مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

على الرغم من التأثيرات السلبية التي عكستها تطورات أسواق النفط واسعاره على كافة المنتجين خلال العامين الماضيين، إلا أن كافة مؤشرات العرض والطلب تميل لصالح المنتجين من دول المنطقة على مستوى السيطرة على أسواق المستهلكين وارتفاع درجة الاعتماد على تدفق النفط إلى اقتصادياتها نظرا لما تتمتع به من اعتمادية عالية في الامداد وانخفاض تكاليف الإنتاج، وهو الأهم، الامر الذي يتيح لها مزيداً من المناورة لدى أسواق النفط.
ويشكل تزايد الاعتماد على نفط دول المنطقة مؤشراً إيجابياً من بين حزمة المؤشرات السلبية التي أحاطت ولازالت تحيط باقتصاديات دول المنطقة، وتكاد تغير ملامحها الاقتصادية إذا ما استمر التراجع على العوائد وتعمقت العجوزات. في المقابل فإن ارتفاع إنتاج دول المنطقة من النفط إلى مستويات قياسية ساهم في رفع حجم المعروض، وبالتالي رفع حصة دول المنطقة من إجمالي المعروض والمطلوب لدى أسواق النفط خلال الفترة الاخيرة.
والجدير ذكره هنا أن دول المنطقة تتمتع بقدرات إنتاجية غير مستغلة، ومن الممكن استغلالها في أي وقت عند مستويات تكاليف شبه ثابتة وعند متوسط سعري يصل إلى 14.2 دولار للبرميل، وهذا لا يتوفر لدى الكثير من المنتجين حول العالم والذين يضطرون للتوقف عن الانتاج عند نقطة تعادل سعرية باتت متكررة خلال الفترة الاخيرة، وتعتبر الدول المستوردة للنفط المستفيد الاول حتى اللحظة وان المنتجين من كافة دول العالم هم أكثر الخاسرين من جراء استمرار الضغوط على قطاع الطاقة، وبالتالي فإن السيطرة على أسواق المستهلكين قد لا يكون بنفس الفعالية المطلوبة إذا ما عاودت أسعار النفط ارتفاعها وتناغمت مع المستويات السعرية المستهدفة من قبل باقي المنتجين. وهذا يعني أن دول المنطقة ستكون في مقدمة الخاسرين مرة أخرى عند المستويات القياسية للإنتاج بالأسعار السائدة ومن ثم تراجع قدرتها على السيطرة كلما تحركت الاسعار باتجاه الاعلى.
ومن شأن السباق على رفع مستويات الانتاج الاضرار بكافة الجهود ذات العلاقة بخفض التأثيرات السلبية لاستهلاك النفط على البيئة، مع التأكيد على أن النفط الرخيص قد شجع على الاستهلاك المفرط غير الانتاجي لدى كافة دول العالم، فيما لم ينعكس حتى اللحظة إيجابا على الاقتصاد العالمي واقتصاد المنتجين إذا ما قورن ذلك بنتائج ارتفاع الاسعار على معدلات التضخم والنمو على المستوى العالمي، وتبعا لطبيعة المرحلة التي تمر بها أسواق الطاقة واقتصاديات دول المنطقة فقد بات واضحاً انحسار الخيارات المتاحة أمام كافة الأطراف، ذلك أن النفط الرخيص الذي يساهم في رفع حجم الاحتياطيات يوما بعد يوم سوف لن يكون الحل الامثل للسيطرة على أسواق المستهلكين في كافة ظروف السوق وتطوراته، وان احتمال خسارة الحصص السوقية مع  كل ارتفاع  يسجل على متوسط الاسعار السائدة سيكون ممكنا وقابلا للحدوث، الامر الذي يقودنا إلى الاعتقاد بأن البحث عن سعر التوازن للنفط لدى الاسواق العالمية في الوقت الحالي سيمثل أكثر الحلول كفاءة وتأثيراً على كافة الأطراف.

أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع

قطر

كشفت مصادر بريطانية تعمل في مجال الطاقة عن سعي شركة “قطر للبترول” وشركة “اكسون موبيل” البريطانية، لشراء حصص في واحد من أضخم حقول الغاز الطبيعي الذي تمتلكه شركة “اناداركو بتروليوم كورب” في جمهورية موزمبيق، حيث تدرس الشركتين تقديم عرض في إطار صفقة تجارية للاستحواذ على أكبر حجم من أسهم هذه الشركة الإفريقية عقب الكشف عن إمكانات هائلة من الغاز الطبيعي، في هذا الحقل الذي يقع في حوض “روفوما” قبالة الساحل الشمالي لموزمبيق. كما ذكرت المصادر أن شركة “اكسون موبيل” البريطانية قد حصلت على موافقة للتنقيب في 3 من أهم المناطق على الساحل الجنوبي لموزمبيق في أكتوبر الماضي، أما شركة “ستات اويل” الأمريكية فلها حق التنقيب في جنوب حوض “روفوما” قبالة الساحل الشمالي لموزمبيق.

نشر رد