مجلة بزنس كلاس
أخبار

تحتشد في الدوحة كبرى الشركات العالمية المتخصصة في مجال الأمن الداخلي والدفاع المدني، للمشاركة في المعرض الدولي لأنظمة الأمن الداخلي “ميليبول قطر2016” في نسخته الحادية عشرة التي افتتحت صباح اليوم بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات وتستمر ثلاثة أيام.
وتتولى وزارة الداخلية تنظيم “ميليبول قطر” منذ عام 1996، ليصبح المنصّة الأساسيّة لمتطلبات الأمن الداخلي في منطقة الشرق الأوسط، التي أصبحت إحدى أنشط أسواق العالم في هذا المجال.
ويشهد المعرض المقام على مساحة 7700 متر مربع، مشاركة أكثر من 230 شركة من 35 دولة، إلى جانب الأجنحة الدولية والحضور الفاعل والكبير للشركات المحلية التي تستقطب زوارا من مختلف دول العالم.
وأثنى مسؤولون أمنيون وقادة شرطة من الدول الشقيقة والصديقة في تصريحات للصحفيين على مستوى المشاركة في المعرض ونوعية المبتكرات المعروضة، مؤكدين أن المعرض أصبحت لديه مكانة مرموقة في سجل المعارض العالمية المتخصصة في الأمن الداخلي والدفاع المدني.
فقد شدد الفريق أول علي لابانتا مستشار وزير الداخلية التركي على أن المعرض فرصة ثمينة للتعرف على التطور الكبير الذي تشهده تقنيات الأجهزة والمعدات الحديثة في المجال الأمني.
بدوره، عبر سعادة اللواء نضال ابو دخان قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني رئيس التعاون الدولي بدولة فلسطين عن إعجابه الشديد بمستوى التنظيم الجيد للمعرض وما يحويه من أجنحة ضمت كبريات الشركات المصنعة لأنظمة الأمن الداخلي الحديثة.
إلى ذلك قال سعادة الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب إن معرض “ميليبول قطر 2016” يعكس حجم التطور الذي شهده على مر السنوات السابقة، خصوصا أنه يضيف ندوات علمية متخصصة لبرنامجه الحافل.
وأضاف “أن المعرض فرصة لمواكبة التقنيات العالمية في تكنولوجيا الأمن وخصوصا في الظروف الراهنة التي تتطلب الاطلاع على أحدث ما تنتجه الشركات المتخصصة في المجال الأمني”.
كما أكد العميد هزاع مبارك الهاجري الأمين العام المساعد للشئون الأمنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن هذا الحشد الكبير من الشركات المتخصصة في مجال التقنيات الأمنية دليل على النجاحات التي حققها المعرض في دوراته السابقة.
وأشار إلى أن المعرض يشهد حضورا فاعلا لشركات عالمية مرموقة، بعضها تشارك لأول مرة مما يعكس السمعة الدولية الطيبة التي اكتسبها ميليبول قطر عبر جميع دوراته السابقة.
ولا يقتصر تميز “ميليبول قطر 2016” على حجم المشاركة العالمية ومستواها، بل إنه يعد أيضا محفلا تتبارى فيه الشركات بعرض وإطلاق أبرز ابتكاراتها وتقنياتها الجديدة في مجال الأمن الداخلي سواء فيما يتعلق بإدارة المخاطر ومعدات الحماية، والدفاع المدني، إلى برمجيات التحليل وأجهزة المراقبة والنقل والاتصالات وغيرها.
وقد كشف النقاب قبيل انطلاق المعرض في نسخته الحادية عشرة عن أبرز المبتكرات التي سيتم الإعلان عنها أو إطلاقها خلال فعاليات الميليبول التي تستمر ثلاثة أيام.
وفي هذا السياق ينتظر أن يعلن خلال المعرض عن جهاز مستقل لكشف الغازات في المناطق المحيطة مصمم للعمل في جميع الأحوال الجوية ويمكن استخدامه في أماكن العمل الصناعية والتطبيقات الخطرة.
كما يعلن خلال المعرض عن منتج جديد عبارة منصة تعاونية تسمح لفرق الاستجابة للأزمات بالوصول إلى سجل مشترك وتقارير معدة عن الحالة الراهنة إلى جانب جميع الوثائق والإجراءات المتعلقة بالأزمات في الوقت الحقيقي وبغض النظر عن مواقعهم أو الأجهزة التي يقومون باستخدامها.
وستطلق إحدى الشركات العارضة جهازا صمم لتحسين عمليات إعداد وإدارة وتنسيق مختلف الخدمات والعناصر الفاعلة الداخلية والخارجية المعنية في حال وقوع هجوم إرهابي.
وسيكشف كذلك خلال “ميليبول قطر 2016” النقاب عن الجيل الجديد من وحدات العناية المشددة (ICU) المتكاملة والمحمولة ويجمع بين جهاز لتوليد الأكسجين وجهاز تنفس اصطناعي ووحدة متكاملة لمراقبة المؤشرات الحيوية في نظام واحد مدمج ومحمول. ويخفض النظام الجديد من وزن وحجم الأنظمة المحمولة الحالية بنسبة تفوق الـ 50 بالمائة.
وفي مجال الصحة والسلامة، سيشهد المعرض إطلاق نموذج جديد من النظارات الواقية التي تقول الشركة إنها تستطيع حماية الأعين من الأجسام الطائرة بالإضافة إلى الوقاية من الأشعة فوق البنفسجية الخطرة.
ويقول المالكون للمنتج إن النظارات الواقية ذات التصميم الرياضي تتميز بعدسات مظللة للحماية من وهج الشمس ووسادة للجبين من شأنها أن تقلل من تشكّل الغشاوة على العدسات، بالإضافة إلى الذراعين الجانبيين المثبتين بزاوية مائلة.
وستقوم إحدى الشركات العارضة بالكشف عن تصميم المستشفى الجراحي المتنقل (MSH) وذلك قبل إطلاقه المقرر خلال شهر يناير من عام 2017، وهو تصميم يهدف للتخفيف من حدة قيود الخدمات اللوجستية والتخزين والنقل من خلال استخدام ملاجئ نموذجية قابلة للتوسيع تنطوي على وظائف طبية حيوية لتلبية جميع متطلبات الدعم الطبي.
وهذه التقنيات والمبتكرات الجديدة التي يزخر بها معرض ميليبول قطر 2016، تجعل منه منصة عالمية للأنظمة الأمن الداخلي، وتجذب إليه وفودا وزوارا من مختلف دول العالم.
وفي هذا السياق، قال سعادة الدكتور فلاديمير كوفشينوف السكرتير العام للمنظمة الدولية للدفاع المدني، إن “المعرض متميز بمعروضاته من التقنيات الحديثة التي تستخدم في مهام الأمن والوقاية من الحوادث ، وهذا ما يحوز على اهتمامنا”.
وأضاف “نحن من خلال زيارتنا للمعرض واطلاعنا على الأجهزة والمعدات الخاصة بأنظمة الدفاع المدني سنقوم بإعلام الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للدفاع المدني للنظر في إمكانية الاستفادة منها”.
بدوره، نوه اللواء باسكوالة لافاكا نائب قائد الدرك في الجمهورية الإيطالية بالتطور الهائل لمعرض “ميليبول قطر 2016″، وقال “إن المعدات والأجهزة والأنظمة الذكية المعروضة تساهم في تقديم حلول ناجعة في المجال الأمني، وتعزز عمل الأجهزة الأمنية في مختلف دول العالم”.
وأضاف أن هذا المعرض يجمع عددا من الشركات العالمية التي تقدم آخر منتجاتها وتسعى لتسويقها في معرض يستقطب العديد من الشخصيات وقادة الأمن.
وحرصت اللجنة المنظمة لمعرض “ميليبول قطر” على تقديم إضافة نوعية للمعرض هذا العام تمثلت في عقد ندوات علمية متخصصة في مجال الأمن، تلقي الضوء على التحديات التي تواجه مدن اليوم، وتكشف عن دور التكنولوجيا الحديثة في مواجهتها.
وتدور الندوات التي ستنطلق غدا حول إدارة الأزمات والقدرة على التصدي لها، والمدن الذكية الآمنة وإدارة تأمين الأحداث والفعاليات الكبرى، وحماية منشآت البنية التحتية الحيوية وأمن المعلومات والتهديدات الإلكترونية.

نشر رد