مجلة بزنس كلاس
استثمار

كشفت شركة نبراس للطاقة أنها بصدد الاستثمار في مشروع “بيتون” لتوليد الكهرباء في إندونيسيا بقيمة تصل إلى مليار و350 مليون دولار.
وأفاد السيد فهد بن حمد المهندي العضو المنتدب والمدير العام لشركة الكهرباء والماء القطرية ورئيس مجلس إدارة نبراس للطاقة، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية، أن شركة نبراس تدرس الاستثمار في العديد من المشروعات خارج قطر ،حيث خضعت بعض تلك المشاريع للدراسة قرابة ثلاثة أعوام ، متوقعا الانتهاء من الفصل في تلك المشاريع قريبا.
qna_fahd_almuhanadi_22102016
وأوضح أن شركة نبراس حاليا على وشك الانتهاء من دراسة الاستثمار في مشروع “بيتون” في إندونيسيا ، مشيرا إلى أن الدول التي لديها نمو في الاقتصاد هي الدول المرجحة للاستثمار بها أما الدول التي تعاني من تراجع اقتصادها لسبب أو لآخر فهذه الدول ليس من ضمن الخيارات المطروحة للاستثمار بها.
وأضاف أن عدم نمو الاقتصاد يعني عدم الحاجة لمزيد من الطاقة الكهربائية في الغالب ، أما الدول صاحبة الاقتصاديات التي تشهد نموا فهذا يعني توسع الطلب على الكهرباء، وأفضل دول للاستثمار هي دول الخليج مثل السعودية والكويت والإمارات وعمان وتعمل الشركة على بحث فرص استثمارية بها.
وتابع المهندي في هذا الصدد قائلا ” إن دول جنوب شرق آسيا هي الأخرى خيار مفضل للاستثمار مثل إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والفلبين وفيتنام بها فرص استثمارية جيدة إلى جانب دول المغرب العربي”.
كما أفاد السيد فهد بن حمد المهندي أيضا بأن شركة الكهرباء والماء وقعت مذكرة تفاهم مع قطر للبترول لإنشاء مشاريع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في قطر لأن قطر للبترول ترى أن أي كهرباء يتم إنتاجها من الطاقة الشمسية فإن كميات الغاز الطبيعي المرادفة لها التي كان من المفترض أن تستخدم لإنتاج هذا الكم من الكهرباء ممكن أن تباع وتسوق في السوق العالمية.
وكشف المهندي عن أن الجانبين بصدد إطلاق شركة جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية وهي “سراج للطاقة” خلال النصف الأول من العام المقبل وذلك بالتزامن مع الكشف عن أول مشروع سينفذ بهذا الصدد.
وأكد أن الشركة تعتزم التوسع في مشاريع توليد الكهرباء من المصادر المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية ، موضحا أن السبب في هذا أنه خلال الخمس سنوات الماضية انخفض سعر تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بنحو 75 بالمائة ، مشيرا إلى أنه قبل 5 أو 6 سنوات كان سعر الانتاج نحو 12 سنتا أمريكيا ، وحاليا أقل عرض تم ترسيته في هذه النوعية من المشروعات كان أقل من 3 سنتات فالسعر انخفض كثيرا وهذا بسبب حجم التصنيع في الألواح الشمسية.
وتأسست نبراس للطاقة عام 2014 كشركة مساهمة قطرية، بالمشاركة بين شركة الكهرباء والماء القطرية (ش.م.ق) 60 بالمائة وقطر للبترول الدولية المحدودة 20 بالمائة وقطر القابضة (ذ.م.م) 20 بالمائة.
ويبلغ رأس المال المدفوع لنبراس للطاقة 3 مليارات و650 مليون ريال قطري وتقوم الشركة بالاستثمار عالمياً في المشاريع الجديدة والقائمة أو من خلال الاستحواذ على مشاريع لتوليد الطاقة الكهربائية ومشاريع تحلية المياه أو معالجتها وكذلك مشاريع التبريد والتدفئة، كما تستثمر نبراس للطاقة في محطات تسييل الغاز الطبيعي ومرافق تحميل وتفريغ الوقود المتعلقة بأي من مشاريع توليد الطاقة.
 واعتبر السيد فهد بن حمد المهندي العضو المنتدب والمدير العام لشركة الكهرباء والماء القطرية ورئيس مجلس إدارة نبراس للطاقة أن الوضع الحالي مشجع جدا للاستثمار في الطاقة الشمسية ، مشيرا إلى أن قطر تستفيد كثيرا من الاستثمار خارجيا وداخليا من الطاقة الشمسية ، معربا عن اعتقاده بأن توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية سيكون له مكانة في دول المنطقة بما في ذلك قطر.
وأشار إلى أن الطاقة الشمسية في دول الغرب تحتاج إلى التخزين ،حيث تنتج في النهار وتستخدم ليلا غالبا لعمليات التدفئة وهو ما يعني الحاجة إلى وجود بطاريات لتخزين تلك الطاقة ومن ثم استخدامها فيما بعد وهو أيضا ينطبق على استخدام طاقة الرياح، أما في دول الخليج وقطر فإن وجود الشمس هو وقت احتياج استخدام الكهرباء ،حيث أن فترة تواجد الشمس هي الفترة التي يتم فيها الحاجة لمكيفات والتي يقل استخدامها بشكل طبيعي في الليل.
وأوضح أن هذا يعني عدم الحاجة لعمليات التخزين والتي تشكل نحو 40 بالمائة من تكلفة الانتاج ، إذا كان هناك حاجة لعملية التخزين، وهو ما يعني أن تكلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية أقل بكثير من تكلفة نظيراتها في الدول الأوروبية.
ونوه المهندي إلى أن هناك نقطة أخرى يجب مراعاتها في الاعتبار عند إقامة مثل تلك المشروعات وهو أن تكون مناطق إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في مناطق بعيدة ونوعا ما تتم بدرجات حرارة أقل وبعيدة عن الغيوم المرتبطة بالرطوبة وبالتالي يتم اختيارها في مناطق وسط الصحراء في الغالب ، فوجود الرطوبة يؤثر سالبا على سطوع الشمس.
وأوضح أن إقامة أي مشروع دائما ما ينظر إلى التكلفة التي يحتاجها إقامة المشروع وعند وجود تكلفة مجدية اقتصادية يتم إقامته ونسبة السطوع تكون محسوبة ضمن التكلفة ، مشيدا في هذا الصدد بتجربة الشركة في مشروع شمس معان وهو أكبر مشروع للطاقة الشمسية في الأردن.
وأضاف أن شركة نبراس للطاقة تتفاوض حاليا مع الحكومة الأردنية بخصوص مشروع آخر موجود ضمن مشروعات الشركة بالمملكة الأردنية ،حيث لديها 3 مشاريع في الأردن وهي شرق عمان والمناخر وشمس معان.
وأوضح أن المناخر وشرق عمان هي محطات توليد عادية تعمل بالغاز الطبيعي لكن ضمن الترخيص الممنوح للشركة لتنفيذ تلك المشاريع لدى الشركة مساحة من الأرض تم الاتفاق مبدئيا أن يبني فيها محطة للطاقة الشمسية حاليا ، والشركة في مرحلة التفاوض مع الحكومة هناك ،حيث تصل الطاقة الانتاجية المقدرة لهذا المشروع 100 ميجا وات.
وحول تكلفة مثل تلك المشاريع، أشار إلى أنها تتناقص مع الوقت فمثلا تكلفة مشروع تم ترسيته قبل عامين مقارنة بمشروع مماثل يطرح الآن سيكون هناك فرق في السعر، موضحا أنه دائما ما يتم تقييم المشروع بناء على تكلفة التصنيع المتعلق بالخلايا الشمسية المستخدمة في المشروع وليس تشغيلها لأن الطاقة الشمسية لا تستخدم وقود وليس هناك عمليات صيانة بسيطة لها.
وحول مدى تأثر شركة الكهرباء والماء بتراجع أسعار النفط، أوضح السيد فهد بن حمد المهندي أن شركات الكهرباء بلا شك تتأثر بالاقتصاد وتباطؤه أو نموه لكن شركات الكهرباء دائما ما تتأخر بهذا التأثر عن بعض القطاعات والسبب أن ما يوضع من خطط لقطاع الكهرباء يكون مبني على تطوير صناعي أو عمراني والذي هو مرتبط بالنمو.
وبالنسبة لما حدث لأسعار النفط وتأثيرها على قطاع الكهرباء، قال المهندي إنه ” لم يؤثر على شركة الكهرباء والماء “، معتبرا أن سعر السهم بالسوق واستقراره يعكس هذا الأمر ويعد مؤشرا أن اقتصاديات الشركة لم تتأثر بما يحصل مثلما حدث مع بعض الشركات.
وأوضح أن القيام بالمشروع ودراسته والتخطيط له يتطلب ثلاث سنوات حتي اكتماله وبناؤه من إعداد المواصفات وطرح المناقصة وتنفيذه كأقل فترة ، فما حدث من تراجع أسعار النفط لا يمكن أن يكون أثر على الشركة حاليا ، فمشروع أم الحول يسير وفقا للخطط وتم انجاز أكثر من 60 بالمائة منه، فيما تم انجاز مشروع “راس أبوفنطاس أ3” تم انجازه بالكامل ويعمل حاليا ، فلا يوجد أي مؤشر يشير لتأثر الشركة.
وألمح المهندي أن ما يمكن أن يتأثر هو طرح المشاريع المستقبلية لكن ذلك يأتي في العام المقبل إذا رأت الدولة أن هناك مشاريع يجب تأجيلها ، موضحا أن الشركة تتأثر بما تقرره الدولة من التزامات مثل المنشآت الرياضية أو أي أحداث مهمة وأيضا بالربط الكهربائي الخليجي وآلية بيع الكهرباء للخليج كل تلك الأمور تؤثر على المشاريع المستقبلية للشركة.
وأوضح أن قطر تشهد زيادة سنوية تصل إلى 6 بالمائة على الكهرباء والماء وهو ما يتطلب انشاء مشروع كل 3 سنوات وما يكاد ينتهي مشروع ، إلا ويكون تم وضع حجر الأساس لمشروع آخر ، حيث نقوم بإنجاز مشروع كل 3 سنوات.
وحول إذا ما كانت المشاريع الحالية للكهرباء والماء كافية لمواجهة الطلب المتزايد، قال المهندي إن كل دول الخليج بلا استثناء تضع مشاريع الكهرباء كأولوية وهو أمر مستشف من المؤتمرات والندوات التي تشارك فيها الشركة ، حيث لا تعاني أي دولة من دول الخليج من نقص في إنتاج الكهرباء ، مشيرا إلى أن الربط الخليجي يشكل ضمانة لعدم حدوث هذا الأمر في حال نقص الكهرباء بسبب أي مشاكل فنية مؤقتة أو أسباب مفاجئة ولكل دولة خطتها المحكمة في ذلك.
وأضاف أنه من خلال معايشته لقطاع الكهرباء التي تمتد من الثمانيات من القرن الماضي كان هناك نقص في الكهرباء وانقطاع بشكل دوري في الكهرباء لكن من منتصف الثمانيات حتي الآن ما يبني من مشاريع يغطي الاحتياج المتزايد من الكهرباء في قطر ، إضافة إلى أن المشاكل الفنية في قطاع الكهرباء تعتبر معدومة ، مؤكدا أن جميع قطاعات الكهرباء في الخليج تمتع بأداء عالي جدا، لأنها تقوم بشراء أفضل التقنيات المتوفرة وعمل الصيانة اللازمة لها.
 وقال السيد فهد بن حمد المهندي إن هذا الأمر يشمل أيضا إنتاج المياه فهي من أساسيات الحياة ، مشيرا إلى أن قطر تمتلك مشاريع في إنتاج المياه مبنية على خطة طويلة المدى وتقنيات مختلفة ، لافتا إلى أن قطر تنفذ أكبر مشروع للتناضح العكسي في الخليج وهذه التقنية رغم معرفتها عالميا ، إلا أن بسبب ملوحة الخليج العربي تأخر تطبيقها في المنطقة .
وأشار إلى أن قطر تنفذ حاليا أكبر خزانات للمياه في العالم وهذا يعني أن كميات المياه المخزنة والمنتجة هناك تفي بالاحتياجات وهناك تخزين في حال وجود أي طارئ ، مؤكدا أن الانتاج الحالي كافي للاحتياجات والتخزين.
وأوضح أن وجود خزانات ضخمة لتخزين المياه لا تؤثر على الاستهلاك فهو مجرد احتياطي تصب فيه وتسحب منه فعلى المدى الطويل لا يؤثر امتلاء الخزان على معادلة الاستهلاك في مقابل الانتاج لكنه يوفر في الوقت نفسه أريحية في الصيانة في حال خروج وحدات التحلية للصيانة لا تتأثر الشبكة بهذا الأمر، مشيرا إلى أنه أيضا في حالة وجود طوارئ توقف أي من محطات التحلية لفترة طويلة يكون هناك احتياطي كافي لمواجهة هذا الأمر.
وبالنسبة لمذكرة التفاهم التي وقعتها شركة الكهرباء والماء مع شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية، قال المهندي إن العلاقة بين الكهرباء والماء القطرية مع شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية هو تعاون فني، فالأخيرة توفر المواد الأولية لمشاريع الطاقة الشمسية أما الكهرباء والماء فتقوم بالاستثمار في مشاريع انتاج الكهرباء في الطاقة الشمسية وليس نشاطها في تصنيع المواد المستخدمة في تحويل الطاقة الشمسية لكهرباء ولن تقوم بهذا الأمر نظرا لكونه ليس ضمن أنشطة الشركة إنما تعمل على شراء التكنولوجيا في هذا الصدد.
وأفاد السيد فهد بن حمد المهندي بأن حجم استثمارات شركة الكهرباء والماء في العام الحالي 2016 بلغت 3 مليارات دولار تمثلت في مشروعين هما أم الحول ومشروع “راس أبوفنطاس أ3” هذا فيما يتعلق بالاستثمار في قطر، كما أن لدى الشركة استثمارات أخرى خارج قطر عبر شركة نبراس للطاقة والتي تمتلك فيها شركة الكهرباء والماء 60 بالمائة منها.

نشر رد