مجلة بزنس كلاس
رئيسي

شراكات جديدة في لائحة الانتظار وغرفة التحكم في الدوحة

دخول متوقع للإنتاج في الربع الثالث من 2016

“راس لفان 2”  تنقل صناعة النفط والغاز القطرية من الإنتاج إلى التسويق 

قدرات التكرير القطرية ترتفع إلى 292 ألف برميل في اليوم 

ارتفاع الاستهلاك المحلي مقابل تراجع الصادرات في 2017

 

بزنس كلاس – باسل لحام

مع دخول مصفاة راس لفان 2 طور التشغيل في الربع الثالث من العام 2016  تستعد قطر في الدخول في مرحلة  التحكم الكلي في سلسلة انتاج المكثفات والمشتقات النفطية من خلال التأمين الكلي لاحاجياتها من هذه المواد الحيوية ، حيث من المنتظر ان تضيف المصفاة  الجديدة التي انطلقت أعمالها التنفيذية في العام 2013 نحو 146 ألف برميل من المشتقات النفط لقطر، وصممت المصفاة لتكون أحد أكبر مصافي المكثفات في العالم، بتكلفة تبلغ 1.5 مليار دولار..

وتؤمن مصفاة راس لفان 1 اليوم نفس الطاقة الانتاجية للمصفاة الجديدة ليبلغ بالتالي انتاج قطر من المشتقات النفطية نحو 292 ألف برميل في اليوم ، وبدأ الإنتاج من مصفاة لفان، وهي أول مصفاة للمكثفات في قطر، في سبتمبر 2009. وتبلغ سعة المعالجة الإجمالية للمصفاة 146,000 برميل في اليوم، وتستخدم المكثفات المنتجة من مصانع قطر غاز وراس غاز.

وستساعد مصفاة لفان على جلب شراكات جديدة، كما ستتيح فرص جديدة من خلال المشروعات القائمة في حقل الشمال وقطر غاز وراس غاز ومدينة راس لفان الصناعية.ويضم المشروع وحدات المعالجة التي تشمل نظم المرافق ووحدات التقطير وسخانات النافتا والكيروسين المائية ووحدة للهيدروجين ومصنع للغاز المشبع لإنتاج النافتا ووقود الطائرات وزيت الغاز وغاز البترول المسال.

وستتكون  القدرة الإنتاجية للمصفاة من  61,000 برميل في اليوم من النافثا، و52,000 برميل في اليوم من وقود الطائرات و24,000 برميل في اليوم من زيت الغاز و9,000 برميل في اليوم من غاز البترول المسال.

 

استراتيجية عليا ورؤى

وتأتي هذه الاستراتيجية في اطار رؤية قطر للبترول التي اطلقتها في العام 2013، ووفقا لتلك الرؤية، فإن قطر للبترول تسعى لأن تكون شركة عالمية في مجال النفط والغاز ولها تواجد دولي قوي، وتتمثل  الأنشطة الأساسية لشركة قطر للبترول والشركات التابعة والمشاريع المشتركة تشمل عمليات الاستكشاف والإنتاج والتصنيع والنقل والتسويق للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز لسوائل ومنتجاته المكررة والبتروكيماويات والأسمدة والألومنيوم. وقد واصلت  قطر للبترول دعم مكانة قطر كأكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم وجعل قطر عاصمة الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز لسوائل في العالم.

وفي نظر الخبراء فإن مصفاة راس لفان للمكثفات تشكل أحد المشروعات الإستراتيجية التي أقامتها دولة قطر لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني في إطار خطط الدولة في تنويع مشروعات صناعة النفط والغاز والتي تضم الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سوائل وغاز البترول المسال ومشروعات أنابيب نقل الغاز مثل مشروع دولفين لنقل الغاز إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب المشروعات المرتبطة بصناعة الغاز الطبيعي مثل الصناعات البتروكيماوية من الأسمدة والإثيلين والبولي إثيلين ومصانع الألمونيوم وصناعة العطريات وغيرها من المشاريع الرائدة التي أسهمت في تنويع القاعدة الاقتصادية لدولة قطر وحققت بها البلاد نموها الاقتصادي وتطورها التنموي حيث يمثل قطاع الطاقة بما نسبته 60 % من الناتج الإجمالي للبلاد..وتأتي مصفاة راس لفان للمكثفات أحد تلك المشروعات المهمة حيث تسهم هذه المصفاة عند افتتاحها رسميا في تحقيق العديد من الأهداف المرتجاة متمثلة في مقابلة الطلب العالمي من منتجات النافتا والكيروسين والديزل وغاز البترول المسال، كما تزيد من مكانة دولة قطر كأحد أبرز المصدرين للطاقة في العالم فهي تهدف إلى تحقيق الاستفادة المثلى للموارد الطبيعية وذلك من أجل إحداث طفرة نوعية للدولة في الجانب الصناعي خاصة صناعة تكرير النفط، بالإضافة إلى الإسهام الفعال في تأمين مصادر الطاقة للمجتمع الدولي.

الطلب المحلي والمونديال

وقالت وكالة أنباء “بلومبرج”  إن ارتفاع طلب قطر على المنتجات البترولية، الذى عززه توسع قطاع الطيران والإنفاق السخى قبل استضافة كأس العالم، يخالف اتجاه تباطؤ نمو الاستهلاك والانكماش الاقتصادى فى المنطقة جراء تباطؤ الاقتصادات على خلفية انخفاض أسعار البترول.

ووصل متوسط الاستهلاك اليومى للبنزين ووقود الطائرات والمنتجات المكررة إلى مستويات قياسية بلغت 228 ألف برميل يوميا فى الخمسة أشهر الأولى من عام 2106، أى أكثر من ضعف وتيرة عام 2011، وفقا للبيانات التى نشرتها مبادرة بيانات المنظمات المشتركة.وانكمش الطلب على البنزين فى السعودية، أكبر مصدر للبترول الخام فى العالم، لأول مرة العام الجارى منذ عشر سنوات على الأقل، إذ كان دون معدل المتوسط السنوى البالغ 9.6% خلال العشر سنوات الماضية، وفقا لشركة «بى إم أي» للأبحاث.

وتعد قطر فى العام الثانى من خطة تطوير البنية التحتية البالغ قيمتها 220 مليار دولار قبيل استضافة كأس العام 2022، وتخطط البلاد لبناء ثمانية ملاعب، ومترو وسكة حديد بقيمة 35 مليار دولار، وأضافت شركة طيران قطر 29 طائرة إلى اسطولها منذ الانتقال إلى المطار الجديد فى عام 2014، الذى تخطط البلاد لتوسيعه قبل كأس العالم.

 

وتضاعف الطلب على الكيروسين خلال العامين الماضيين ليبلغ فى المتوسط 113 ألف برميل يوميا فى الخمسة أشهر الاولى من عام 2016، وذلك وفقا لبيانات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة.

وقال جون سافاكياناكيس، مدير البحوث الاقتصادية لدى مركز الخليج للأبحاث: “القوة الشرائية فى قطر مرتفعة للغاية، مما سيسمح للناس بالاستمرار فى استهلاك المنتجات البترولية رغم ارتفاع الأسعار، وتوسع قطاع الطيران فى البلاد واستثمارات البنية التحتية جعل قطر منعزلة عن المنطقة بسبب استمرار نمو اقتصادها غير النفطي”.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد القطرى بنسبة 3.4% العام الجاري، وفقا لصندوق النقد الدولي، وهو ما يعد أسرع وتيرة نمو فى دول مجلس التعاون الخليجى التى تتضمن السعودية والكويت وعمان والبحرين والإمارات.

تراجع ومنافسة خارجية

وكشفت تقارير صحفية إن قطر ستخفض صادراتها من المكثفات بمقدار الثلث في يناير كانون الثاني 2017 مع بدء تشغيل وحدة فصل جديدة في مصفاة راس لفان ، مشيرة إلى ان قطر التي تصدر حوالي 30 شحنة من المكثفات شهريا سيقل هذا إلى عشر شحنات شهريا بدءا من يناير” كانون الثاني.والمكثفات نوع من النفط الخام الخفيف الذي ينتج مصاحبا للغاز الطبيعي ويمكن فصله لإنتاج أنواع شتى من الوقود مثل النفتا التي تستخدم في تصنيع البنزين.

وتواجه صادرات المكثفات القطرية منافسة من شحنات النفط الخفيف الأمريكية والإيرانية لكن وحدة الفصل الجديدة ستساعد قطر على استهلاك بعض إنتاجه من المكثفات محليا.

ويبقى  موعد الانتهاء من وحدة الفصل الجديدة متوقفا  على حجم التقدم في الاختبارات الجارية حاليا للمعدات الجديدة وإنه كانت هناك بعض “الصعوبات الفنية” التي واجهتها قطر في مصفاة المكثفات الأولى لها لفان 1 التي بدأت الإنتاج في سبتمبر أيلول 2009.

ومن المتوقع أن يتضاعف  إنتاج نفتا المدى الكامل مع بدء تشغيل وحدة الفصل الجديدة. وسيستخدم جزء من ذلك عندئذ كلقيم لوحدتي البنزين والعطريات الجديدتين المقرر بدء تشغيلهما أواخر 2017.سيزيد بدء تشغيل الوحدة القطرية صادرات نفتا الشرق الأوسط إلى آسيا التي تعاني بالفعل من تخمة معروض مستعصية وطلب ضعيف من منتجي البنزين

 

نشر رد