مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

مع انتهاء الانتخابات الأمريكية وما شهدته من حملة اتهامات وتفتيش عن مخالفات مالية أعدت مجلة “تايم” تقريرا بأكبر الفضائح المالية السياسية في الولايات المتحدة.

 

 

كانت الحملة التي فاز فيها الجمهوري “دونالد ترامب” على الديمقراطية “هيلاري كلينتون” شرسة فوق العادة وخيمت عليها إهانات واتهامات بمخالفات مالية وكذب.
لكن لم ترق أي من الاتهامات المتبادلة إلى حد “الفضيحة” وإن حدث فإنها كانت ستنضم إلى قائمة فضائح طويلة.
1- علاقة هاميلتون

 

 

– ظهرت الفضائح المالية مبكرا في تاريخ الولايات المتحدة، وفي الواقع فإن “ألكسندر هاميلتون” أول وزير للخزانة اتهم مرارا باستغلال سلطاته لمساعدة أصدقائه في جمع أموال.
– تورط العديد من أصدقاء وأقارب “هاميلتون” في فضائح مالية أثيرت فيها الشبهات بشأن تآمر “هاميلتون” لإثرائهم وإثراء حزبه.
– لم يثبت بالدليل ارتباط “هاميلتون” المباشر بالفضائح لكن علاقة سرية بسيدة أعادت الشبهات في معاملاته إلى السطح.
– سجن رجل في تهم بالتزوير كان يبتز “هاميلتون” بشأن فضح علاقته بالسيدة.
– طلب الرجل السجين المساعدة لكن “هاميلتون” رفض وهدد السجين بعدم فضح علاقته بالمرأة فقط ولكن بالكذب والقول إن “هاميلتون” كان شريكا له في جرائمه.
– لتبرئة نفسه من فضيحة الفساد اعترف هاميلتون بعلاقته بالسيدة، ورغم ذلك ظلت شبهة الفساد تلاحقه باقي فترة عمله وعرقلت خططه الاقتصادية.

 

2- حلقة الويسكي

 

 

– شكل المئات  من مسؤولين حكوميين وساسة وتجار “حلقة الويسكي” في عام 1871 لجمع أموال حملة الرئيس “أوليسيوس جرانت” لإعادة انتخابه رئيسا للبلاد.
– أخفى الأعضاء ضريبة قدرها 70 سنتا على الويسكي وقسموها بين الأعضاء وبعد إعادة انتخاب جرانت أصبحت “التزاما” تجاريا واحتالوا على الخزانة الاتحادية بشبكة موسعة من الرشى بلغت 1.5 مليون دولار في العام.
– تداعت “الحلقة” بعد وصول وزير جديد للخزانة وهو “بنجامين بريستو” للمنصب في عام 1874 وشروعه في التحقيق.
– أمر الادعاء بإلقاء القبض على 300 من أعضاء “حلقة الويسكي” وأشار “بريستو” بأصبعه إلى “أورفيل بابكوك” صديق الرئيس وسكرتيره الخاص.
– أدين الجميع باستثناء “بابكوك” الذي وقف الرئيس “أوليسيوس جرانت” بجانبه.

 

3- فضيحة “كريدي موبيليه”

 

 

– بدأت الفضيحة بشركة وهمية وهي “كريدي موبيليه” وكان مؤسسها “توماس دورانت” المسؤول التنفيذي في شركة السكك الحديدية “يونيون باسيفيك” بغرض إخفاء أرباح جمعها بطرق غير مشروعة.
– كان الرجل يسند لنفسه مهاما على أن تدفع الشركة الفاتورة التي كانت ضامنة للربح، وعندما تولى “أوليفر إيمز” مسؤولية شركة السكك الحديدية عرض هو وشقيقه عضو مجلس النواب “أوكس إيمز” المسألة على أعضاء الكونجرس.
– في عام 1867 وزع إيمز سهم “كريدي موبيليه” على عضوين بمجلس الشيوخ وتسعة نواب بمجلس النواب وكانوا جميعا يشغلون مواقع لها علاقة بصناعة السكك الحديدية.
– بعدما نشرت صحيفة “نيويورك صن” القضية في عام 1872 أجرى مجلس النواب تحقيقا واكتشف قبول 14 مشرعا من بينهم نائب الرئيس “شولر كوفاكس” لعدد من الأسهم في “كريديه موبيليه”.

 

4- حاكم نورث داكوتا المحبوب

 

 

– في عام 1934 أدانت الحكومة الاتحادية حاكم ولاية نورث داكوتا “ويليام لانجر” بالفساد وأجبرته على ترك منصبه.
– كان الرجل فرض على موظفي الولاية التبرع لحزبه ولذلك اشتكى العاملون في الإدارات الممولة من الحكومة الاتحادية.
– بدلا من الاستقالة أعلن “لانجر” استقلال “نورث داكوتا” وأعلن الأحكام العرفية وتحصن في مقر الحاكم حتى تقضي المحكمة العليا  بالولاية في أمر بقائه.
– أيدت المحكمة العليا في نورث داكوتا الاتهام في عام 1934 وبعد فترة مقاومة رضخ لانجر في النهاية لأمر المحكمة.
– سعى الرجل بعدها لاستئناف الحكم ولم يهدأ إلى أن قبلت محكمة الاستئناف وبرأته في عام 1935 وأعيد لمنصبه ونجح بعدها في عام 1940 في الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ وظل يشغله حتى وفاته.
– كان “ويليام” يعرف باسم “وايلد بيل” (بيل الجامح) وكان يحظى بشعبية كبيرة ويذكر أن مجموعة من المزارعين نظموا مسيرة باتجاه مبنى برلمان الولاية عندما أمرته الحكومة الاتحادية بترك منصبه.

 

5- فضيحة قبة إبريق الشاي

 

 

– في أبريل/ نيسان 1922 نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” خبرا عن عقد بين الحكومة الأمريكية وشركة “ماموث أويل” للنفط لتطوير حقول نفطية بمنطقة “تي بوت” (إبريق الشاي) في ولاية وايمنج.
– كشف تحقيق بمجلس الشيوخ عن أن وزير الداخلية “ألبرت فول” الذي خدم في إدارة الرئيس “وارين هاردينج” قبل 300 ألف دولار في هيئة سندات حكومية ونقود من رئيس شركة ماموث مقابل عقد “إبريق الشاي”.
– أدين الوزير أيضا بتلقي قرض بلا فوائد بقيمة مائة ألف دولار من شركة “بان أمريكان بتروليوم آند ترانسبورت” بشأن حقل آخر في كاليفورنيا.
– أدين الرجل بتلقي رشى وقضى عاما في السجن.

 

6- فضيحة نائب الرئيس

 

 

– قبل أقل من عام من استقالة الرئيس “ريتشارد نيكسون” أقر نائبه “سبيرو أجنو” بذنبه في تهمة التهرب من ضريبة اتحادية على الدخل ليصبح أول نائب رئيس يستقيل بسبب فضيحة.
– لم يندهش “نيكسون” وجادل بأنه في ولايات مثل ماريلاند الذي كان “أجنو” حاكما فيها كان جمع أموال الحملات الانتخابية من “المتعاقدين” “ممارسة شائعة”.

 

7- فضيحة أموال الألبان

 

 

– في ديسمبر/ كانون الأول 1973 كان “جون كونالي” نجما صاعدا في واشنطن ووزيرا للخزانة في حكومة نيكسون وطامحا في خوض الانتخابات الرئاسية عام 1976.
– لكن بعد سبعة أشهر أدانت هيئة محلفين اتحادية “كونالي” بالحنث باليمين والتآمر لإعاقة سير العدالة.
– قال مدعون إن شركة “أمريكان ميلك بروديوسرز” قدمت رشى لكونالي قيمتها عشرة آلاف دولار كي يقنع “نيكسون” برفع أسعار الألبان.
– في عام 1970 رفعت الإدارة الأمريكية أسعار دعم الألبان بنسبة 75 في المائة إلى 4.66 دولار لكل قنطار وفرضت حصصا تصديرية على “الآيس كريم” وثلاثة منتجات ألبان أخرى.
– كتب محام عن الشركة إلى “نيكسون” يقول إن المزارعين كانوا على تواصل مع رجاله الماليين لتأسيس “قنوات مناسبة للمساهمة بمليوني دولار في حملة إعادة انتخابه”.
– وبرأت ساحة “كونالي” في النهاية .

 

8 – الرجل الذي اشترى واشنطن

 

 

– ربما يكون “جاك إبراموف” صاحب أكبر فضيحة فساد في الوقت المعاصر بعدما جمع بالحيل ما يصل إلى 80 مليون دولار من القبائل الهندية ودفع رشى في طريقه للوصول إلى واشنطن.
– في ذروة نجاحه امتلك “إبراموف” مطعمين قرب مبنى الكونجرس واشترى أسطولا من القوارب السياحية.
– عدد المشرعين الذين أمطرهم الرجل بهداياه غير معروف، ولكن مع إقراره بذنبه في تهم بالفساد والتهرب الضريبي في 2006 أدين 10 مسؤولين في الفضيحة.

نشر رد