مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

احتفلت السفارة القطرية في العاصمة البريطانية لندن بالدفعة الثالثة من شباب الدبلوماسيين القطريين بعد أن أكملوا الدورة التدريبية المكثفة في معهد “روسي” الملكي للدراسات الاستراتيجية والأمن والدفاع البريطاني.

واستقبل سعادة السيد يوسف بن علي الخاطر سفيرنا لدى المملكة المتحدة وأيرلندا وأعضاء السفارة القطرية، الدبلوماسيين القطريين الـ15 الذين شاركوا في الدورة التدريبية المكثفة، بحضور البروفيسور مايكل ستيفنز مدير معهد “روسي- قطر” في حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة القطرية في لندن، إلى جانب فريق الخبراء البريطانيين الذين أشرفوا على هذه الدورة التدريبية للدبلوماسيين القطريين. وضمت الدفعة الثالثة من شباب الدبلوماسيين القطريين 7 من العنصر النسائي و8 من الرجال.

وأجرى سعادة السفير حلقة نقاشية مع الدبلوماسيين المشاركين في الدورة التدريبية واستمع إلى أهم الإنجازات التي حققوها خلال هذه الدورة التدريبية، كما ألقى البروفيسور مايكل ستيفنز مدير معهد “روسي- قطر” كلمة وجهها إلى فريق الدبلوماسيين القطريين المشاركين في الدورة الثالثة في معهد “روسي” البريطاني، حيث حثهم على ضرورة الاعتماد على كل ما استقوه من الدورة التدريبية، كي تكون نبراسا لهم خلال حياتهم العملية في مجال الدبلوماسية .

47 دبلوماسيًا تلقوا الدورة

وأشار البروفيسور “مايكل ستيفنز” في كلمته “للشرق” إلى أنه حتى الآن وصل عدد الدبلوماسيين القطريين الذين حصلوا على هذه الدورة التدريبية إلى 47 دبلوماسيا قطريا، خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرا إلى أنه فخور بهذا التعاون القائم بين الدبلوماسية القطرية ومعهد “روسي” عبر هذه الدورات التي تضيف العديد من آليات العمل الدبلوماسي إلى فريق الدبلوماسية القطرية، وأضاف البروفيسور مايكل ستيفنز أن الدورة التدريبية تعطي مزيدا من الثقة والمعلومات التي تصقل مهارات الفريق الدبلوماسي القطري، حيث يمر الفريق بمجالات مرتبطة بالعمل الدبلوماسي خلال الدورة، واعتمدت هذه الدورة على التدريب على أجواء العمل الدبلوماسي وكيفية اتخاذ القرار ومحاور الوساطة بين الدول، عبر محاكاة لقضايا الواقع الحالي، إلى جانب كيفية مواجهة الصحافة والإعلام بجميع أشكاله.

وأوضح في تصريح لـ”الشرق” أن الدورة سمحت لفريق الدبلوماسيين بالتعرف على أركان العمل الدبلوماسي البريطاني من خلال زيارتهم مقر وزارة الخارجية البريطانية، وأعرب البروفيسور مايكل ستيفنز عن سعادته للإضافات الجيدة التي وضحت على فريق الدبلوماسيين القطريين عقب انتهاء هذه الدورة.

إشادة بالدورة وأهميتها

والتقت “الشرق” فريق شباب الدبلوماسيين القطريين الذين أتموا دورتهم التدريبية في معهد “روسي” البريطاني، حيث أوضح الشيخ محمد بن حمد آل ثاني القنصل القطري في سفارة قطر في بيروت، أن هذه المرة الأولى التي يشارك فيها الدبلوماسيون القطريون العاملون خارج وزارة الخارجية في الدورة التدريبية التابعة لمعهد “روسي” البريطاني، مشيرا إلى أن هذه الدورة هامة جدا بالنسبة للدبلوماسيين بشكل عام .

ومن ناحيتها ذكرت مريم الكواري وهي تعمل في مكتب سعادة وزير الخارجية أنها تعرفت على طريقة العمل في السفارات والعمل الدبلوماسي بشكل عام، إضافة إلى كيفية حل المشكلات الدولية، وتمنت أن تزيد فترة الدورة التدريبية كي تكون الاستفادة منها أكبر، كما دعت الدبلوماسيات القطريات إلى المشاركة في إتمام هذه الدورة التدريبية، حيث يستدعي العمل الدبلوماسي زيادة الاعتماد على العنصر النسائي.

وبدوره، توجه الدبلوماسي حسن علي الحمادي من بعثة قطر لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بالشكر إلى سعادة وزير الخارجية لاهتمامه بدعم وتطوير الدبلوماسيين القطريين العاملين في الوزارة والعاملين في السفارات القطرية في الخارج، من خلال توفير مثل هذه الدورات التدريبية مع واحد من أهم المعاهد الدولية وهو معهد “روسي” البريطاني، مضيفا أن هذه الدورة أكسبته مهارات متميزة في العمل الدبلوماسي، حيث ساهمت في تعريفنا بطرق التعامل في مجالات متعلقة بالعمل الدبلوماسي بشكل عام .

أما الباحثة في الشؤون الدولية بالوزارة فاطمة هلال المهندي فأشارت إلى أن الدورة أعطتها خبرات جديدة في مجال العمل الدبلوماسي، إلى جانب التعرف على كيفية اتخاذ القرار في العمل الدبلوماسي، والوساطة الدولية والتفاوض لحل القضايا الدولية، وكل هذه الموضوعات ستفيدني في عملي كباحثة في الوزارة .

وذكرت عائشة أحمد البن علي وهي باحثة قانونية في وزارة الخارجية أن الدورة بدأت من 24 سبتمبر الماضي، قائلة “اكتسبنا العديد من المهارات المهنية على أيدي فريق من الخبراء المتخصصين، وتعرفنا على كيفية التعامل في المجال الدبلوماسي في العديد من الأصعدة”.

وأشار الدبلوماسي محمد علي العبيدان ويعمل سكرتير ثالث في وزارة الخارجية إلى أن الشكر موصول إلى سعادة الوزير لاهتمامه بشباب الدبلوماسيين القطريين وإطلاعهم على الخبرات والمهارات اللازمة من أجل وضعهم على قائمة العمل الدبلوماسي، وأضاف أنه استفاد من جلسات كيفية إدارة الوقت واتخاذ القرار في العمل الدبلوماسي، داعيا جميع الدبلوماسيين للمشاركة في مثل هذه الدورات التدريبية الهامة.

وتعتبر قطر الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط، التي يحصل دبلوماسيوها على دورات تدريبية بالمعهد الملكي البريطاني، كما أن معهد “روسي” الملكي للدراسات الاستراتيجية والأمن والدفاع البريطاني قد افتتح أول فرع له خارج المملكة المتحدة في قطر في عام 2007، تحت اسم “روسي- قطر”.

واشتملت الدورة التدريبية التي خصصها معهد “روسي” الملكي للدراسات الاستراتيجية والأمن والدفاع البريطاني، للدفعة الثالثة من شباب الدبلوماسيين القطريين على حضور حلقات نقاشية ودورات تدريبية تعتمد على محاكاة رمزية للأزمات الدولية وكيفية حلها والتعامل معها، كما تطرقت الموضوعات التي تمت مناقشتها خلال هذه الدورة التدريبية إلى موضوعات الصحافة والإعلام والسياسة والإرهاب والاستراتيجيات وفن الوساطة والتفاوض.

وتأتي هذه الدورة التدريبية لشباب الدبلوماسيين القطريين بمعهد “روسي” الملكي للدراسات الاستراتيجية والأمن والدفاع البريطاني، وفق اتفاقية تعاون مشترك أبرمت بين وزارة الخارجية القطرية ومعهد “روسي” البريطاني، حيث يعد معهد “روسي” الملكي للدراسات الاستراتيجية والأمن والدفاع البريطاني واحدا من أقدم المعاهد المتخصصة في الشؤون الدفاعية والأمنية على مستوى العالم، حيث تأسس في عام 1831 ويعمل تحت رعاية الملكة “إليزابيث الثانية” ملكة بريطانيا.

 

نشر رد