مجلة بزنس كلاس
حي كتارا الثقافي

 

أقامت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالتعاون مع سفارة أذربيجان الخميس الماضي، أمسية موسيقية في مسرح الدراما بعنوان ليلة مقام من أذربيجان، حضرها عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في الدولة، بالإضافة إلى جمهور متنوع جاء ليكتشف هذا النوع من الموسيقى الأذرية المميزة، حيث يبدو تأثرها واضحا بالموسيقى الشرقية، خاصة تلك التي تمّ تطويرها في عهد الإمبراطورية العثمانية.
وتفاعل الحضور مع الفرقة التي كانت بقيادة «مَلَك هانم إيوبوفا»، وهي مغنية شهيرة في الفن الشعبي الأذري «خاناندا»، والتي كانت بمرافقة أعضاء الفرقة من المؤدين على «كامانشا» و «ناجارا» و «تار» و «جامون». واستمتع الحضور بالمقامات الوطنية التي أدتها المغنية بصوتها الملائكي العذب فصفق لها طويلا.
كما رافق هذه الأمسية معرض اشتمل على بعض النماذج لفنون الزخرفة في أذربيجان (نسج السجّاد، وطباعة المنسوجات، والأوشحة الحريرية)، هذا إلى جانب لوحات فنية لنخبة من أشهر فناني أذربيجان.
ويعتبر فنّ المقامات فرعاً هاماً من التراث الشفهي للثقافة الموسيقية في أذربيجان، حيث يضرب هذا الفن بجذوره في التقاليد الثقافية للشعب الأذري وتاريخه. وتجمع العديد من السمات المشتركة بين فن المقامات الأذرية وفنون مماثلة في كل من إيران وأوزبكستان وطاجيكستان والهند وتركيا وشعب الأويغور والنوبة، حيث تجمعها التقاليد الفنية المشتركة للموسيقى الشرقية.
ويشكّل فن المقامات القوام الأساسي للموسيقى الشعبية في أذربيجان، وتتألّف موسيقى أذربيجان من سبعة مقامات أساسية تشمل «راست» و «شور» و «شوشتار» و «شارجاه» و «بياتي- شيراز» و «هومايون»، ويؤدي فن المقام في الأساس مجموعة تضم ثلاثة من المؤدين «تار كامانشا» ومغنٍّ شعبي.
ويأتي فن المقامات من بين الأعمدة الأساسية للتراث الثقافي الذي يشكّل الوعي الوطني والهوية الشخصية للشعب الأذري. وقد حظي ما يزخر به فن المقامات الأذربيجاني من قيم فنية للثقافة الوطنية في أذربيجان وثقافة العالم بوجه عام، بتقدير واعتراف دولي، حيث أعلنت منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو)، في العام 2003، أن فن المقام في أذربيجان من روائع التراث الشفهي وغير المادي للبشرية.

نشر رد