مجلة بزنس كلاس
رئيسي

يبحث الاجتماع الوزاري الثامن عشر لمنتدى الدول المصدرة للغاز الذي تنطلق فعالياته بالدوحة يوم غد الخميس برئاسة دولة قطر، سبل تعزيز سوق الغاز العالمية لاسيما في ظل ما تشهده أسواق الطاقة من تقلبات.
ويتوقع أن يناقش الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا، اعتماد الاستراتيجية طويلة الأمد لمنتدى الدول المصدرة للغاز، إلى جانب استعراض التطورات المتعلقة بأسواق الغاز عالميا، وإيجاد الطرق الأكثر فعالية لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء من أجل توفير المتطلبات اللازمة لتطوير أسواق غاز تتمتع بالاستقرار والشفافية.
ومن جملة التحديات التي تواجه صناعة الغاز عالميا، التهديد الذي يواجه عقود تصدير الغاز الطبيعي على المدى الطويل بالنسبة للدول المنتجة لكون المستهلكين لا يرغبون في الالتزام بهذه العقود على المدى الطويل، بحجة أنها تحدد الأسعار ومستويات التصدير بينما توفر لهم السوق الفورية خيارات أوسع من تلك المحددة في العقود على المدى الطويل.
وكان الاجتماع الوزاري السابع عشر للمنتدى الذي عقد في العاصمة الإيرانية طهران خلال نوفمبر 2015، قد تطرق إلى القضايا المتعلقة بالتطورات التي تشهدها أسواق الغاز عالميا.
كما وقف على التحديات التي تواجه أعضاء منتدى الدول المصدرة للغاز، وآلية تعزيز التعاون المشترك بين هذه الدول من أجل دعم أسواق الغاز الطبيعي وتحقيق أهداف المنتدى.
واستعرض كذلك التطورات الأخيرة في الاقتصاد العالمي، والطلب العالمي على أسواق الغاز والتحديات التي تفرضها مصادر الطاقة الأخرى، فضلا عن مناقشة الالتزام بالحد من الانبعاثات الغازية وآثارها البيئية في إطار الالتزام بتوصيات مؤتمر المناخ Cop21، وغيرها من القضايا.
يذكر أن منتدى الدول المصدرة للغاز يضم في عضويته 19 دولة ( 12 منها أعضاء و7 بصفة مراقب)، وهو أكبر تجمع للدول المنتجة والمصدرة للغاز الطبيعي على مستوى العالم، ويعود تشكيله إلى عام 2001 حين عقدت ثلاث من أكبر الدول المنتجة للغاز، وهي روسيا وإيران وقطر، اجتماعا لها في طهران.
كما تبنى الاجتماع الوزاري السابع للمنتدى في 23 ديسمبر 2008 بموسكو ميثاقا تأسيسيا له وإقامة مقر أمانته العامة في قطر التي تعتبر أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتستأثر روسيا بالمركز الأول من حيث احتياطيات الغاز، حيث تمتلك 49 تريليون متر مكعب، تليها إيران بـ34 تريليون متر مكعب ثم قطر بـ 25 تريليون متر مكعب.
ويبلغ إنتاج الدول الأعضاء مجتمعة 42 بالمائة من مجمل إنتاج الغاز الطبيعي في العالم، وتمتلك هذه الدول 67 بالمائة من احتياطيات العالم من الغاز البالغة 187 تريليون متر مكعب، كما تصل نسبة مساهمة الدول الأعضاء في تجارة العالم من الغاز إلى 85 بالمائة، وتمتلك 40 بالمائة من خطوط الإمداد.
ويهدف المنتدى إلى دعم وتعزيز المصالح المتبادلة ورفع مستوى التنسيق وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، بالإضافة إلى تشجيع ودعم الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للغاز.
ويعمل المنتدى على تحقيق التوازن المطلوب في أسواق الغاز للوصول إلى أسعار مناسبة تعود بالنفع على الطرفين، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من موارد الغاز الطبيعي. كما تقع على عاتقه مسؤولية دعم وتعزيز السياسات المشتركة من أجل توفير الاستثمارات اللازمة لهذه الصناعة وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء لتحقيق التكامل بين أسواق الغاز واستقرارها وتشجيع اكتساب وتبادل التكنولوجيا المتطورة.
وتعتبر سوق الغاز الطبيعي، سوقا ديناميكية ومتطورة بصورة كبيرة جدا في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، ومن أجل أن تعمل على نحو فعال فهي تتطلب توافر السيولة والمرونة والشفافية، فضلا عن حاجتها إلى العديد من مصادر الإمداد والمستخدمين بجانب توفير البنية التحتية الشاملة للنقل والتوزيع.

نشر رد