مجلة بزنس كلاس
فن

 

عملت ما بوسعها على تثبيت ذاتها، وأثبتت نفسها في الساحة الفنية سواء في الغناء أو التمثيل. هي تدرك مكانتها جيداً في قلوب محبيها ومعجبيها، وتعمل جاهدة لتقديم أعمال فنية تليق بقيمتها. إنها الفنانة هيفاء وهبي التي سحرت ملايين المعجبين بجمالها الفاتن وأناقتها المتميزة، تحدثت بكل شفافية للمرة الأولى عن جوانب خاصة في حياتها.

كان خيارك هذا العام الابتعاد عن تقديم مسلسل درامي في شهر رمضان، ماذا وراء هذا القرار؟
لقد عرض عليّ عديد من السيناريوهات تزامناً مع تحضيري للألبوم، ففكرت أن كل هذه العروض بحاجة إلى دراسة وجلسات نقاش مطولة، كذلك عرضت عليّ أفكار شبيهة بمسلسل «مريم». فاعتذرت عنها. نجاح مسلسل «مريم» جعلني أتريث في العروض المطروحة عليّ إضافة إلى تزامنها مع تحضير ألبومي. فالألبوم بحاجة إلى تفرغ. فكان من المستحيل إيجاد الوقت الكافي.

كونك فنانة تبحث دوماً عن الجديد هل هناك فكرة أو سيناريو في بالك تريدين تقديمهما بعد مسلسل «مريم»؟ وهل أردت هذا العام متابعة ما قدم في شهر رمضان من أفكار استعداداً لرمضان 2017؟
في العام الماضي، لم يتسن لي متابعة ما طرح من أفكار درامية بسبب انهماكي في تصوير مسلسل «مريم» الذي استمر تصويره حينها إلى ما بعد العشرين من شهر رمضان الماضي، حتى مسلسلي “مريم” لم أحضره. فمن خلال متابعتي المسلسلات هذا العام، لاحظت أن هناك ميولاً لمعالجة قصص إجرام إلى جانب قصص جانبية يتضمنها المسلسل. ومعظم المسلسلات لم تعد تستند إلى بطولة واحدة إنما اعتمادها على قصص متفرعة تخدم المسلسل وتدفعه قدماً. والذكاء في معالجة الأفكار يكمن في حبكة القصة التي هي برأيي أهم من السيناريو. ومن خلال قراءتي للعديد من السيناريوهات لمست أن الرواية دائماً هي الأنجح والأكثر ضمانة لنجاح المسلسل لأن بدايتها ونهايتها معروفة. فلا يعود لكاتب السيناريو أن يتصرف كما يحلو له في وضع نهاية للمسلسل كما حصل في نهاية مسلسل “مريم”.

أي حالات ومشاكل اجتماعية تحبين أن تطرحها الدراما العربية في مسلسلاتها؟
هناك العديد من القضايا الاجتماعية التي يعيشها ويتعرض إليها الإنسان في يومياته مثل الكذب والخيانة والطلاق والارتباط لمصلحة خاصة والاحتيال تحت شعار أو غطاء الذكاء وعمليات النصب المبررة على أنها شطارة والبصارين ودورهم في المجتمع وإعطائهم مساحة واسعة بين الناس والسماح لهم بالتدخل في حياتهم. وأحب أن أعالج قضايا اجتماعية بقالب كوميدي يرسم ابتسامة خفيفة وأحب القصص البوليسية فهي تشدني.

أي مسلسل تابعت من المسلسلات التي عرضت خلال شهر رمضان؟
تابعت مسلسل «فوق مستوى الشبهات» للممثلة يسرا ومسلسل «شهادة ميلاد» للممثل طارق لطفي. فهو ممثل على درجة عالية من الكفاءة ويستحق ما وصل إليه من نجاح.

لقد تكلمت في حديثك عن الخيانة في الأفكار الدرامية، إذا تعرضت للخيانة فكيف تتصرفين؟
بالنسبة لي، الخيانة وسوء الأمانة والغدر أمور لا أسامح عليها؛ لأنني أمينة جداً على أسرار الآخرين ولا أبوح بها، وإذا أودعني أحد ما غرضاً على سبيل الأمانة لا يهدأ لي بال حتى أعيده إلى أصحابه. من يغدر بي أو يخن الأمانة ألغِه من حياتي.

ما الذي قد يستوقفك في حياتك اليومية؟
كبار السن الذين ربوا أولادهم ومن ثم تركهم أولادهم. فهم ليسوا بمتسولين. هم فقط بحاجة لمن يساندهم إنسانياً. فإذا رب العباد أكرم عباده فلماذا العبد لا يساند أخاه الإنسان؟
الكل يعرف أن هيفاء وهبي فاعلة خير لكن في السر.

لماذا لغاية الآن لم يتم تعيينك سفيرة للنوايا الحسنة؟
أنا كإنسانة سفيرة مني لربي. لا يهمني منصب سفير لا مهام له. فهناك العديد من الناس يفعلون الخير دون منصب.

هل تعدّ هيفاء نفسها من الأثرياء؟
لست ساذجة لكي أترك نفسي بلا أمان مادي.

هل فكرت في دخول عالم التجارة حفاظاً على ثروتك، خاصة أن طلتك الإعلامية بحاجة إلى مال؟ وفي نهاية المطاف أغلبية الفنانين يمرون في حالة من العوز المادي؟
أنا لدي مصروف ككل الناس وربي لن ينساني. ما من طلة إعلامية لفنان تؤدي إلى إفلاسه. مال الفنان يذهب في حال دخل في تجارة خاسرة واستمر فيها. فأنا فني يكسبني وصورتي هي my business.

هل يدق قلب هيفاء، وهل هو جاهز لاستقبال حب جديد؟ وهل تفكر مرة أخرى في الزواج؟
هذه الأمور (أمور الحب) ليست للتداول في الإعلام. أنا إنسانة قلبي مثل قلب الطفل، ويدق عند اللزوم. لا تعيدي السؤال في ما يتعلق بالزواج إذ لم يأتني منه سوى الندم.
أفهم أنك نادمة على زواجك؟
طبعاً ندمت.
لكن، قد تغيرين رأيك في الزواج فيما بعد. عندها، هل ستتزوجين من شخص عادي غير مشهور؟
أصلاً، قلبي لن يحب إلا شخصاً عادياً. المشكلة أنني أتزوج شخصاً عادياً وأتركه شخصاً غير عادي!
أفهم من كلامك كما حصل بزواجك من أحمد أبو هشيمة حيث كان شخصاً عادياً وعندما تزوجته أصبح معروفاً؟
ردّت هيفاء غير مبالية متجاهلة قائلة: «طبيعي» (تقصد هذا أمر بديهي وواضح).
هل تؤمنين بالقدر في حياتك؟
طبعاً، أنا لا أؤمن إلا بالقدر والله الذي يريده لنا يحصل. لقد أعطانا العقل لنفكر فيه.
ماذا تحب هيفاء وهبي بشكلها؟
أحب تكوين ربنا سبحانه وتعالى لي. أكثر ما أحبه هو شخصية حاملة هذا الشكل. فالفرح والزعل يظهران على وجهي. فالذي أحبه أو أكرهه يعرف ذلك من تعابير وجهي. أحب عفويتي. معظم الناس فكرتهم عني هي من الخيال. أحب هيفاء الحقيقية لا هيفاء التي في خيال الناس فكلتاهما مختلفتان.
ماذا تقصدين بفكرة الناس عنك من الخيال؟
صورتي في خيالهم هي الديفا الـ unsociable غير الاجتماعية، يتخيلونني أمشي في البيت وأنا لابسة ثوب ريش. بينما في الحقيقة أنا إنسانة بسيطة مزاجي يتغير كل يوم. وأتأثر بكل العوامل المحيطة بي. فأنا حقيقة أحب هيفاء الإنسانة أكثر من هيفاء الفنانة لأنها متعبة.
هل تدير هيفاء شؤون منزلها بنفسها أو لا تهتم لذلك؟
بالعكس، أهتم. فأنا أحب النظافة والترتيب فهما مهمان في حياتي وأكره الفوضى.

ماذا اختارت هيفاء من مواضيع لألبومها الجديد لم يسبق أن اختارتها من قبل؟
ألبومي رسائل مبطنة. كل شخص يسمع الألبوم سيشعر أن كل أغنية تخصّه وحده. مواضيع الألبوم تخص النساء أكثر. ربما بعد نزول الألبوم سيقولون إن هيفاء ضد الرجال. فمواضيعه حقيقية والمرأة عندما تقول الحقيقة يقولون عنها ضد الرجال وسوف أطرحه بعد عيد الأضحى المبارك.

نشر رد