مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

خسر لخويا فرصة الدفاع عن لقبه كبطل لكأس قطر «كأس العز والفخر» أمام الجيش وأضاع الفرصة الثانية له في بحثه عن الدفاع عن أمجاده بعد أن فقد الفريق فرصة الدفاع عن لقبه كبطل لدوري نجوم قطر عاد الفريق وفقد كأس قطر أيضا أمس ليتبقى أمام الفريق خيارا واحدا فقط هو الظفر بأغلى كؤوس كرة القدم كأس الأمير من أجل إنقاذ موسمه والتأكيد على أنه فريق بطولات وقادر على تحقيق النجاحات والتميز.
بالعودة لنهائي الكأس أمام نادي الجيش الذي توج باللقب نجد أن لخويا خسر بهدف لهدفين بعد أداء جيد ومستوى مميز في المباراة ولكن ضعف في التركيز بجانب العديد من العوامل التي أدت للخسارة في المباراة نلخصها في هذه المساحة.
البداية الجادة ثم التراجع
ورغم أن لخويا تميز بالفعالية في مبارياته الأخيرة وحسم المواجهات من الفرص التي تتاح للفريق، فإن الفريق لم ينجح في الحسم وبدأ المباراة بطريقة جادة مستفيدا من وسط ملعبه الفعال بقيادة كريم بوضياف وأحمد عبدالمقصود ويوسف المساكني ونام تاي هي وبدأ الفريق المباراة بطريقة أشبه ببدايته أمام الريان في نصف النهائي ولكنه لم ينجح في الاستفادة من السيطرة على الكرة في الملعب واصطدم بدفاع نادي الجيش في منطقة الفريق.
واضطر لخويا بعد ذلك للتراجع في وسط الملعب من أجل خروج عناصر فريق الجيش من مناطقها من ثَمَّ الانقضاص عليها بمرتدة سريعة تضع لخويا في مقدمة المباراة.. ولكن لخويا افتقد لأهم عنصر وهو المبادرة الهجومية بالسرعة المطلوبة ورغم تميز عناصر لخويا في وسط الملعب بسرعة التمرير، إلا أن الإشكالية كانت في أداء لاعب الوسط لويس مارتن الذي كان أقل لاعبي وسط الملعب عطاء في السرعة، كما أن تمريراته لم تكن دقيقة في أكثر من مناسبة وعانى لخويا كثيرا بسبب ابتعاد لويس عن مهمته في ربط وسط الملعب بالهجوم في عملية البناء للهجمات المرتدة في الوقت الذي لم يجد فيه لخويا فرصة بناء الهجوم من جانبي الملعب ليجد الفريق نفسه مجبرا على التخلي عن الكرة من أجل إخراج لاعبي الجيش والحصول على ثغرات ينفذ من خلالها هجوم الفريق بقيادة مونتاري الذي وجد فرصة واحدة ولكنه وقع في فخ التسلل.
هدف الجيش صعب المهمة
وبدخول المباراة للدقيقة 30 صعب الجيش المهمة على لخويا عندما أحرز هدفا من ناحية راشيدوف الذي سبب قلقا كبيرا لدفاع لخويا وحصل على مخالفة سددها بنفسه على رأس مثناني وأحرز منها هدفا منح الجيش قوة إضافية على قوته في المباراة؛ حيث بات التركيز الدفاعي كبيرا من قِبل لاعبي الفريق وبات أيضا الأداء الدفاعي للجيش مصحوبا بثقة كبيرة، وبالمقابل توتر لاعبو لخويا ولم يحسنوا التعامل مع الكرات في وسط الملعب ليظهر الضعف كبيرا في وسط لخويا من خلال تراجع لويس مارتن وعدم تحرك المدافعين لزيادة العدد للاعبين في الهجوم لحظة الهجمة.
الثقة تتضاعف
ولم يكن أمام لخويا خيارا سوى اللعب بتركيز عالٍ في الملعب ولكن الفرص تلقى صدمة بإصابة لاعبه مونتاري وبالتالي الدفع باللاعب ديوكو ليعوضه في هجوم الفريق وباتت مهمة دفاع الجيش أسهل بسبب بطء ديوكو مقارنة بسلفه مونتاري الذي كان سريعا وخطيرا في الكرات الهوائية لتتضاعف الثقة لدى لاعبي الجيش وتزداد معاناة لاعبي لخويا.
سوء التفاهم والتسرع
ورغم التعديلات التي أجراها مدرب لخويا في فريقه من أجل الحصول على فرصة التسجيل في المباراة والعودة للعب، إلا أن الفريق لم ينجح في الحصول على هدفه بسبب الضعف الكبير في البناء الهجومي وعدم المساندة للاعبين في وسط الملعب؛ حيث قل مردود أكثر من لاعب وحرص أكثر من لاعب آخر على التردد في التمرير للكرات ليكتسب بذلك لاعبو الجيش الوقت لتنظيم الصفوف بجانب سوء التفاهم الكبير بين اللاعبين في الهجوم نتيجة الاستعجال والتسرع للوصول للمرمى رغم دفع اللاعب إسماعيل محمد الذي قدم العديد من المحاولات للهجوم ولكن دفاع الجيش لعب مباراة العمر.
الهدية من الجيش
وعندما قدم مدرب الجيش هدية للاعبي لخويا بسحبه لخطير راشيدوف من الملعب وجد لخويا الفرصة وانطلق بالجانب الأيسر عن طريق المساكني وخالد مفتاح في أكثر من مناسبة ولاحت الفرص ليعاني الجيش من الضغط في منطقته واستفاد لخويا كثيرا من هذا الوضع لأن خالد مفتاح تقدم للهجوم بسبب زوال القلق بخروج راشيدوف لينجح بالفعل مفتاح في الحصول على ركلة جزاء استفاد منها لخويا بالوصول للتعادل في المباراة لتعود البداية من جديد.
لخويا أضاع الفرصة
وعقب الهدف لم يحسن لخويا استغلال ارتباك الجيش ولاحت له أكثر من فرصة لقتل المباراة ولكنه لم يفعل فكان الطريق سالكا للخويا للوصول للتفوق في المباراة غير أن المساكني لم يحسن التعامل مع كرة خرج له فيها خليفة أبوبكر وكان يمكن أن تكون هدفا.. وتكرر مشهد الهجوم على مرمى الجيش من جانب لاعبي لخويا ولكن دون فعالية تذكر.

قوة الجيش وخطورته في الهجوم
تميز فريق الجيش في المباراة بالحسم والنجاعة وهي الصفة التي غابت عن لاعبي لخويا في الملعب؛ حيث لم ينجح لخويا في حسم الفرص في الوقت الذي جاد فيه الجيش في الحصول على فرص للتسجيل في وجود حمدالله وماجد محمد ليستغل الجيش إعياء لاعبي لخويا الذهني في المباراة، ويحافظ على الكرة في منطقة الجزاء وينجح في إيقاع لاعبي لخويا في المحظور ليرتكب معه دفاع لخويا ركلة جزاء كلفت الفريق خسارة الكأس؛ حيث تصدى لها من لا يهدر ركلة جزاء في مثل هذا التوقيت من المباراة وهو الدقيقة 90. لتبقى العبرة للاعبي لخويا هي ضرورة الحسم من أنصاف الفرص والنجاعة المطلوبة وهو ما قام به الجيش وضرب دفاع لخويا بالتركيز العالي الذي غاب عن لخويا وأفقده الدفاع عن لقبه.

راشيدوف مصدر القلق للخويا
بجانب معاناة لخويا في الوصول لمرمى الجيش بالكرات البينية أو العرضية أو الفردية بالمراوغة عانى فريق لخويا كثيرا من ارتداد لاعبي الجيش بالكرة على الجانب الأيمن الذي يلعب فيه راشيدوف؛ حيث ظل اللاعب مصدر القلق للاعبي لخويا في الارتداد السريع والقيام بالدور الدفاعي والهجومي في آن واحد، وهو الخطر الحقيقي الذي حال دون تقدم خالد مفتاح لصناعة الحلول على الجانب الأيسر وتقديم الكرات العرضية أمام منطقة جزاء الجيش.

دفاع حديدي
كشفت المباراة أن الجيش وضع دفاعا حديديا أمام لاعبي لخويا يتألف من تسعة مدافعين في منطقة الفريق؛ حيث يلعب الرباعي أبكر ومنديز وعلي سند ومراد ناجي وأمامهم كل من مثناني وأحمد معين وماجد محمد.
وعانى لخويا كثيرا من فك شفرة الدفاع الحديدي لنادي الجيش في الكرات الهوائية والأرضية والعرضية ولم يعد أمام لخويا سوى بعض محاولات الحلول الفردية التي قام بها نام تاي هي ويوسف المساكني ولكنها اصطدمت بالجانب الدفاعي المنظم؛ حيث ما يتفوق أحد لاعبي لخويا بالكرة على واحد من مدافعي الجيش حتى يواجه اثنان منهما وبهذه الطريقة بدأ لخويا عاجزا أمام متاريس الجيش القوية ودفاعه الحديدي.

نشر رد