مجلة بزنس كلاس
مهرجان دبي للسيارات

أجيال‭ ‬شابة‭ ‬عصرية‭ ‬لماركات‭ ‬متأصلة‭ ‬وماكينة‭ ‬التطوير‭ ‬لا‭ ‬تتوقف

كفاءات‭ ‬مهنية‭ ‬وفنية‭ ‬تترجم‭ ‬المتخيل‭ ‬إلى‭ ‬واقع

الدهشة‭ ‬السمة‭ ‬الأوضح‭ ‬في‭ ‬وجوه‭ ‬رواد‭ ‬المعرض‭ ‬والمضمون‭ ‬ينافس‭ ‬الشكل

دبي‭- ‬ميادة‭ ‬أبو‭ ‬خالد

لا‭ ‬يستطيع‭ ‬رواد‭ ‬معرض‭ ‬دبي‭ ‬للسيارات‭ ‬إخفاء‭ ‬دهشتهم‭ ‬التي‭ ‬ستصاحبهم‭ ‬منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬لدخولهم‭ ‬صالات‭ ‬المعرض‭ ‬حتى‭ ‬لحظة‭ ‬خروجهم‭ ‬منها،‭ ‬فالأنواع‭ ‬المتعددة‭ ‬والأجيال‭ ‬المطورة‭ ‬في‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬الفخمة‭ ‬وذات‭ ‬الثقل‭ ‬النوعي‭ ‬لموديلات‭ ‬السيارات‭ ‬تبدو‭ ‬بحلة‭ ‬جديدة‭ ‬ومذهلة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الشكل‭ ‬الخارجي،‭ ‬ولكن‭ ‬حينما‭ ‬يتم‭ ‬استعراض‭ ‬المضمون‭ ‬بما‭ ‬أدخل‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬تعديلات‭ ‬وتحديثات‭ ‬تزداد‭ ‬الدهشة‭ ‬اتساعاً‭ ‬ويواجه‭ ‬محبو‭ ‬السيارات‭ ‬واقعاً‭ ‬كان‭ ‬بمثابة‭ ‬الأحلام‭ ‬والأخيلة،‭ ‬حيث‭ ‬يجدون‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬حلموا‭ ‬به‭ ‬مع‭ ‬مفاجآت‭ ‬تفوق‭ ‬خيالاتهم‭ ‬وتوقعاتهم‭ ‬وأحلامهم‭.‬

وفي‭ ‬الواقع‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬السيارة‭ ‬مجرد‭ ‬وسيلة‭ ‬نقل،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬استخدامها‭ ‬مقصوراً‭ ‬على‭ ‬التحرك‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬فالسيارات‭ ‬العصرية‭ ‬وخصوصاً‭ ‬سيارات‭ ‬الشخصيات‭ ‬الاستثنائية‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأعمال‭ ‬والسياسة‭ ‬والإعلام‭ ‬وغيرهم،‭ ‬هي‭ ‬مكاتب‭ ‬متنقلة‭ ‬تحقق‭ ‬استمرار‭ ‬العمل‭ ‬وعدم‭ ‬الانقطاع‭ ‬عنه‭ ‬أثناء‭ ‬التنقل‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬لآخر‭.‬

وفي‭ ‬العصر‭ ‬الذي‭ ‬نعيش‭ ‬فيه،‭ ‬وهو‭ ‬عصر‭ ‬السرعة‭ ‬والإيقاع‭ ‬المتواتر،‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يجد‭ ‬الإنسان‭ ‬مكاناً‭ ‬للوقت‭ ‬المهدور،‭ ‬فالوقت‭ ‬الذي‭ ‬يستهلكه‭ ‬التنقل‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬صالحاً‭ ‬لإبرام‭ ‬صفقة،‭ ‬أو‭ ‬إنجاز‭ ‬عمل‭ ‬هام‭ ‬لا‭ ‬يحتمل‭ ‬التأجيل‭.‬

عالم‭ ‬السيارات‭ ‬مجال‭ ‬قائم‭ ‬بذاته‭ ‬يزدحم‭ ‬بالتنافس‭ ‬والزخم‭ ‬والرغبة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الأحدث‭ ‬بلا‭ ‬توقف،‭ ‬والتحديث‭ ‬في‭ ‬الماركات‭ ‬يبدو‭ ‬لا‭ ‬نهائيا‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬بعد‭ ‬اكتساب‭ ‬الثقة‭ ‬المطلقة‭ ‬بأنواع‭ ‬السيارات‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬مكانتها‭ ‬وسمعتها‭ ‬وتحولت‭ ‬إلى‭ ‬ظاهرة‭ ‬متجددة‭ ‬بشكل‭ ‬دوري‭.‬

ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬تحديث‭ ‬الماركات‭ ‬الشهيرة‭ ‬للسيارات‭ ‬أبحروا‭ ‬في‭ ‬الاحتياج‭ ‬وتعمقوا‭ ‬في‭ ‬معرفة‭ ‬متطلبات‭ ‬الشخصية‭ ‬العصرية‭ ‬وخصوصاً‭ ‬تلك‭ ‬الشخصيات‭ ‬التي‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬الرفاهية‭ ‬والجوانب‭ ‬العملية‭ ‬فاستكملوا‭ ‬الأدوات‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬تحويل‭ ‬المتخيل‭ ‬إلى‭ ‬منجز‭ ‬فعلي‭.‬

توظيف‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة‭ ‬مع‭ ‬اللمسات‭ ‬الجمالية‭ ‬كانت‭ ‬البعد‭ ‬الأكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الماركات‭ ‬المحببة‭ ‬لهواة‭ ‬السيارات،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬الأجيال‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬اعتمادها،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الفوارق‭ ‬الزمنية‭ ‬بين‭ ‬تلك‭ ‬الأجيال‭ ‬ليست‭ ‬كبيرة،‭ ‬فمن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الأفكار‭ ‬المتجددة‭ ‬تتلاحق‭ ‬باضطراد،‭ ‬ونقل‭ ‬تلك‭ ‬الأفكار‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ -‬على‭ ‬صعوبتها‭- ‬بات‭ ‬أمراً‭ ‬ملحاً‭ ‬ويستطيع‭ ‬المهنيون‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الكفاءات‭ ‬النادرة‭ ‬أن‭ ‬ينتقلوا‭ ‬من‭ ‬الفكرة‭ ‬إلى‭ ‬التنفيذ‭ ‬بلا‭ ‬كبير‭ ‬عناء‭ ‬نظراً‭ ‬لتراكم‭ ‬الخبرات‭ ‬ومرونة‭ ‬الأدوات‭ ‬وكم‭ ‬الاحتياج‭.‬

نستطيع‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬المعرض‭ ‬حقق‭ ‬أمنيات‭ ‬محبي‭ ‬السيارات‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬أذواقهم‭ ‬وتطلعاتهم،‭ ‬وما‭ ‬تلك‭ ‬التحديثات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬رواد‭ ‬المعرض‭ ‬سوى‭ ‬دليل‭ ‬عملي‭ ‬على‭ ‬ذلك‭..‬

نشر رد