مجلة بزنس كلاس
ديكور

 

جميل هذا المزيج الهندسي بين الكلاسيكية والعصرية، خلاصته عمل يدوم طويلاً بتجدّد مستمر. فكيف إذا كانت كلاسيكية عريقة امتزجت بخيوط عصرية نابضة بالحياة؟ مسكن، قطعة من جمال نادر رسمه المهندس العالمي جان لوي مانغي باحتراف وذوق لا محدود في شقة راقية في أحد شوارع العاصمة بيروت.

على جدارين متقابلين تتوسطهما واجهة الحديقة التي استحدثها المهندس كحديقة معلّقة، يطلّ عليها الصالون الرئيسي، علّقت على كلّ جدار مجموعة من أربع لوحات طُلي الجدار خلفها بالرمادي، ووضعت داخل إطار من الجفصين، كلّ واحد بحجم مختلف ومتناسق بحسب حجم اللوحة. وأبرز هذه اللوحات تجسّد المرأة التي تملأ الجرّة على العين، وتعود الى القرن التاسع عشر.

1460010742.510369.inarticleLarge

أربعة مقاعد رمادية في إطار مذهّب من الطراز الفرنسي، توزّعت في الصالون الأساسي إلى جانب مقعد كبير عصري من القماش البيج استراحت عليه أرائك مستطيلة زرقاء، وأمامه مجموعة من ثلاث طاولات حمر، وهو اللون الذي تكرّر في الصالون بلمسة أضفت حياةً على كلّ ركن.
وخلف المقعد زهريتان باللون الأحمر وضعتا على طاولتين مستطيلتين من الزجاج، وخلفهما ستار شفّاف يفصل بين الصالونات. ويقول المهندس: «استخدمت هذا النوع من الستائر للفصل بين الجلسات بطريقة تضفي خصوصية على كلّ ركن وتحفظ الشفافية في آن معاً. كما انسدل القماش الشفاف كستائر على الواجهات الزجاج الكثيرة في الشقة، ليدخل منها أكبر كمّ من الضوء» .

1460010733.454503.inarticleLarge
وبالوصول الى ركن غرفة الطعام، فقد انفصل عن بقية أجزاء المنزل بشفافية، من خلال الستار «الفوال» الشفاف الذي تدلّى من السقف مقسماً إلى ثلاثة أجزاء ومعلّقاً بالكروم.
وأمام هذا الفاصل، ثلاث طاولات من البلكسي في الوسط، واحدة مستطيلة وإلى جانبها طاولتان مربعتان على كلّ واحدة تمثال فاخر من الأسود والبرونز، وإلى جانب كلّ منها أيضاً قطعة من الأكسسوار بلمسة حمراء ومذهّبة.

الصالون الثاني اتّسم بالهدوء، وميّزته مكتبتان عن يمين المقعد الرمادي الوثير وعن يساره، حيث الكتب القيّمة اصطفّت جنباً إلى جنب بتناسق تام.
وأمام المقعد الكبير العصري، أربعة مقاعد منفصلة من طراز لويس الرابع عشر تحلّقت حول طاولة قمة في الذوق والابتكار، قاعدتها من العاج والصفد، استلقت على ركائز من الكروم. وفي هذا الصالون أيضاً تناسقت بانسجام لافت، لعبة المزج بين العصرية والكلاسيكية.

1460010746.230999.inarticleLarge

الجدار الأحمر تكرّر في غرفة الجلوس، حيث علّقت عليه مجموعة من اللوحات الزيتية فوق مقعد عصري من البيج الزاهي، وعليه أرائك حمر.

الراحة وهناء الجلوس تجسّدا في الصالون المطلّ مباشرة على البحر، كأنه صالون على شرفة مغلقة، أثاثة بالرمادي الزاهي وفيه مزيج كما في كل المنزل من العصرية والكلاسكية واللمسة المذهّبة لإطار المقعدين من طراز لويس الرابع عشر، كما في خشب إطار اللوحتين الزيتيتين. وتطالعنا هنا سجادة من الحرير افترشت الأرض كما في كل قاعات الاستقبال، وقد لبست الأرض الرخام البيج الشفاف.

1460010754.839945.inarticleLarge

حمّام الضيوف مصمّم وكأنّه في أفخم الفنادق العالمية، جدرانه من الحجر الرخام النادر الموشّى باللونين البني والأسود، وقد زيّنته مرآة قيّمة أثرية مشغولة ومحفورة بفنّ من اللون المذهّب المعتّق.

1460010762.189341.inarticleLarge

الدقة في التصاميم الباهرة رافقت كلّ تفاصيل هذا المنزل الذي واكب العصرية وحافظ على عراقة الفن الهندسي وجودته، في قالب من الانسجام التام، عنوانه الرقي والأناقة والراحة في آن معاً. لذا يُعدّ هذا العمل إنجازاً جديداً يضاف إلى إبداعات المهندس جان لوي مانغي.

نشر رد