مجلة بزنس كلاس
حي كتارا الثقافي

 

افتتحت المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” بالتعاون مع سفارة جمهورية بيرو لدى الدولة، معرض التصوير الفتوغرافي لطريق “الكابك نيان البيرو”، وذلك احتفالا بمرور عامين على انضمامه إلى قائمة اليونيسكو للتراث العالمي.
وقال السيد أحمد السيد نائب المدير العام لشؤون العمليات في “كتارا”، في كلمة له بهذه المناسبة، إن تنظيم هذا المعرض يأتي من حرص المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا على تسليط الضوء على حضارات وثقافات شعوب العالم المختلفة، حيث تشكل المعرفة عاملا أساسيا للتواصل والتقارب. وأكد أن كتارا تعد ملتقى للثقافات والشعوب، وجسرا من جسور التواصل بينها، ووضعت على عاتقها مسؤولية أن تكون منارة للثقافة باعتبارها مشروعا استثنائيا يزخر بالآمال والتفاعلات الإنسانية.وأضاف: “نحن نعي تماما أن الثقافة بمختلف فروعها ومنابعها من معارض ومسارح وموسيقى لغة مشتركة تسمو بالإنسان أينما كان، وتزيد التقارب بين جميع الدول والشعوب مهما اختلف تاريخها وجغرافيتها”.من جانبه، قال سعادة السيد خوليو فلوريان الغري سفير جمهورية بيرو لدى الدولة إن “الكاباك نيان..
تاريخ عريق يترجم معاني القوة والصبر والتحدي”، مشيرا إلى أن الطريق قد عكس أيضا العلاقة الحميمة والمتناغمة بين أفراد الشعب وقدرتهم على التأقلم مع المشهد المناخي، لتؤكد أن القدرة الانسانية المدهشة استطاعت أن تحول إحدى أكثر المناطق الجغرافية في العالم وعورة على أرض أمريكا الجنوبية إلى بيئة ملائمة للحياة.وأعرب عن تقديره وشكره للمؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” على مجهوداتها في مد جسور التواصل والتقارب الثقافي بين الحضارات والشعوب.وقد حضر افتتاح معرض الصور الخاصة بطريق “الكاباك نيان” عدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى الدولة.يذكر أن طريق “الكاباك نيان”، الذي يعرف أيضا باسم الطريق الإنديزي الرئيس، يشكل العمود الفقري للقوة السياسية والاقتصادية لإمبراطورية الانكا. وقد ربطت شبكة الطرق التي امتد طولها إلى أكثر من 30 ألف كيلومتر، عددا كبيرا من مراكز الإنتاج والإدارة، بالإضافة إلى أماكن أخرى تعود جذورها إلى أكثر من 2000 عام سبقت حضارة شعوب الانكا والانديز.
وفي زمن الثاياس (التايلانديين)، كان طريق الكاباك نيان يمر عبر 6 دول أمريكية جنوبية، من الشمال إلى الجنوب: كولومبيا، الاكوادور، البيرو، بوليفيا، تشيلي والأرجنتين. وأسست إمبراطورية الانكا شبكة طرقها على حجم قاري، فطرقها كانت التعبير الأسمى للمهارات التنظيمية التي تمتعت بها القوة العمالية آنذاك، والتي أسهمت بدورها في خلق أداة جوهرية لتوحيد الامبراطورية على المستويين العملي والتنظيمي.
جدير بالذكر أن اليونسكو قد أدرجت في شهر يونيو من العام 2014 “الكاباك نيان” كموقع للتراث العالمي على قوائمها، خلال الجلسة الـ38 للجنة التراث العالمي التي عقدت في الدوحة.

نشر رد