مجلة بزنس كلاس
حوارات

دزينة من الأجهزة الرقمية في كل بيت والفاتورة في قلب الشاعر

المعرفة أهم أداة مالية و”فيزا” تنشر برنامج التثقيف المالي

رئيس المنتجات الناشئة والابتكار، وسط وشرق آوروبا، الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة فيزا السيد/  هادي رعد  لـ “بزنس كلاس”:

تكنولوجيا المدفوعات استجابة عصرية لإيقاع الحداثة و”فيزا” عالمية الانتشار

تسهيل استخدام منصات الدفع الرقمي مسؤولية تقع على عاتقنا

قوة هويتنا وعلامتنا التجارية مكمن تميزنا

انتشارنا العالمي ارتداد طبيعي لصدى الإنجازات

ترجمة المعاملات التجارية إلى لغة الشفافية والأمان محور اهتمامنا 

 

بزنس كلاس – ميادة أبو خالد 

ليس في ذلك جديد إنْ قلنا إنّ الحياة برمتها ووفق التحديثات المتتالية التي تطرأ عليها تحولت إلى سيستم رقمي لا يمكن الخروج منه باعتباره شبكة تربط مجمل علاقات الإنسان بالمحيط وبالخارج أيضاً..

وإذا كانت الحالة الرقمية تحيط بحياة الإنسان في جوانبها المتعددة، فكيف بحياته المرتبطة أصلاً بالأرقام؟ وهي هنا بالضبط منظومات البيع والشراء والدفع والتي أضحت من ضمن بدهيات التكنولوجيا الرقمية ولا تزال تتطور بشكل منهجي متواتر.

في هذا المجال، تبدو شركة “فيزا” من أكثر الحالات التكنولوجية التي تستدعي التوقف عندها بشكل مفصل لمعرفة آخر التحديثات على مستوى المنطقة والمرتبطة بآليات الدفع الرقمي، وربما كان الحوار مع السيد/ هادي رعد ئيس المنتجات الناشئة والابتكار، وسط وشرق آوروبا، الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة “فيزا” ، طريقاً مختصرة للوصول إلى معرفة آخر التطورات على هذا المستوى.

هنا نص الحوار..

 

1 – ما هو برأيكم مستقبل قطاع الدفع من خلال بطاقات الائتمان في قطر؟

نحن نؤمن بأن المستقبل القريب للدفع هو عبر الأجهزة النقّالة. من الواضح أن هناك نقلة عالمية نحو الرقمية خصوصا وأن أجهزة الهاتف النقّالة قد أصبحت أكثر وأكثر مركزية في حياتنا اليومية. في قطر، بالمتوسط، يوجد في كل منزل تسعة أجهزة هاتف نقّالة وعلى أقل تقدير ثلاثة أجهزة كمبيوتر محمولة كمعدّل عام وذلك وفق تقرير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للعام 2014 الصادر عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وفي بيئة كالتي تتيحها قطر تعد مثالية للدفع الرقمي وعبر الأجهزة النقّالة للنمو.

نحن في فيزا نؤمن بمجتمع مبني على المعرفة يعتمد بشكل كلي على الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية والذي من شأنه التأثير بشكل إيجابي على الاقتصاد بشكل عام من خلال المزيد من الشفافية والفعالية والأمان في المعاملات التجارية. كما نقوم بتطوير منصتنا بشكل مستمرّ لنتيح وسائل دفع ملائمة للمتسوقين عبر شبكة الإنترنت.

 

2 – لقد أطلقتم مؤخرا منصة مطوّر فيزا. ما الذي تتيحه هذه الخدمة الجديدة للمستهلكين؟

منصة مطور فيزا مصمّمة لمساعدة المؤسسات المالية والتجار وشركات التكنولوجيا على تلبية متطلّبات المستهلكين الذين يعتمدون بشكل متنامٍ على الأجهزة المتّصلة بشبكة الإنترنت للتسوق والدفع والقبض. إنها منصة مفتوحة متاحة لكل مطوّري التطبيقات في العالم للمشاركة والمساهمة في تطوير خدمات أكثر ابتكارا مما يتيح المزيد من النمو في قطاع التجارة الإلكترونية والدفع عبر شبكة الإنترنت. أولا، هذه المنصة تساعد على تنمية شبكة المبتكرين من كل أنحاء العالم، ثم أنها تساعد على التطوير الأسرع للخدمات، وثالثا هي تتيح خدمات أكثر ارتباطا بالمجتمع المحلي لتلبية احتياجات المستهلك والسوق المحليين.

هذه المنصة الجديدة تتيح الوصول الى بعض من أكثر تقنيات الدفع والخدمات انتشارا من فيزا ومن ضمنها التعريف بحامل البطاقة، وقدرات الدفع من شخص لآخر، وخدمات الدفع الآمنة في المحلات وعبر شبكة الانترنت كخدمة تشيك آوت من فيزا، وتحويل العملات ورسائل الإخطار بالمعاملات التي يجريها المستهلك.

 

3 – غالبية الأشخاص يخافون من التعرّض للغش والاحتيال عند إجراء معاملات الدفع إلكترونيا. ما هي الإجراءات التي تتخذها فيزا لضمان الدفع الآمن في المتاجر وعبر شبكة الإنترنت؟

لقد حققت فيزا إنجازات كبيرة بوضعها أنظمة آمنة للدفع عبر كل منصاتها، وهي سبّاقة في ابتكارها إجراءات للحفاظ على أمن البيانات والحد من الغش بدرجة تفوق معايير هذا القطاع. لقد تمكّنا من خفض معدّلات الغش العالمية الى أدنى المستويات في تاريخ القطاع عبر السنوات بفضل التكنولوجيا المبتكرة التي تعتمدها فيزا.

بغض النظر عن البئية التي تجرى فيها المعاملة، في المتجر أو عبر الإنترنت أو بواسطة الجوال أو في أي مكان آخر، فإن عملية الأمان هي الأساس لإجراء أي من هذه المعاملات. مثالا على ذلك، استثمار فيزا في تكنولوجيا الشريحة ورقم التعريف الشخصي كان له الأثر البارز في ضمان عمليات الدفع وجها لوجه وفي تخفيض عمليات الاحتيال. كما أن تقنية باي ويف من فيزا قد ساهمت في تحقيق المزيد من التراجع في مخاطر الغش لكونها مزودة بعنصر أمان فريد ومتداخل في الخدمة يستخدم لإعطاء رمز لكل معاملة دفع. ومن جهة أخرى، يمكن لجهات الإصدار تحليل وقياس مخاطر المشتريات الحاصلة عبر التجارة الالكترونية لتحديد المعاملات التي يحتمل أن تكون مغشوشة من خلال تقنية التحقق من فيزا (VbV)، فقد يطلب من حاملي البطاقات وضع رقم تعريف سري أو يتسلّمون رسالة نصية برقم سري يستخدم لمعاملة واحدة للتحقق من المعاملة وتجنب الغش عبر التجارة الالكترونية.

فيزا تعمل باستمرار على تشجيع المزيد من الأشخاص لاستخدام شبكة الانترنت في أكبر نطاق من المعاملات بفضل ملاءمة وسهولة استخدام منصّات الدفع الرقمي. كما أنها تدرك دورها في تثقيف الجمهور والتجار والبنوك المصدّرة حول أهمية أمان الدفع الالكتروني والسبل الذكية لتخفيض المخاطر.

 

 

4 – ما هي الجهود الرئيسية التي تبذلها فيزا للمجتمعات الهادفة الى تخفيض الاعتماد على العملة النقدية؟

تهدف فيزا الى تسريع عملية التحوّل الى الدفع الإلكتروني والتشجيع على الابتكار في منصّات الدفع الرقمي وعبر الأجهزة النقّالة من خلال التزويد المستمر بوسائل دفع أكثر ملاءمة وأمانا للمتسوقين عبر شبكة الانترنت أو عبر أجهزة الهاتف النقّالة من خلال العديد من الحلول المبتكرة.

لتحقيق هذا الهدف، تعاونت فيزا مع المؤسسات المالية والحكومات، وطبّقت برامج مثل برنامج فيزا للإتاحة الرقمية الذي يسهّل الإجراء. هذا البرنامج مبني على تقنية العملة الرمزية من فيزا ويضيف إطار عمل تجاري يمكن استخدامه من قبل كل عملاء فيزا من المؤسسات المالية وشركائها من شركات التكنولوجيا الرائدة حول العالم.

نحن نأمل أن تساهم هذه المبادرات في التشجيع على المزيد من الاعتماد على التجارة الالكترونية في قطر والمنطقة.

 

 

5 – يشكو الكثيرون من مستخدمي بطاقات فيزا بأن البطاقات هي السبب الرئيسي وراء مشاكلهم المالية. ما هي النصيحة التي توجّهونها للمستهلكين في هذا الإطار؟

تؤمن فيزا بأن المعرفة هي أهم أداة مالية، لذا تقوم بتطوير برامج تثقيف مالي في دولة الإمارات ومنطقة الخليج العربي منذ أكثر من عشرين سنة لتثقيف الأفراد حول كيفية الإنفاق والادخار ووضع الميزانيات بمسؤولية.

للبطاقات فوائد عديدة وينبغي على الأشخاص استخدامها بحكمة للاستفادة من فوائدها. نحن نقدّم النصح على موقعنا الخاص بالتثقيف المالي (http://www.practicalmoneyskills.com)، والذي يغطي كافة المعلومات الاساسية في الموضوع المالي كوضع الميزانيات والادخار وإدارة الحساب المصرفي واستخدام البطاقات بحكمة والتسوق عبر شبكة الانترنت والاحتياطات لمواجهة الغش.

 

6 – في أية قطاعات ترغبون بتوسعة إطار حضوركم في المستقبل القريب؟

الابتكار هو جوهر نشاطنا في فيزا ونحن نتطلّع باستمرار لتوسعة إطار حضورنا في هذا المجال. ومع توجّه المستهلكين للابتعاد عن العملة النقدية لصالح ملاءمة استخدام البطاقات والدفع عبر شبكة الانترنت، تلتزم فيزا بالتشجيع على الابتكار والابتكار الرقمي المسؤول في قطاع تقنيات الدفع.

أحدث ابتكار لنا هو منصة مطوّر فيزا وقد أعلنا أننا سنفتتح قريبا مركزا للابتكار في دبي.

 

 

7 – ما هي أبرز الفوائد التي تتيحها فيزا للمستهلكين من حاملي بطاقاتها؟ ما هي رؤيتكم لسوق قطر؟

فيزا هي شركة عالمية في قطاع تكنولوجيا المدفوعات وتتمتع بانتشار وتأثير كبيرين في قطاعها. ما يميزنا في فيزا هو قوة هويتنا وعلامتنا وانتشارنا على المستوى العالمي وهذه الثوابت يأخذها المعنيون بنشاطنا من مستهلكين وحكومات وتجار ومؤسسات مالية بعين الاعتبار ويربطونها بعناصر الثقة والملاءمة والتمكين. نحن كشركة، نسعى باستمرار لمنح المستهلكين راحة البال والشعور بالتحكّم بسير المعاملات التي يقومون بها وحرّية الاستمتاع بحياتهم بتمكينهم بالوسائل اللازمة ليحققوا تجارب وإنجازات أكثر غنى وفائدة. لقد ضمنا عنصري القبول والثقة على المستوى العالمي من خلال المنصة العالمية الفريدة لمعالجة المدفوعات، فيزانت، وهي أساس نمونا وابتكارنا على مدى 60 عاما.

وفي قطر، تتاح فرص كبيرة لاستخدام ابتكارات التكنولوجيا لتعزيز نظام الدفع البيئي. وحيث أن قطر تطوّر الأجندة الرقمية الوطنية ضمن رؤيتها الوطنية 2030، تؤمن فيزا بأن التحوّل الرقمي سيترجم من خلال المبادرات المشتركة لتطوير حلول تلبّي احتياجات المستهلكين.

 

 

 

8 – هل هناك أي تعاون بين حكومات الشرق الأوسط لتغيير المدفوعات في المؤسسات الحكومية الى الرقمية؟

نحن نؤمن أن التحوّل الى الدفع الإلكتروني ينبغي أن يترجم بمعاملات تجارية أكثر فعالية وأمانا وشفافية، مما من شأنه التأثير بشكل إيجابي على الاقتصاد ككل.

فيزا مستمرّة بتعاونها مع الحكومات لتسريع عملية الانتقال الى الدفع الإلكتروني والتشجيع على الابتكار خصوصا في بيئة مناسبة لتقبّل التقنيات الجديدة كما في قطر.

ومثالا على ذلك، تتهيأ دبي وأبوظبي للتحوّل الى مدن ذكية متكاملة. ومن المؤكد أن الخبرة التي تتمتع بها فيزا ستساهم في مساعدة هاتين الإمارتين في تحقيق هدفهما بتسهيل عملية تحويل المدفوعات الى الرقمية على أمل تكرار التجربة عينها في قطر.

 

نشر رد