مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أكد مصدر خليجي، أن التقارب بين دول مجلس التعاون وتركيا أصبح عند مستويات غير متوقعة من التطور الإيجابي، نظير الهموم المشتركة، مؤكدا أن التهديدات التي تواجه أمن الطرفين هي ما تجعل التعاون والتنسيق أمرا ملحا لا يمكن التخلي عنه.

ويبدو التحالف الخليجي التركي مفاجئا بعض الشيء خصوصا مع التباينات التي حملتها المواقف تجاه الملفات الساخنة في الأعوام الخمسة الماضية، تدور أساسا حول صياغة التسويات الإقليمية في مرحلة ما بعد الربيع العربي، وتركزت الخلافات بشكل أساسي حيال الموقف من جماعة الإخوان المسلمين التي تراها بعض الدول مكونا أساسيا يحق له خوض غمار السياسة ، بينما رأتها دول أخرى مصدرا للقلق، الأمر الذي أرجأ الحوار بين الجانبين على طاولة واحدة منذ يناير العام 2012.

وخلال الأشهر الماضية بات الملف السوري الذي يشكل هما مشتركا للطرفين معقدا، نتيجة غياب الحل السياسي الدولي، ودخول دول كروسيا بعد إيران لساحة الصراع الأمر الذي شكل صفقة استحواذ على المشهد، ومحاولة لفرض واقع جديد بعد ست سنوات من عمر الأزمة.

وأخذت تركيا جرعة قوية بعد فشل الانقلاب، وبدا الرئيس رجب طيب أردوغان ممسكا بزمام الأمور في بلد حافظ على استقراره رغم العواصف المحيطة به، وأثارت صلابة النظام التركي إعجاب العالم الذي شاهد خلال العقود الماضية، مسلسلات متنوعة لإطاحة العسكر بالأنظمة الديمقراطية المنتخبة والتعدي على إرادة الشعب، والتقطت دول الخليج بموضوعية إشارات واضحة بأن أنقرة تجاوزت المحك الأصعب، وعاودت التأكيد بأنها رقم هام في المعادلة الإقليمية لا يمكن تجاهله تحت أي أعذار.

وجاء اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون وتركيا في الرياض أمس، متزامنا مع خلاف سياسي اتضحت ملامحه بين المملكة ومصر، على وقع تصويت المندوب المصري في مجلس الأمن بالتأييد للمشروع الروسي الأخير.

نشر رد