مجلة بزنس كلاس
أخبار

انتقد عددٌ من المواطنين نقص مشروعات التجميل والزراعة في معظم مناطق الدولة، مؤكدين أن النهضة العمرانية التي تشهدها البلاد لا يقابلها زيادة في الرقعة الخضراء داخل وخارج المدن. وقالوا لـ  الراية ، إن غياب المسطحات الخضراء يضاعف من نسب التلوث وانتشار الغبار والأتربة، فضلاً عن افتقار معظم الشوارع الرئيسية للشكل الجمالي. كما انتقدوا استبدال زراعة الأشجار على جانبي الطرق وفوق الأرصفة بالإنترلوك والأحجار الصماء، مطالبين بضرورة وضع خطة عاجلة لاستزراع وتشجير كافة مناطق الدولة، خاصة المناطق الخارجية التي تعاني من فقر كبير في المساحات الخضراء.

وأكّد المواطنون أهمية الاعتماد على الأشجار والزهور المحلية التي تلائم البيئة القطرية وتتحمل ارتفاع درجات الحرارة ولا تستهلك كميات كبيرة من المياه، داعين إلى ضرورة مشاركة المواطنين في مشروعات التجميل من خلال توزيع الأشجار والشتلات بالمجان لتشجيعهم على زراعة الحدائق الخاصة وأمام المنازل والعناية بها.

 مبادرة لتشجيع الأهالي على التشجير

قال عبدالناصر عيسى: تشجير المناطق والأحياء السكنية لا يتماشى مع النهضة العمرانية في البلاد والتي تشهد نمواً كبيراً في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن نسبة المسطحات الخضراء داخل المناطق قليلة جداً وتوقف التجميل عند حدّ زراعة الأرصفة بالإنترلوك وهو ما جعل العيون تتعود على المناظر الصامتة التي لا يوجد بها روح.

واقترح مبادرة لزيادة الرقعة الخضراء في البلاد، من خلال تحفيز مؤسسات الدولة متمثلة في وزارة البلدية والبيئة في توفير النباتات والشجيرات التي تتماشى مع البيئة الصحراوية في قطر لأصحاب المنازل، ونشر كتيبات توضح طرق الري توفيراً للمياه، والبدء في منطقة تلو الأخرى حتى تكتمل كافة المناطق.

تحديث طرق الري يزيد المساحات الخضراء

رأى فيصل اليافعي أن خطط تطوير المناطق داخل مدينة الدوحة والمناطق الخارجية لا يصاحبها خطط للتجميل والتشجير، حيث نجد معظم المشروعات تنتهي بتركيب الإنترلوك على جانبي الشوارع والطرق الرئيسية بدون ترك أية مساحات لزراعة الشجيرات الصغيرة أو بعض الزهور للتجميل، وهو ما يكبد الدولة مبالغ طائلة في حالة الرغبة في التشجير والذي يستلزم إزالة الإنترلوك من جديد بعد تركيبه والحفر عوضاً عن توصيل المياه.

وأوضح أن بعض المناطق ما زالت تتبع طرق الري القديمة والتي لا تتماشى مع النهضة العمرانية التي تشهدها البلاد، حيث تشهد منطقة أم صلال محمد توافد عربات الري، لري الأشجار بالخراطيم الضخمة وأعداد العمالة الكبيرة، عوضاً عن عدم انتظامها، ما يؤثر على نمو الأشجار.. مطالباً بضرورة تحديث طرق الري ما من شأنه أن يزيد الرقعة الخضراء ويوفر المياه المستخدمة في الري.

 مشاريع التشجير بالمناطق معدومة

قال راشد الحسناء: للتشجير منافع عديدة يكتسبها أهالي المناطق بشكل كبير، حيث تعمل الأشجار على التقليل من الغبار المثار الذي يضر بالكثيرين، فضلاً عن تلطيف درجات الحرارة في فصل الصيف، مؤكداً أن مشروعات التشجير في المناطق الخارجية تكاد تكون معدومة.

وشدّد على حاجة هذه المناطق إلى التشجير إضافة إلى الطرق، لا سيما الطرق الرئيسية التي يجب تزويدها بأشجار النخيل والسدر.

وقال: التشجير يعكس المظهر الجمالي للبلاد، خاصة على الطرق الرئيسية كما أنه له دور في تلطيف الأجواء وامتصاص الغازات الضارة وزيادة نسبة الأوكسجين في الجو، فضلاً عن أنه يحدّ من المشاكل الصحية، خاصة أمراض الجهاز التنفسي، وإذا ما تمّ تشجير المناطق الموجودة في الدولة فإن ذلك سيساعد الناس على المشي وممارسة الرياضة.

وأضاف: نحتاج إلى خطة تنموية تتضمن وضع حلول لمسألة تشجير المناطق المختلفة عبر اعتماد مشروع أو آلية لري هذه الأشجار إذا تيسر، لافتاً إلى تجارب بعض الدول في الاستفادة من الرطوبة والمياه الجوفية بالمناطق المختلفة في ري أشجار الطرق أو عبر اعتماد الري بالتقطير والذي يقلل الهدر من المياه ويفيد في تشجير المناطق السكنية.

استحداث طرق جديدة للزراعة

 يقول جاسم السيد: المساحات الخضراء تضفي على النفس الشعور بالجمال وحب الطبيعة والراحة النفسية، فيلجأ من يعاني من ضغوطات الحياة ومن يريد الاستجمام إلى الطبيعة الخضراء، مضيفاً: هناك طرق كثيرة مبتكرة لزيادة الرقعة الخضراء ومضاعفة أعداد الأشجار لذلك يجب استحداث طرق الزراعة والري بما يتماشى مع البيئة الصحراوية في قطر ويقلل من انتشار الأتربة والغبار على الطرق وبداخل المناطق السكنية. وتابع: كلنا نأمل زيادة الرقعة الخضراء بما يضيف الأجواء المناسبة للمعيشة والقدرة على المشي وسط ظلال الأشجار ما من شأنه أن يستقطب السياح للدولة، إضافة لأهميتها في تحسين الشكل الجمالي للمنطقة، وأن مساعدة وزارة البلدية والبيئة لأصحاب المنازل من شأنها أن تزيد الرقعة الخضراء بشكل كبير.

نشر رد