي، كوستا مثلاً سجل هدف واحد فقط خلال أول 8 جولات الموسم الماضي قبل أن ينهي الموسم مسجلاً 12 هدف، فيما سجل هازارد 3 أهداف طوال الموسم، وماتيتش صنع 3 أهداف طوال الموسم، أي ما فعلوه الموسم الماضي بأكمله عادلوه في الربع الأول من الموسم الحالي.

من هنا نتذكر تصريح هام لمورينيو الموسم الماضي حينما فسر سبب تراجع مستوى فريقه ليؤكد أن هناك 7 عناصر انخفض مستواهم بشكل غريب جداً، ذكر حينها هازارد وكوستا وماتيتش إلى جانب فابريجاس وآخرون، كما وضع اسمه من ضمن القائمة.

شخصياً لم أوافق على تصريحات مورينيو التي تحمل اللاعبين مسؤولية التراجع وتستمر بالهجوم عليهم إعلامياً وما زلت عند رأيي في هذا المضمار، لكن في ذات الوقت لا يعطي ذلك المبرر لأي لاعب بالتقاعس والتخاذل وعدم تقديم الأداء المطلوب منه على أرض الملعب.

المشاكل من المفترض أن تؤثر على تركيز الفريق، وحدته، وقدرته على الانضباط تكتيكياً، لكن أن يكون هناك تفاوت غريب بالمستوى الفردي بين الموسم الماضي الذي قدموا في أداء أشبه بلاعبي هواة، مقارنة بالموسم الحالي، أمر يمنح المدرب البرتغالي عذراً فيما حصل الموسم الماضي.

لا أقول بأن مورينيو لا يتحمل مسؤولية ما حدث كونه هو من بدء المشاكل وهو من بعثر صفوف الفريق في بداية الموسم، في ذات الوقت أشدد على أن لاعبي تشيلسي لم يتصرفوا كمحترفين وما أدائهم في الموسم الحالي هجومياً إلا دليل واضح على ذلك.

تشيلسي الآن يعود، لكن على أنتونيو كونتي الحذر، فمن الواضح أن بعض لاعبيه عقليتهم “طفولية” وليست احترافية.

نشر رد