مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

تبادل كل من الدكتور فوزي العجي، مدير العلاقات التعليمية في شركة «ميرسك قطر للبترول»، والدكتور ثيودور جاسون، عميد كلية تقنية المعلومات في «كلية شمال الأطلنطي في قطر»، وجهات النظر حول الحاجة المتنامية إلى تدريب الأجيال القطرية القادمة بهدف الارتقاء بمهاراتهم العملية والمهنية، وضمان تحقيق حضور متواصل للمواهب القطرية على الساحة الدولية.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور العجي: «تسعى (ميرسك قطر للبترول) إلى استقطاب المزيد من المواطنين القطريين للانضمام إلى الشركة. وتماشياً مع (رؤية قطر الوطنية 2030)، فإننا نلتزم بتطوير المهارات القيادية التقنية للمواطنين القطريين، الذين سيسهمون بدورهم في دعم التنمية الاقتصادية للبلاد. ومن هنا، نسعى باستمرار لجذب الخريجين الجدد والمهندسين القطريين المهرة، ولكن العثور على هؤلاء الخريجين وتعيينهم في مجالات عملنا لم يكن أمراً سهلاً».
ولمعرفة أسباب صعوبة توظيف الخريجين الجدد من المهندسين القطريين، تواصل الدكتور العجي مع المسؤولين في عدد من الجامعات المحلية. وقال الدكتور العجي: «يبتعد معظم الطلاب القطريين عن الالتحاق بالاختصاصات الدراسية المتعلقة بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، في حين لا تنجح النسبة القليلة من المنتسبين إليها بالتخرج نظراً للصعوبات التي تواجههم في أثناء دراستها. ويشكل ذلك ظاهرة في أنحاء عدة من العالم المتقدم، ولكنها تتعدى ذلك لتصبح مشكلة حقيقية في قطر».
الإعداد
واستنتج الدكتور العجي وجود قضيتين أساسيتين ينبغي معالجتهما: تتمثل الأولى في عدم إعداد المدارس الحكومية لطلابها بما يكفي ليواكب أداؤهم الدراسي متطلبات المواد العلمية، بينما تتعلق الأخرى بضعف الدافع لدى الطلاب لدراسة هذه المواد انطلاقاً من صعوبتها.
شراكات
وللتغلب على هذه العقبات، اتجهت «ميرسك قطر للبترول» إلى عقد شراكات استراتيجية مع العديد من المؤسسات الأكاديمية الرائدة مثل «جامعة قطر»، وجامعة «تكساس أيه.آند.أم» في قطر، و»كلية شمال الأطلنطي». وترمي هذه الشراكات إلى تعزيز مستويات التفاعل مع الطلاب خلال مرحلة مبكرة، وبذل الجهد اليوم لإلهامهم كي يصبحوا مهندسين في المستقبل.
وتهدف برامج «ميرسك قطر للبترول» إلى تحقيق 3 أهداف رئيسية، تتمثل في: 1 – تطوير مهارات الطلاب الشباب من خلال حثهم على المشاركة في نشاطات تعليمية ممتعة تشجعهم على متابعة دراسة المواد العلمية في الجامعة. 2 – تدريب وتزويد المعلمين بالمهارات والأدوات التي يحتاجونها لإعداد الأجيال القطرية القادمة من العلماء والمهندسين. 3 – تطبيق التكنولوجيا في مجالات التعليم لتحسين البيئة التعليمية والمناهج الدراسية، وتفعيل مشاركة طلاب المدارس في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وتتجلى إحدى هذه الشراكات مع «كلية شمال الأطلنطي في قطر»، من خلال برنامج «جو روبوت» (GO ROBOT). فقد أحدثت هذه المبادرة تأثيراً إيجابياً كبيراً لدى الشباب القطري، حيث شارك في البرنامج حتى الآن أكثر من 8 آلاف طالب و1000 معلم، وانضمت 250 مدرسة لدعم رسالة البرنامج في قطر منذ عام 2012.
تفاعل
ويوفر البرنامج منهجاً تفاعلياً ممتعاً للطلاب يشجعهم على دراسة مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهو يشمل تعليم منهاج تكنولوجيا المعلومات في معظم الصفوف ضمن جميع المدارس المستقلة في دولة قطر. علاوة على ذلك، تتم إقامة دورات تدريبية مكثفة للمدرسين حول كيفية تطوير وبناء وبرمجة واستخدام الروبوتات في الفصول الدراسية. ويسهم ذلك في مساعدة الطلاب على تعلم مهارات الهندسة والبرمجة بما يتيح لهم تعزيز قدراتهم على حل المشكلات.
ولمرة واحدة في العام، تشارك الفرق الطلابية من مختلف أنحاء الدولة في «أولمبياد قطر الوطني للروبوت»، حيث تتأهل الفرق الفائزة إلى نهائيات «أولمبياد الروبوت العالمي» لمنافسة أفضل الفرق العالمية. وفي هذا الإطار، شهد عام 2015 مشاركة ما يزيد على 2500 طالب يمثلون أكثر من 55 دولة في «أولمبياد الروبوت العالمي»، الذي أقيم في قطر.

العرب

نشر رد