مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

لن يكون هناك حدث أكثر أهمية في عالم كرة القدم اليوم الأحد من عودة جوزيه مورينيو إلى ستامفورد بريدج معقل تشيلسي، عودة ليست كما حدث صيف 2013 فهذه المرة سيكون البرتغالي في صف كتيبة مانشستر يونايتد، أحد المنافسين اللدودين للبلوز محلياً خلال السنوات الأخيرة.

“لا أعلم كيف ستستقبلني جماهير تشيلسي، ربما يرحبون بي لأني أفضل مدرب في تاريخ ناديهم، وربما يهاجموني ويعتبروني خائناً لأنني مدرب مانشستر يونايتد حالياً، لكن في جميع الأحوال هم يحتلون مكانة خاصة في قلبي” هذه كانت كلمات مورينيو باختصار حول مواجهة فريقه السابق، فهي انقسمت بين شقين، الحب والخيانة.

الحب، الكلمة التي كررها مورينيو كثيراً موضحاً علاقته مع تشيلسي خلال مسيرته الاحترافية، هو ذاته العشق الذي بحث عنه البرتغالي في نهاية مشواره في ريال مدريد قائلاً “أبحث عن الحب” مما دفعه للعودة إلى ستامفورد بريدج والارتماء في أحضان جماهيره الوفية ووسائل الإعلام البريطانية.

لكنها الخيانة أيضاً، فقلوب جماهير تشيلسي لا شك بأنها بكت الدموع حينما رأت معشوقها يحمل قميص مانشستر يونايتد في المؤتمر الصحفي ليقول “إنه النادي الأعظم والأفضل في تاريخ إنجلترا” ، تصريح ربما يحول علاقة الحب العظيمة إلى علاقة خيانة وخيبة أمل.

اليوم تمتزج المشاعر مجدداً في استقبال مورينيو، ستامفورد بريدج سيمزج بين دموع الحب ودموع الانكسار جراء الخيانة، المدرجات لن تستطيع التفريق بين معشوقها وجلادها فكلاهما ارتدى زي واحد، وفي عالم كرة القدم أصبحت الخيانة والحب ثنائية تقترن مع الكثير من الأشخاص.

جماهير تشيلسي بوسعها أن ترحب بالمدرب البرتغالي، كما بوسعها أن تهاجمه على خيانته لها بعد أن قدمت له الحب الذي طلبه، لكن ما لن تستطيع فعله هو إنكار حقيقة أن مورينيو أفضل مدرب في تاريخ النادي، فكما شهدت نهاية فترته في النادي تراجع مخيف في النتائج، فإن بدايته شهدت على أفضل اللحظات.

لن ينسى عشاق البلوز أن مورينيو اعادهم إلى قمة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد نصف قرن موسم 2004-2005، كما لن ينسوا أنه صنع لهم فريق عظيم جداً وكان من ضمن الأقوى والأفضل في أوروبا خلال العقد الماضي مما ساهم في وصوله إلى نهائي دوري الأبطال 2008 وكان حينها قاب قوسين أو أدنى من حصد اللقب لولا ركلة ترجيح جون تيري الطائشة، قبل أن يحقق اللعب فعلياً بعد ذلك بأربعة أعوام.

لكنها النهاية الحتمية لعلاقة الحب، إما أن يموت أصحابها أو تموت المشاعر في قلوبهم، هذا ما اختاره مورينيو بنفسه محققاً حلمه الأزلي في تدريب مانشستر يونايتد، وهذا ما ستختاره جماهير تشيلسي في الأسابيع المقبلة، فربما يصبح أنتونيو كونتي معشوقهم الجديد، بل “السبيشل ون” الحقيقي لهم!

نشر رد