مجلة بزنس كلاس
منوعات

 

أحد أشهر مهرجانات اليابان، يُقام في بلدة غيون اليابانية كل عام بعد انقضاء الربيع، وهي مناسبة دينية عريقة، ويقام بمسيرتين، الأولى في السابع عشر من شهر يوليو، والثاني في الرابع والعشرين منه، وتقام طوال الشهر سلسلة كبيرة من الفعاليات والأنشطة، والمدونة في جداول معلقة على الطرقات، وذلك ليتعرف الزوّار على أماكن الفعاليات وأوقاتها.

3-gion1

حيث أن كل واحدةٍ من تلك الفعاليات، تعد مهرجاناً صغيراً متخصصاً، فهناك يوم الاحتفال بالشاي وتعرض فيه تقاليد الشاي العريقة، والعادات المرتبطة بهذا المشروب مثل تنظيف الإناء ثلاث لفّات في اتجاه عقارب الساعة، قبل أن يُرتشف الشاي الفاخر جداً. وكما يعقد يومٌ مُخصّص للزهور يسمّى “مهرجان الزهور” الذي تُرى فيه باقات الزهور المُنسَّقة، والملفوفة بعنايةٍ ساحرة.

وخلال الليالي التي تسبق المسيرات، يقوم كبار تجار “الكيمونو” بفتح مداخل بيوتهم للجمهور، وذلك ليشاهدوا موروثات الأسرة، ومتاعها الأثري التقليدي، وهذا المعرض المفتوح يطلق عليه اسم “بيوبو ما تسوري” أو مهرجان ” الشاشة القابلة للطيّ”، وهذا الأمر يعد فرصةً ذهبيةً لرؤية اليابان القديمة، والمنازل التقليدية فيها.

3-gion3

وتعد فقرة “شيغو” من التقاليد الرئيسية في المهرجان، حيث تتعلق فيه العين على طفلٍ معلّق بين السماء والأرض، حيث يوضع هذا الطفل على رأس قبّة محمولة في الهواء، ولا يلامس الأرض طوال عرضه، ويتم اختياره بعناية كما يتم تزيينه بتاج يعلو رأسه، على شكل طائر الفينيق الذهبي، ويقوم هذا الطفل بدور حيوي في المهرجان، ويتم تدريبه وتجهيزه لأسابيع طويلة قبل بدء العرض.

يذكر أن لمهرجان “غيون ما تسوري” الياباني، قصة أسطورية تعود إلى حوالي ألف عام، ولكنه يأخذ في وقته الحالي شكلاً عصريّاً لم يفقده بهاءه القديم، فقد استطاع شعب مقاطعة كيوتو المطلة على المحيط الهادي، والتي تقع فيها بلدة غيون، أن يحافظ على تقليده ومراسمه الخاصّة في هذا المهرجان التراثي الأصيل.

نشر رد