مجلة بزنس كلاس
تقرير

حلول باردة في لهيب العمل والابتكار مطلوب حياً

المنطقة مهددة بارتفاعات جديدة في درجات الحرارة والاستثمار في سلامة البيئة هاجس المستثمرين

قطاع الإنشاءات في قطر مضاد للانصهار

الدوحة- بزنس كلاس
مع ارتفاع درجات الحرارة في قطر ومنطقة الخليج العربي خلال فصل الصيف ووصولها إلى ما يناهز 50 درجة مئوية، تتوقع شركة بورتاكول، الرائدة عالمياً في مجال تصنيع حلول التبريد التبخيري ومقرها ولاية تكساس الأمريكية، أن تشهد مبيعات حلول التبريد التبخيري نمواً ملحوظاً خلال فترة الصيف.

فوفق دراسة حديثة، من المتوقع أن تشهد المنطقة ارتفاع معدل درجات الحرارة وازدياد الأيام التي تشهد أجواء حارة. لذا تسعى حكومات دول المنطقة وعلى نحو متزايد إلى تعزيز الاستدامة، واستخدام وسائل تبريد أكثر كفاءة وأكثر فعالية من حيث التكلفة. وخلال السنوات الأخيرة، شهدت معدلات الاستثمار في الصحة والسلامة والبيئة (HSE) ارتفاعاً على خلفية مشاركة الحكومة والقطاع الخاص في الاستثمارات بهذا المجال. وفي هذا السياق، تتعاون “بورتاكول” مع العديد من الشركات في الشرق الأوسط وقطر، مع تركيز خاص على قطاع الإنشاءات، من أجل مكافحة الإجهاد الحراري عن طريق تثقيف العمال وأصحاب العمل وتعريفهم بأعراض الإجهاد الحراري الناتج عن ارتفاع الحرارة للحد من مخاطر التعرض للحوادث.

قطاع القوة والاستقرار

وفي هذا السياق قال بوب مانغيافورت، نائب رئيس قسم المبيعات لدى شركة بورتاكول: “لا يزال قطاع الإنشاءات في قطر يتميز بالقوة والاستقرار، مما يؤدي إلى قدوم المزيد من القوى العاملة إلى قطر والمنطقة للمساعدة في بناء الأبراج الشاهقة والطرق ومشاريع الإنشاءات الضخمة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة في دمج عناصر التبريد الطبيعي في المباني والهندسة المعمارية، إلا أن أنماط أنظمة التبريد السائدة لا تزال محصورة ضمن نطاق أنظمة التهوية وتكييف الهواء ((HVAC التقليدية.”
وأضاف مانغيافورت قائلاً: “ولكن الأمر لا يتعلق فقط بتوفير أجواء ملائمة للقوى العاملة، حيث أظهرت الدراسات أنه عند حدوث التعرق بشكل مفرط، يفقد الجسم كمية كبيرة من السوائل الموجودة فيه وتنخفض إنتاجية العمال بنسبة تصل إلى 12٪ مع كل 1٪ من السوائل التي يفقدها الجسم. وهذه النتائج تمثل ناقوس خطر بالنسبة للأفراد والشركات.”
حلول باردة

ويمكن للشركات التي توفر حلول تبريد تبخيري المساعدة في الحفاظ على برودة بيئات العمل، مما يساعد في توفير أجواء ملائمة لا يتعرض العمال فيها إلى فقدان السوائل، مما سيسهم بدوره في رفع مستويات كفاءة العمل والإنتاجية لدى الشركات، وخصوصاً في مواقع العمل التي يعد استخدام أنظمة التبريد التقليدية فيها ذو تكلفة باهظة أو غير فعالة. وهذا ما شهدته أعمال البناء في مشروع مطار الدوحة الدولي الجديد (مطار حمد الدولي) الذي جلب معه العديد من التحديات أمام جميع الأطراف المشاركة فيه.
وكان إتمام هذا المشروع أمراً غير هيّن على الإطلاق، حيث كانت 60% من أراضي المشروع هي عبارة عن أراضٍ مستصلحة، وتضمن المشروع نقل أكثر من 6.5 مليون متر مكعب من النفايات لاستصلاح أراض – وهو ما يعد أكبر مشروع بيئي شهدته المنطقة على الإطلاق. ويضاف إلى ذلك تحد أكبر فرضته الظروف الجوية القاسية في منطقة الخليج وخصوصاً خلال أشهر الصيف، وما يترتب عليها من مخاطر صحية محتملة ومعوقات تحد من مستوى الإنتاجية، وجميع هذه الظروف تسببت في قلق كبير لدى جميع الأطراف المعنية. ولمواجهة هذه التحديات، تعاونت شركة بورتاكول مع شركة نعمه Nehme، التي تعد الشريك المفضل للحلول الصناعية في قطر والمنطقة، وذلك للعمل على توفير حلول تبريد لآلاف العمال المشاركين في هذا المشروع.

بحثاً عن البيئة المناسبة

وفي هذا الصدد، قال سـيـمـون نـعـمـة، مدير تطوير الأعمال لـدى شركة نعمه: “لقد ساهمنا بنجاح في إتمام أعمال الإنشاء لمشروع مطار الدوحة الدولي الجديد، والذي يسمى الآن مطار حمد الدولي، من خلال عملنا المشترك مع المقاولين لتوفير بيئة ملائمة ومريحة للعمال.”

وأضاف سيمون قائلاً: “قمنا بنقل أكثر من 130 جهاز تبريد تبخيري لشركة بورتاكول عبر الجو لنوفر لهم بذلك الدعم من أجل إنجاز هذا المشروع الهام بنجاح”.
وتجد الإشارة إلى أن قوانين العمل في قطر لا تسمح للعاملين بمزاولة أعمالهم عند وصول درجة الحرارة إلى 50 درجة مئوية (122 درجة فهرنهايت)، ورغم ذلك، فإن مستويات الإنتاجية تتأثر سلباً حتى خلال الأيام التي تشهد درجات حرارة أقل من 50 درجة مئوية.

 

 

نشر رد