مجلة بزنس كلاس
رئيسي

معززاً بإنتاج أول سيارة قطرية ودعم الدولة والتشريعات المشجعة

الكفاءات والإمكانيات القطرية جسران جاهزان لعبور الأفكار وتحققها

250 مليار ريال حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي

المشاريع المتوسطة والصغيرة تشكل 87% من الصناعة

رجال الأعمال ووكلاء السيارات مدعوون للنهوض بصناعة السيارات  

خاص– بزنس كلاس:

يدخل قطاع الصناعة وخاصة صناعة السيارات في قطر عهداَ جديداَ، وذلك بالتزامن مع كشف النقاب عن أول سيارة قطرية الصنع وذلك في معرض قطر الدولي للسيارات، والتي تمتاز بأنها يدوية الصنع وقد ارتقت في صناعتها بما يتجاوز ما توصلت له خبرات أعرق الشركات العالمية في مجال صناعة السيارات.

خطوة تستحق الدراسة

وقد استقبلت الأوساط الاقتصادية التجربة القطرية في صناعة السيارات بترحاب كبير، ودعا المستثمرون خاصة مالكي وكالات السيارات إلى دراسة هذه الخطوة وتبعاتها عليهم وعلى الاقتصاد القطري، بما يضمن توطين صناعة السيارات والصناعات المساندة لها، وقالوا إن السوق القطرية كبيرة وتستوعب دخول هذه الصناعة لتلبية الحاجة المحلية من وسائل النقل من سيارات صغيرة ونقل، وتصدير الفائض للخارج.

وأعربوا عن أملهم أن يتبنى رجال الأعمال وكبار موردي السيارات تأسيس مصانع تجميع للسيارات بقطر لتوفر فرص وظيفية لأبناء الوطن، وتعمل على تدوير المال داخل الدولة بدلا من خروجها في حالة الاستيراد.

وأكدوا أن قطر قادرة على تأسيس مصانع للسيارات وتوفير آلاف الفرص الوظيفية، موضحين أن هذه الخطوة ستوفر على الدولة مليارات الريالات، تنفقها سنويا على استيراد الموديلات الجديدة، متفقين على أن قطر لديها الإمكانات المالية والبشرية والفنية للبدء في توطين هذه الصناعة.

NSD_1281

مصنع واحد لا يكفي

ويرى الخبراء أن قطر بما تملكه من إمكانيات وطاقات كبرى تستحق أن يكون فيها أكثر من مصنع للسيارات، ويفترض أن توطن فيها الصناعات بما فيها صناعة السيارات.

وأكد الخبراء أن قطاع الصناع يعتبر من القطاعات الواعدة في قطر، ويجذب الاستثمارات الخليجية، ويشارك في معارض عربية وخليجية ودولية. إلا أنهم أشاروا الى أنه مازالت هناك عقبات تقف حائلاً دون تطوير هذا القطاع مثل عدم وجود أراض صناعية كافية لخدمة القطاع، وأضافوا أن المنافسة مفتوحة في كل مكان أمام الصناعات القطرية، ودعوا الى التركيز على زيادة مقدرة المنتجات القطرية على المنافسة.

ويعتبر القطاع الصناعي في قطر من القطاعات الواعدة وينتظره فرص نمو هائلة في ظل توفير الدولة المناج الاستثماري المتميز والتشريعات التي تساعد على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وقد وفرت الدولة ممثلة بوزارة الطاقة والصناعة حزمة متميزة من فرص الاستثمار الصناعي، وقدمت الحوافز في مختلف المجالات ما أثمر عن ارتفاع حجم الاستثمار الصناعي، حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة في الدولة أكثر من 670 منشأة، بإجمالي استثمارات تفوق مبلغ 250 مليار ريال، شكل الاستثمار الأجنبي منها حوالي 52 بالمئة.، ويوفر قطاع الصناعة نحو 80 ألف فرصة عمل للفنيين والإداريين وكافة التخصصات المهنية الأخرى، وبلغ عدد المصانع الصغيرة والمتوسطة نحو 588 مصنعاً، وشكلت نحو 87.6% من إجمالي عدد المصانع العاملة في دولة قطر.

بعيداً عن الأنماط القديمة

كما حرصت الدولة على تطوير القطاع الصناعي، والعمل على خلق البيئة المناسبة لنمو الصناعات في مجالات جديدة وتنمية قدراتها التنافسية، خاصة مع تزايد الحاجة للخروج من نمطية المجالات التقليدية والتوجه نحو صناعات ذات تقنيات حديثة وقيمة مضافة عالية، كما تستثمر قطر أكثر من 20 مليار دولار على مشاريع الجسور والأنفاق لربط السكك الحديدية ومشاريع الطرق داخل المدينة وباقي دول الخليج.

ومن أجل جذب الاستثمار المحلي والأجنبي في القطاع الصناعي، تقدم قطر العديد من الحوافز، بما في ذلك الأسعار التفضيلية للغاز والكهرباء، واستيراد الآلات والمعدات وقطع الغيار للمشاريع الصناعية دون رسوم جمركية، والإعفاءات الضريبية للشركات لفترات محددة مسبقاً، وآليات للتصدير دون رسوم جمركية، كما تشمل المزايا الأخرى الرواتب المعفاة من الضرائب، وتوفير المنشآت الطبية والتعليمية المتميزة وأحدث مراكز الاتصالات السلكية واللاسلكية.

استراتيجية تنويع المصادر

ويعتمد الاقتصاد القطري كبقية بعض الاقتصادات الخليجية على النفط والغاز الذي تمثل عائداته حوالي 50% من موارد البلاد، ولكن الحكومة تتحدث عن استراتيجية لتنويع مصادر موارد الدولة، وتطوير قطاع الصناعة. وحسب تقارير رسمية، يتوقع أن تشهد البلاد نمواً في القطاع غير النفطي بنسبة 10% خلال العام الجاري. وتركز الحكومة على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها حافزاً مهمّاً للنمو الاقتصادي، وتساهم في تنويع مصادر الدخل.

وكانت أكثر القطاعات إسهاما في النمو الحقيقي غير النفطي هي الخدمات المالية، والتشييد والبناء، والتجارة والفنادق والمطاعم حيث زاد نشاط التشييد والبناء بنسبة 19.7 في المئة على أساس سنوي على خلفية مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها.

إلى ذلك، فقد اجتذب معرض قطر للسيارات في نسخته الخامسة عشاق السيارات الحريصين على إلقاء نظرة على أحدث تصاميم السيارات المعروضة حيث تعرض نحو 40 شركة سياراتها.

 

نشر رد