مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

حققت قطر إنجازاً جديداً يضاف لسجلها المميز في تحقيق التقدم الاقتصادي حيث صٌنفت كأفضل دولة تتمتع بنظام ضريبي مميز ومرن حيث يُعد النظام الضريبي في منطقة الشرق الأوسط الأقل من حيث المتطلبات، إذ سجلت المنطقة بوجهٍ عام نتائج أفضل من المتوسط العالمي، وذلك وفقاً لأحدث نسخة من تقرير دفع الضرائب لعام 2017، وهو تقرير يصدر عن شركة “بي دبليو سي” ومجموعة البنك الدولي.

وحققت منطقة الشرق الأوسط لهذا العام، أدنى متوسط لمعدل الضريبة ولفترة الامتثال مقارنة بالمناطق الأخرى.

ويوضح التقرير أن إجمالي معدل الضريبة للشركة محل الدراسة في دولة قطر في المتوسط، هو 11.3%، وتستغرق الشركة في المتوسط 41 ساعة للامتثال بالإجراءات الضريبية لها، وتسدد الضرائب في المتوسط على 4 دُفعات.

ويصل متوسط إجمالي معدل الضريبة في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة للشركة محل الدراسة إلى 24.2%، وتستغرق الشركة في المتوسط 157 ساعة للامتثال بالإجراءات الضريبية لها وتسدد الضرائب في المتوسط على 17.1 دفعة.

وعلى الصعيد العالمي، انخفض إجمالي معدل الضريبة بنسبة 0.1% ليصبح 40.6%، كما انخفض الوقت اللازم للامتثال بنسبة 8 ساعات ليصبح 251 ساعة وانخفض عدد الدُفعات بنسبة 0.8 ليصبح 25 دفعة.


وكانت السمة الغالبة في برامج الإصلاح الضريبي على مستوى العالم خلال العام الماضي هي تطبيق أو تحسين الأنظمة الإلكترونية، لتقديم الإقرارات الضريبية ودفع الضرائب.
ويشير التقرير إلى أن الاقتصاديات على مستوى العالم ما زالت تحقق تقدماً في تبسيط وتخفيف أعباء الامتثال الضريبي بالنسبة للشركات.

يقول نيل أوبرين، الشريك المسؤول عن إدارة الخدمات الضريبية في “بي دبليو سي” قطر “لا يزال النظام الضريبي في دولة قطر يتسم بالتنافسية والفعالية الشديدة، بما يدعم أهداف الدولة الرامية إلى التوسع في اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز، فبالإضافة إلى تطبيق معدل ضريبة تنافسي للغاية بالنسبة للشركات، استثمرت دولة قطر أخيراً، في إدارتها الضريبية، حيث طبقت نظاماً إلكترونياً لتقديم إقرارات ضرائب الدخل على الشركات والضرائب المستقطعة”.

ويتابع “من المتوقع ضخ مزيد من الاستثمارات في الإدارة الضريبية في الدولة، لتيسير عمليات ما بعد التقديم، وتقديم مطالبات استرداد الضرائب، وإجراءات نظام ضريبة القيمة المضافة المتوقع تطبيقه”.

أما دين كيرن، الشريك المسؤول عن إدارة الخدمات الضريبية والقانونية في “بي دبليو سي” الشرق الأوسط فيقول “ندرك الضغوط التي تواجه الحكومات على مستوى المنطقة لزيادة الإيرادات الضريبية من أجل تمويل النفقات العامة، ولقد أظهر تقرير دفع الضرائب أنه يمكن للحكومات والسلطات الضريبية في العديد من الدول تسهيل إجراءات تسديد الشركات للضرائب بما في ذلك القدرة على المطالبة باسترداد الأموال أو التعامل مع التدقيق على بيانات ضريبة الدخل على الشركات.

وتعتبر الأنظمة الضريبية الأكثر فعالية ميزة مفيدة للشركات، إذ تساعد بدورها في تعزيز النمو الاقتصادي والاستثمار”.

يعتبر تقرير “دفع الضرائب 2017” بنسخته الحادية عشرة، البحث الوحيد الذي يقيس ويقيم سهولة دفع الضرائب في 190 دولة، من خلال استخدام شركات محلية متوسطة الحجم كحالات للدراسة. ويعرض التقرير نموذجاً للضرائب المفروضة على الشركات في كل دولة.

ويقيس التقرير إجمالي معدل الضريبة والوقت اللازم للامتثال بإجراءات الضرائب الأساسية وعدد الدُفعات الضريبية.

ومع تطبيق الحكومات في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي لنظام ضريبة القيمة المضافة المنتظر، يوضح تقرير دفع الضرائب، فوائد تصميم قانون ضريبة القيمة المضافة، بما في ذلك متطلبات الامتثال والعمليات الإدارية لاسترداد أموال الضرائب.

ومن شأن النظام الضريبي المثالي، أن يساعد الحكومات على زيادة الإيرادات الأساسية، مع عدم إعاقة النشاط الاقتصادي في الوقت نفسه”.

نشر رد