مجلة بزنس كلاس
رئيسي

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في نهاية عهده بالبيت الأبيض فضيحة تعيد إلى الأذهان تلك التي وقعت مع الرئيس الأمريكي الأسبق جونسون أو ما يعرف بفضيحة (ووتر غيت أو إيران غيت)، وهذه المرة أيضاً يكون الطرف الثاني في الفضيحة إيران. فقد أفادت تسريبات إعلامية بأن واشنطن دفعت لطهران مبالغ مالية نقدية قدرت بـ 400 مليون دولار شحنت بصناديق خشبية عشية توقيع الاتفاق النووي الإيراني. وأثارت هذه التسريبات عاصفة من التساؤلات بعد تصريح أوباما بأن بلاده دفعت لطهران نقداً كي لا ترفع العقوبات عنها.
وفي التفاصيل كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن قيام واشنطن بالدفع نقدا وشحن مبلغ 400 مليون دولار في صناديق خشبية، بشكل سري وعبر الجو إلى إيران في يناير الماضي، وبعد يوم واحد من تسلم الحرس الثوري للأموال أفرجت السلطات الإيرانية عن أربعة أمريكيين كانوا في السجون الإيرانية بينهم الصحفي في “واشنطن بوست” جايسون راضايان، وفي المقابل قامت الولايات المتحدة بتسليم 7 سجناء إيرانيين إلى نظام طهران، وفي الأسبوع عينه تم توقيع الاتفاق النووي بين طهران والغرب على رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي وصفته الصحيفة بصفقة مشبوهة بين إدارة الرئيس الأمريكي وإيران.

وأضافت الصحيفة: نظمت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما سراً عملية نقل جوي لأموال نقداً قُدِّرت بـ 400 مليون دولار، والتي تزامنت مع إطلاق إيران أربعة امريكيين كانوا محتجزين في طهران، وفقاً لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين وأعضاء في الكونغرس كانوا على علم بالعملية.

صناديق خشبية

وكشفت الصحيفة بأنه: تم نقل الأموال في صناديق خشبية وتنوعت الأموال ما بين اليورو والفرنك السويسري، وشُحِنت على متن طائرة جوية تحمل علامات مميزة، وبحسب المسؤولين المطلعين على التفاصيل “فإن الولايات المتحدة قد اشترت الأموال من البنوك المركزية في هولندا وسويسرا؛ نظراً للعقويات المفروضة على طهران، وصعوبة الحصول على الدولار في ظل هذه العقوبات”.

الصفقة الفاشلة

الصحيفة أشارت إلى رواية الإدارة الأمريكية حول هذه الصفقة بأنها عبارة عن تسوية مالية ما بين طهران والولايات المتحدة الأمريكية؛ بسبب نزاع قديم ومستمر منذ عقود بشأن صفقة أسلحة فاشلة أبرمها شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي؛ للحصول على طائرات أمريكية قبل سقوط حكمه عام 1979. كما أن صفقة الإفراج عن السجناء جاء بشكل مصادف للتسوية حول الصفقة العسكرية.

مبلغ بتسعة أصفار (مليارات)
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التسوية تبلغ قيمتها مليار و700 مليون دولار، حيث أجاز “أوباما” إرسال الأموال إلى نظام طهران، والتي تُعتير الدفعة الأولى من التسوية. كما أنها تزامنت مع الأسبوع الذي وقّع فيه الغرب مع طهران الاتفاق النووي.

السيناتور الأمريكي توم كوتووت عن ولاية أركنساس وأحد المهاجمين الشرسين للاتفاق النووي اتهم إدارة باراك أوباما بدفع فدية قدرها مليار و700 مليون دولار إلى طهران”. وانتقد هذا الخرق لسياسة أمريكا في التفاوض بالقول: “هذا الخرق لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية في طرح الأموال على رأس الأمريكان المحتجزين سيقود إيران حتماً إلى اعتقال مزيد من الأمريكيين بطريقة غير شرعية”.

وبيّنت الصحيفة أنه بعد تسلم شحنة الأموال من قبل الحرس الثوري والإفراج عن السجناء الأربعة اعتقل الحرس الثوري في إيران مواطنين أمريكيين من أصل إيراني، كما اعتقلت حاملي الجنسيات المزدوجة من فرنسا وكندا وبريطانيا في الأشهر الأخيرة.

 

“كيري” يبرر

وأشارت الصحيفة إلى أنه أثناء الإفراج عن السجناء صوّر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ما حدث على أنه عبارة عن انفراجة دبلوماسية، ولم يشر إلى عملية شحن الأموال! وفي سياق متصل، دافع المسؤولون الأمريكيون عن الشحنة بالقول: كنا على يقين بأننا سنخسر القضية في محكمة لاهاي، وكان من الممكن دفع 10 مليارات دولارات للنظام في طهران لو واصلنا القضية.

 

نشر رد