مجلة بزنس كلاس
أخبار

أشادت سعادة السفيرة الأمريكية مارسيل وهبة رئيسة معهد دول الخليج العربية في واشنطن، برؤية قطر الوطنية 2030 “الطموحة” التي تهدف إلى رسم خريطة طريق واضحة لتنمية وتطوير وتحديث دولة قطر لمواجهة التحديات الراهنة وتأسيس اقتصاد قائم على المعرفة، مشددة على أن العلاقات الأمريكية – الخليجية ستظل دائما ضمن أولويات عمل الرئيس القادم للولايات المتحدة.

ونوهت سعادة السفيرة في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، بالنضج السياسي الذي وصلت إليه دول مجلس التعاون الخليجي على مستوى العلاقات الدولية مع العالم، مؤكدة أن الرؤى الاستراتيجية الطموحة والتخطيطات المستقبلية للسياسات الخليجية كانت ومنذ القديم تتمتع برؤية واضحة للاحتياجات الاقتصادية والتنموية المرحلية لجميع الدول، وبخاصة دولة قطر والمملكة العربية السعودية على سبيل المثال، وهي تعكس رؤية قيادة هذه الدول وفهمهم لمصالح بلادهم واحتياجاتها لبناء اقتصاد قوي ومتقدم كما أنها ستقود المنطقة نحو المستقبل.

وقالت إن المعهد يدعم الرؤى الخليجية على مستويات عديدة منها الخبرات ومستوى المبادرات التي يمكن أن يكون للولايات المتحدة فيها دور إلى جانب إشراك عدد من الشركاء من أوروبا وآسيا في هذا الصدد لأن جميع دول العالم معنية بضمان الاستقرار في هذه المنطقة .

وفي معرض حديثها عن العلاقات الأمريكية – الخليجية بعد الانتخابات الرئاسية، قالت سعادتها إن من المهم التذكر أن أي رئيس جديد ينتخب في الولايات المتحدة ينظر أولا إلى المصلحة الوطنية الأمريكية، معربة عن اعتقادها بأنه لن يغير في السياسة الأمريكية بشكل كبير حيث تبقى المصالح الأمريكية نفسها وأن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تتبنى فقط تغييرات طفيفة.

وأضافت أنه من هذا المنطلق فإن العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي ستحظى دائما بأهمية كبيرة نظرا للأهمية الاستراتيجية للمنطقة التي تتمتع بمخزون كبير للطاقة من نفط وغاز طبيعي يعتمد عليه الاقتصاد العالمي بشكل كامل والاقتصاد الأمريكي بشكل خاص.

ووصفت ما يعرف بـ”قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب” بالقانون “السيئ” و” الخطأ الجسيم”، لافتة الى أن أعضاء الكونجرس الذين صوتوا عليه لابد أنهم قد “ندموا” على تصويتهم، مضيفة أن هذا القانون يمثل بالنسبة للولايات المتحدة “قانونا خطيرا للغاية”حيث إنه يضع مسألة سيادة الدول موضع نقاش وذلك خاصة بالنظر للدور العالمي الريادي الذي تلعبه الولايات المتحدة.

وفي سياق آخر، شددت السفيرة وهبة على أن العلاقات الأمريكية – الخليجية من الثوابت الأساسية التي لا تتأثر بتصريحات أي مرشح خلال الحملات الانتخابية للرئاسة.

وقالت إن الولايات المتحدة قد أسست علاقات طويلة المدى مع دول مجلس التعاون الخليجي ، مشيرة أنه على مدى العشرين عاما الماضية أرست الولايات المتحدة شراكات مع الدول الخليجية وهناك مسؤولية مشتركة متساوية إلى جانب وجود مصالح مشتركة بين الجانبين، ولافتة في هذا الصدد إلى أهمية مخرجات القمة التي عقدت في كامب ديفيد بدعوة من الرئيس باراك أوباما لزعماء دول الخليج العربي في مايو 2015.

وأوضحت رئيسة معهد دول الخليج العربية في واشنطن، أن ترامب يفتقر إلى الخبرة السياسية فهو رجل أعمال وهو ليس له أي فكرة عن العمل الداخلي في الإدارة الأمريكية وتنفيذ السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وقالت إن من المهم معرفة أن رئيس الدولة ليس وحده من يقرر مصير الولايات المتحدة حيث هناك سلطتان تشريعية وقضائية “قويتان” إلى جانب الإدارة الأمريكية الجديدة التي يتم تعيينها بعد تولي الرئيس الجديد مهامه وفريق المستشارين، وذلك لا يمنع من أنه لدى رئيس الولايات تأثير كبير على السياسة الخارجية الأمريكية.

وعن دور معهد دول الخليج العربية في واشنطن في تعزيز العلاقات المشتركة بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، قالت سعادة السفيرة إن المعهد يسعى من خلال أبحاث الخبراء والتحاليل والتبادلات والمناقشات العامة، إلى تشجيع النقاش البنّاء والمدروس وتوجيه صناع القرار في الولايات المتحدة الذين يعدّون السياسات الأمريكية بشأن المنطقة.

وأوضحت أن المعهد يسعى إلى تعريف الجانب الأمريكي بدول الخليج وما تتميز به كل دولة من خصوصيات ثقافية وتاريخية تميزها عن الأخرى الى جانب تنوعها الديموغرافي والاقتصادي والاجتماعي والسياسي وفي ذات الوقت تسليط الضوء على القواسم الدينية واللغوية والتحديات المشتركة في مجالات الأمن وغيرها .

وأضافت “لقد لمسنا على مدى عام ونصف منذ تأسيس المعهد تطورا في منظور فهم الجانب الأمريكي لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي المقابل تمكنت دول مجلس التعاون الخليجي من تحقيق فهم أكبر للولايات المتحدة، فنحن حريصون خلال تنظيم أي حلقات نقاشية على دعوة متحدث من كلا الجانبين”.

وأكدت سعادتها على الدور الثقافي الذي يلعبه المعهد في بناء جسور للتبادل الثقافي بين الجانبين وتعريف الجانب الأمريكي بثقافة دول مجلس التعاون الخليجي من خلال استضافة عدد من الأنشطة الأدبية والشعرية والفنية والسينمائية لعدد من الأدباء والمبدعين الخليجيين الشباب”.

وفي حديثها عن رؤية المعهد لمحاربة الإرهاب الدولي، قالت سعادة السفيرة إن محاربة الإرهاب تعد مسؤولية دولية لكن العبء الأكبر يقع على الدول العربية التي يجب أن تقود المعركة الإيديولوجية وأن تتصدى للخطاب الديني “المتطرف” في حين أنه يجب أن يقتصر دور الولايات المتحدة على المستوى الأمني إلى جانب دعم وتمويل الدول العربية لتعزيز جهودها لمقاومة الإرهاب.

نشر رد