مجلة بزنس كلاس
منوعات

 

مقبرة كابجين في ايطاليا تخيل كيف لهذه المقبرة أن تستقطب كل هذه الأعداد الغفيرة من آلاف السيّاح ؟؟وهي المكان الأكثر رعباً كما هو مألوف!! لأنها ليست كمقابر الموتى العاديين، بل هي مقبرة كابجين التي تقصد من جميع أنحاء العالم ، والتي تقع في جزيرة صقلية الإيطالية.

تحوي في داخلها أكثر من ألفي مومياء معلقة على الجدران بملابسها وهيئتها الكاملة وفي أوضاع وأشكال توحي أنهم على قيد الحياة، فهم يمثلون المجتمع بكافة أشكاله، فالموتى يرتدون ملابس تدل على طبيعة عملهم قبل الموت فهناك جثث بزي الضباط والعمال ورجال الدين، بالإضافة إلى المرأة التي تظهر بأجمل ملابسها وأناقتها وزينتها التي تظهر بها في حياتها العادية .

يتولى أهل الموتى تغيير ملابس جثث ذويهم بين الحين والآخر، ليظهروا في أبهى صورة بعد الوفاة كماأنهم يتبرعون بالمال لضمان تعليق الجثث على الجدران، بدلاً من وضعها على الأرفف، كما أن الدفن في هذا الدير مكلف لكثير من الأسر، لذلك اقتصرت على الأغنياء فقط، وحالياً يجمع الدير بعض الدعم المالي من خلال بيع البطاقات البريدية كمساهمة في الحفاظ على هذا التراث التاريخي .

عند الدخول إلى القبو المؤدي إلى سراديب الموتى قد تتملك الرهبة والخوف الزائرين الذين يشعرون برائحة الموت التي تفوح في كل مكان مما يضطرهم إلى استعمال العطور المفضلة لديهم بدلاً منها.

تقع هذه المقبرة في ساحة “كابوتشيني” بمدينة باليرمو الإيطالية أسفل دير قديم يعود إلى القرن السادس عشر لطائفة كابجين المسيحية والذي أصدرت به السلطات الرسمية قراراً يحوله إلى مزار سياحي عام 1880 مع منع الدفن فيه إلا أن الجثة الأخيرة كانت لطفلة تدعى روزاليا لومباردو والتي ماتت نتيجة مرض الانفلونزا وذلك عام 1920 حيث لقبت بالجميلة النائمة وذلك لما تتسم به من نضارة وواقعية تجعل من يراها يظن نفسه ينظر إلى طفلة نائمة بكل هدوء وبراءة .

يمكن زيارة المعرض كل يوم من التاسعة وحتى الخامسة مساءً ، كما يمنع التقاط الصور داخلها حيث أن السلطات الرسمية قد وضعت فلاتر حديدية لمنع السائحين من العبث بالجثث، إلا أن العديد من الجهات الإعلامية تقوم بشكل دوري بنقل صور ومقاطع فيديو للقبو لعرضه على الجمهور وذلك بهدف القيام بتنشيط السياحة

نشر رد