مجلة بزنس كلاس
أخبار

أثارت تصريحات هيئة الأشغال العامة بعدم اكتمال شبكات تصريف مياه الأمطار في الدولة، قلق  المواطنين؛ في التخلص من أزمات الأمطار التي تتجدد كل عام مع دخول فصل الشتاء.

ورأى مختصون وأعضاء فى المجلس البلدي، أنه يجب التحلي بالصبر، خاصة وأن الدولة تشهد توسعات عمرانية كبيرة، الأمر الذي يتطلب مزيدا من الوقت لتنفيذ الخطط الموضوعة، بينما رأى البعض الآخر، أن أشغال يجب أن تتضمن خططها أولويات الطرق والشوارع الرئيسية، التي شهدت في السنوات السابقة تجمعات لمياه الأمطار، بالإضافة إلى المناطق التي قد تكون مهددة نتيجة ارتفاع منسوب المياه الجوفية أو المستنقعات، والتي يعاني فيها السكان من تضرر منازلهم وتعطل مصالحهم.

وكانت أشغال قد صرحت بعدم اكتمال شبكات تصريف مياه الأمطار في الدولة، مطالبة المواطنين بالتحلي بالصبر، نتيجة تأخير المشاريع، كما تعهدت بإصلاح أي خطأ بشكل فوري.

التحلي بالصبر

في البداية قال المهندس أحمد الجولو (رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية): إن الدولة تشهد في الوقت الراهن توسعات عمرانية ضخمة، ونهضة شاملة في شتى المجالات، الأمر الذي يحتم علينا التحلي بالصبر، والتعاون من اجل الانتهاء من مشاريع البنية التحتية.

ولفت إلى أن توصيل الخدمات للمناطق، يحتاج الى عدة خطوات لتنفيذها بشكل جيد، وأهمها التصميم والخطط والتنفيذ والحفريات، وتلك هي الخطوات المتبعة على مستوى العالم، لذلك في ظل التوسعات التي تشهدها الدولة، من الصعب تنفيذ تلك الخطط في وقت قياسي.. وبالنسبة للمشاكل المتوقعة بعد سقوط الأمطار، تابع قائلا: لا أتوقع تكرار ما حدث في السنوات الماضية، ومَشاهد غرق الأنفاق والطرق في السابق، لأن الجهات المعنية، اتخذت جميع الخطوات التي من شأنها ضمان عدم تكرار مثل هذه المشاكل.

وأشار الى أن الشركات المنفذة هي الشركات المتاحة، ولها باع طويل في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، خاصة وأن جميع الدول تمر بتلك الإشكاليات التي نمر بها، وتصادفها عقب سقوط الأمطار، مؤكداً أن قطر مقبلة على مرحلة بناء شاملة، وتوسعات عمرانية كبيرة، لذلك يجب التحلي بمزيد من الصبر، لحين انتهاء تلك المشاريع، ومد جميع المناطق؛ وخاصة الجديدة بخدمات البنى التحتية.

العمل وفق الأولويات

ويقول عضو المجلس البلدي عن الدائرة السادسة حمد الغانم: مشكلة مياه الأمطار متباينة من منطقة لأخرى، لهذا فأشغال يجب أن تضع في خطتها أولوية للمناطق التي يرتفع فيها مستوى المياه الجوفية، التي تتسبب الأمطار في تكدس المياه، وتسبب معاناة للمواطنين الذين تتضرر منازلهم، متسائلا: من يعوض أصحاب المنازل الذين تأثرت بيوتهم من المياه؟ مؤكداً ضرورة العمل طبقاً لخطة عاجلة لإنقاذ بيوت المواطنين في مناطق المستنقعات أيضاً، فجميع هذه المناطق مهددة في موسم الأمطار بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية، الذي يتسبب في إفساد بيوت المواطنين.

وأوضح أن الماء لا يجف بسهولة ويظل لفترات تصل إلى أربعة أشهر، يعاني خلالها المواطن من تجمع الحشرات، حتى يأتي فصل الصيف فيجفف المياه، لكن المباني تكون قد تأثرت بشكل بالغ، فالعقار الذي كلف المواطن ملايين الريالات ليظل صامدا ثلاثين عاما او اكثر، أصبح عمره لا يتجاوز الخمسة عشر عاما، لافتا إلى أن هذه الوقائع تتطلب تخصيص هذه المناطق بسرعة إنجاز مشاريع البنية التحتية، واستكمال شبكة تصريف مياه الأمطار بها، لحماية ممتلكات المواطنين، ويشير الغانم إلى ضرورة إجراء الصيانة لفتحات تصريف مياه الأمطار، وإجراء تنظيف لها قبل هطول الأمطار، ومحاصرة الشوارع بالمياه، كما أن الشوارع القديمة يطولها الغرق، وليست بمنأى عن التضرر من الأمطار، مطالباً بضرورة التحرك السريع لإنقاذ منازل المواطنين الذين يتكبدون خسائر فادحة، نتيجة تضرر عقاراتهم في موسم الأمطار.

أما علي ناصر عيسى الكعبي، عضو مجلس البلدي عن الدائرة السابعة عشرة، فيرى أن الحلول المؤقتة للقضاء على الأزمات السنوية، التي تسببها الأمطار لن تجدي نفعا، والحل الوحيد هو إنجاز شبكة تصريف مياه الأمطار بشكل متكامل، لافتا الى أن هناك مناطق تتأثر بشكل بالغ بالأمطار، فالخرطيات، على سبيل المثال، لا تتحمل بنيتها التحتية هطول الأمطار، مما يغرق الشوارع، لافتا إلى ضرورة أن تضع أشغال في أولويات مشاريعها، الانتهاء من تنفيذ شبكة تصريف المياه، والجميع يعلم ويقدر جهود أشغال، في تنفيذ المشاريع المتعددة في الدولة.

استباق ردود أفعال

أما المواطن نايف اليافعي، فيرى أن تصريحات مسؤولي أشغال بعدم اكتمال شبكة تصريف الأمطار، هي بمثابة استباق لردود الأفعال، متسائلا: أين هم طول الشهور السابقة؟ ولماذا لا يتم وضع جدول أعمال يتم من خلاله عمل الصيانة اللازمة لشبكات تصريف مياه الأمطار، حتى لا نواجه نفس الإشكاليات التي تتكرر كل عام مع حلول فصل الشتاء، الأمر الذي يتسبب في عرقلة الحركة المرورية وتعطيل مصالح الناس؟.

وأضاف اليافعي: يجب وضع بعض الخطط البديلة على الأقل، للشوارع الرئيسة والطرق المتوقع حدوث مشاكل فيها، مثل طريق سلوى وغيره من الشوارع الرئيسية، مشيرا إلى ضرورة عمل الصيانة الدورية والرقابة على شبكات التصريف مياه الأمطار، التي تمتلئ بالمخلفات المختلفة والأتربة، وفيما يتعلق بالشوارع الداخلية، أكد اليافعي أنه بالفعل هناك جهود ملموسة من قبل وزارة البلدية؛ متمثلة في عملية شفط المياه بواسطة السيارات الخاصة بها، مطالباً الجهات المعنية بضرورة الاستفادة من أخطاء الماضي، فهي جهة الاختصاص، ولا يوجد أي مبررات تشفع لها عند الجمهور.

نشر رد