مجلة بزنس كلاس
تقرير

ارتفاع منسوب التفاؤل وبورصة قطر تستعيد مواقعها

إدارات البنوك مطالبة بحلول مبتكرة لزيادة الأرباح ولا طريق آخر

9.7 مليار ريال أرباح بنك قطر الوطني بنمو نسبته 11%

الإنفاق على المشاريع يدعم البنوك في مواجهة النفط

 

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

افتتحت مجموعة “QNB” نتائج أعمال الشركات القطرية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة نمو بلغت 11% وصولا الى ما يقارب 9.7 مليارات ريال، وهو ما أدّى إلى نشر روح التفاؤل بين المستثمرين وساهم في تحول بورصة قطر من خانة الخسائر إلى مربّع الارتفاعات مرة أخرى، في الوقت الذي تشهد أسواق المنطقة انخفاضات حادة متأثرة باستمرار بانخفاض أسعار النفط.

وتؤكد تلك النتائج المتميزة للمجوعة التي تمتلك الحكومة 50% من راس مالها، أن الاقتصاد القطري على الطريق الصحيح، بعد تمكنه من امتصاص موجة التداعيات التي خلفها انخفاض اسعار النفط، حيث واصلت المجموعة تحقيق ارباح جيدة فاقت توقعات الكثير من المحللين الماليين، وترسم تلك النتائج خريطة طريق لباقي الشركات المدرجة في البورصة.

وأكّد اقتصاديون ومستثمرون أن الأرباح الجيدة التي حققتها مجموعة “QNB” خلال التسعة أشهر الماضية تعكس قوة الاقتصاد القطري وعدم تأثره بانخفاض أسعار النفط، كما تعكس الفرص الاستثمارية الهائلة بالسوق القطري، وكذلك متانة المراكز المالية لهذه الشركات وفي مقدّمتها المصارف، والتي أسهمت في تجنيبها مزيدًا من المخاطر.

وافاد الخبراء بانه من المرجح أن يؤدي هبوط النفط إلى تراجع مستوى السيولة في البلاد، وفي حال طالت مدة هذا الظرف الاقتصادي فإن البنوك المحلية هي التي ستتولى مهمة تتبع المستثمرين لأرباح الشركات سواء السنوية أو الفصلية لأنها تمثل أهم العوامل التي تدعم أو تضعف ثقة المستثمرين بأسواق الأسهم المحلية إلى جانب التأثير النفسي للعوامل الدولية أو الإقليمية وذلك في ضوء الاعتقاد السائد لدى غالبية المستثمرين بتحكم الاستثمار الأجنبي بمسار التحركات السعرية للأسواق. سدة هذه الفجوة في مستوى السيولة عبر ضخ الأموال في السوق عن طريق الإقراض.

العبرة في الابتكار

ودعا الخبراء ادارات البنوك الى عدم الارتكان الى الحلول التقليدية والسهلة، او الاكتفاء بالإيرادات المتأتية من فوائد السندات واذون الخزينة الحكومية، بل يجب البحث عن حلول ابتكارية لتعزيز انشطتها التشغيلية، وحتى لا تتحول الى خانة الخسائر خاصة ان هناك بعض البنوك سجلت انخفاضا في الارباح.

وأكد الخبراء على ضرورة أن تبحث البنوك عن قطاعات جديدة لتحقيق النمو والربحية من خلال تطبيق مفاهيم التنمية المستدامة داخل البنك في ظل الظروف والتحديات الحالية التي تواجه البنوك، ومنها وصول محافظ قروض البنوك الموجهة للشركات إلى طاقتها القصوى مع العملاء، إلى جانب تراجع عائد السندات والأذون، ومن ثم فالبنوك مهددة باحتمالات تراجع النمو والأرباح في الفترة المقبلة مقارنة بأرباحها في السنوات الثلاث الأخيرة. وأشاروا إلى أن قطاعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى جانب قطاعات أخرى، تعتبر فرصة البنوك لتحقيق الاستدامة والنمو، كما أنها تنعكس إيجابا على أرباحها في المستقبل، مشددين على أهمية إتاحة التمويل المصرفي للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بأسعار فائدة منخفضة.

في الاقتصاد قوة

وقال الخبراء: إن النتائج الجيدة لـ “QNB” ترجع إلى عدة أسباب، أولها قوة الاقتصاد القطري وتحقيقه نسب نمو عالية، وخطط الإنفاق على البنية التحتية، وكذلك مشاريع المونديال، مشيرين إلى أن قطاع البنوك يأتي على رأس القطاعات المتوقع لها تحقيق ربحية في الربع الثالث، مستفيدًا من الدعم الذي تلقته من الدولة بالإضافة إلى تحسن نوعي في الاقتصادات العالمية وتحرك أسعار النفط كل ذلك سيكون له مردود إيجابي على نتائج قطاع الصناعة.

وأوضح الخبراء أن مفهوم الاستدامة المصرفية يؤدى إلى تحقيق أهداف البنك مع تنمية المجتمع، منها الشمول المالي ودوره في تحسين معدلات النمو الاقتصادي، إلى جانب سلامة القطاع المصرفي عبر إتاحة الخدمات المصرفية لأكبر عدد من المتعاملين الجدد وتعظيم الأرباح.

ارتفاعات ملحوظة

وكانت  مجموعة ” QNB ” قد اعلنت عن نتائجها المالية لـ 9 أشهر المنتهية في 30 سبتمبر2016 ، حيث بلغ صافى الأرباح9,7 مليار ريال, ، بارتفاع نسبته 11% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وارتفع إجمالي الموجودات ليصل إلى 713 مليار ريال بنسبة 37 % منذ30 سبتمبر 2015 وهو أعلى مستوى في تاريخ البنك وخلال العام.

ويأتي هذا النمو في الموجودات بشكل رئيسي من ارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 38% لتصل إلى 507 مليار ريال. وبموازاة ذلك ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 31 % لتصل إلى501 مليار ريال، مما ساهم فى وصول نسبة القروض إلى الودائع إلى مستوى 101,3 %.

وأدت سياسة المجموعة في إدارة التكاليف وقدرتها على تحقيق نمو قوى للإيرادات إلى المحافظة على نسبة كفاءة المصاريف إلى الإيرادات عند 30 %، والتي تعتبر من بين أفضل المعدلات على مستوى المؤسسات المالية الرئيسية في المنطقة. كما حافظ البنك على معدل القروض غير العاملة كنسبة من إجمالي محفظة القروض عند مستوى1,8 %، وهو من بين أدنى المعدلات على نطاق البنوك الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، الأمر الذى يعكس الجودة العالية لمحفظة القروض وفعالية سياسة إدارة المخاطر الائتمانية.

تغطية فعّالة

كما واصلت المجموعة سياستها المتحفظة فى بناء المخصصات حيث بلغت نسبة تغطية القروض غير العاملة 130% بنهاية الربع الثالث من عام 2016. وارتفع إجمالي حقوق المساهمين بنسبة 26% منذ 30 سبتمبر 2015 ليصل إلى 76 مليار ريال. وبلغت نسبة كفاية رأس المال المحتسبة بموجب متطلبات مصرف قطر المركزي ولجنة بازل III ما نسبته 14,3% في 30 سبتمبر 2016، وهو معدل يتجاوز متطلبات مصرف قطر المركزي ولجنة بازل.

وقال الخبراء إن النتائج المالية المعلنة للمجموعة كشفت عن تحقيقها معدلات نمو قوية فاقت التوقعات، وتجاوزت الآثار المترتبة على استمرار تراجع النفط، مشيدين في الوقت نفسة بالقرارات الحكيمة المتعلقة باستمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية ومشاريع كأس العالم 2022، دون إبطاء، وهو ما عزّز من قدرة الشركات العاملة في السوق لتجاوز أي تحديات أو أزمات خارجية.

وأضافوا: إن البداية المبشرة للنتائج الربعية تعزّز التوقعات بمواصلة نمو أرباح باقي الشركات في ظل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تشهدها قطر الفترة الحالية، وأكّدوا أن إعلان أرباح الشركات الربعية يعتبر أهم المؤثرات الفعّالة على التداولات خلال الأسابيع المقبلة، والتي بالتأكيد ستكون معيارًا جيدًا لتحديد الاتجاه لمعظم شركات السوق القيادية.

وقال الخبراء: إن نتائج الجيدة لـ “QNB” ترجع إلى عدة أسباب، أولها قوة الاقتصاد القطري وتحقيقه نسب نمو عالية، وخطط الإنفاق على البنية التحتية، وكذلك مشاريع المونديال، مشيرين إلى أن قطاع البنوك يأتي على رأس القطاعات المتوقع لها تحقيق ربحية في الربع الثالث، مستفيدًا من الدعم الذي تلقته من الدولة بالإضافة إلى تحسن نوعي في الاقتصادات العالمية وتحرك أسعار النفط كل ذلك سيكون له مردود إيجابي على نتائج قطاع الصناعة.

 

 

نشر رد