مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

كشف مصدر مسؤول بوزارة البلدية والبيئة عن مشروع ضخم لاستزراع البر القطري بالاستفادة من مياه الري المعالجة، موضحاً أن الوزارة تنوي من خلال هذه الخطوة مكافحة التصحر وتثبيت الكثبان الرملية والحد من انجراف التربة المائي والريحي إلى جانب تطوير البر القطري من خلال تأهيل الروض وحمايتها.

موضحاً أن الوزارة قامت مؤخراً بتأهيل خمس روض منها روضة الغافات والوكرة وسميسمة وبوصليلة وروضة البصير، وأضاف يجري العمل حالياً على تطوير روضة عصا الراعي وروضة أم طاقة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي ضمن توجه الوزارة لإيقاف تدهور الروض في البر، كما أن جهودنا في تأهيل البر تساهم في زيادة الجرعة التوعوية للمواطنين والمقيمين بأهمية وضرورة حماية البيئة، والاهتمام بالشجرة ودورها في البيئة، إلى جانب رفع قدرة الروض على النهوض والتجدد الطبيعي، وتنمية الموارد الرعوية الطبيعية.
مؤكدا على اهتمام الوزارة بخطط التخضير والحفاظ على البيئة البرية والبحرية والاحياء فيها، وقال لدينا العديد من الاستراتيجيات والخطط والبرامج والمشاريع لحمايتها وتنمية مواردها الطبيعية، خاصة الغطاء النباتي والشجري في البر القطري. وقد عملنا ولا نزال على مشاريع تأهيل الروض واستزراع البر القطري، حتى بدأ يستعيد عافيته مرة أخرى، وبين المصدر أن مشاريع تأهيل الروض البرية من خلال الاستزراع وتوفير الحماية لها من المشاريع ذات الأولوية لدى الوزارة، لما تمثله من خطوة هامة نحو بيئة قطرية مستدامة، ومحققة بذلك أحد أهم أهداف رؤية قطر 2030.
وعن تفاصيل المشروع لفت المصدر إلى أن تأهيل البر يعتمد على الكثير من الأسس يمكن إجمالها فيما يلي: الروض هي نوى تأهيل البر القطري والروض المندثرة وذات الأهمية التاريخية والاجتماعية لها سبق الاختيار. وزراعة شتول الأشجار والشجيرات البرية فقط. وتوزيع الشتول عشوائيا بحيث تحاكي الطبيعة. وقال المصدر إن القطاع البيئي بالوزارة يبذل جهودا حثيثة من أجل المحافظة على التنوع الأحيائي، حيث تم تبني مشروع إنشاء قاعدة بيانات وطنية للتنوع البيولوجي من أجل المحافظة على الثروات الطبيعية للبلاد، كما تم وضع خطة عمل للاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في قطر 2015.
ولكي تتم المحافظة على بعض الأشجار القطرية المهددة بالانقراض وحمايتها من الرعي الجائر، تم تبني مشروع دراسة أثر قرار حظر رعي الإبل على الغطاء النباتي الطبيعي في دولة قطر، وعلى إثرها تم تجديد قرار حظر رعي الإبل لمدة سنتين لما أبرزه المشروع من نتائج إيجابية ملموسة في إعادة إحياء البيئة النباتية البرية القطرية، كما تبني مشروع خريطة النباتات البرية في دولة قطر من أجل حصر وتصنيف النباتات القطرية.
وفي ما يخص الحياة البحرية تنفذ الوزارة مشاريع عدة، منها: برنامج حماية سلاحف منقار الصقر في قطر، والذي يتم فيه إغلاق شاطئ فويرط في موسم تعشيش السلاحف وتشرف مجموعة من المختصين من الوزارة بالتعاون مع جامعة قطر وقطر للبترول على تنفيذ برنامج متكامل للحفاظ على السلاحف البحرية من الانقراض بما في ذلك نقل البيض إلى أماكن آمنة ووضع أجهزة تتبع على السلاحف، وأخذ القياسات المختلفة لها، كما تشارك وزارة البلدية والبيئة في مشاريع أخرى تهدف إلى حماية الحياة الفطرية البحرية مثل مشروع حماية أسماك القرش الحوت، ومشروع حماية بقر البحر.
هذا وبدأ بالفعل تنفيذ مشروع استزراع البر القطري حيث قامت وزارة البلدية والبيئة مؤخراً بتشجير حزم الجلتة في مدينة الخور وزرع نحو 10 آلاف شجرة ليمون، من نوع الليمون العماني والذي سجل الأعلى مبيعا في الأسواق القطرية، إلى جانب زراعة 34500 شجرة سدر في مختلف البلديات، كما نفّذت الوزارة تجربة ناجحة لتوفير استهلاك مياه الري بالحدائق بنسبة 50 % مع المحافظة على الوضع الصحي لهذه النباتات من حيث الخضرة والنمو مما يساعد مستقبلاً في زيادة ومضاعفة الرقعة الخضراء في أنحاء الدولة المختلفة، كما تم إدخال العشرات من الأصناف النباتية الجديدة إلى الدولة بهدف إغناء المجموع النباتي. كما قامت الوزارة بإعداد دراسة خاصة بوضع استراتيجية مستقبلية لزيادة رقعة المساحة الخضراء، بالإضافة إلى تقليل والحد من آثار وخطر الانبعاثات السامة على مستوى دولة قطر، ومن ضمن العناصر الرئيسة في هذه الدراسة.
وتترجم خطط الوزارة للتشجير في جهود البلديات التي تعمل على تخضير المناطق ضمن حدودها الإدارية وذلك بزيادة الرقعة الخضراء فيها وزراعة الأشجار، وقد قامت بلدية الشمال ممثلة بقسم الحدائق بزراعة 1718 شجرة سدر ونخيل وبناء 82 حوض لأشجار السدر، كما تم تزيين الشوارع بـ 20 برج أزهار موسمية. من جانبها عملت بلدية أم صلال على زراعة 121 شجرة سدر في شارع أحمد بن علي، كما قامت الإدارة بزراعة 1500 شتلة موسمية من نوع «بيتونيا وسالفيا وقطيفة، في كل من حديقة البلدية والخريطيات وشارع زكريت».
من جانب آخر تعمل إدارة الحدائق العامة بالتعاون مع البلديات المختلفة على توسعة رقعة المسطحات الخضراء في البلاد من خلال زراعة الأشجار وتخضير الجزر وسط الطرق بالإضافة إلى الحدائق في الفرجان والمتنزهات، وذلك وفق استراتيجية وزارة البلدية والبيئة الهادفة إلى مضاعفة عدد الحدائق والمتنفسات والمسطحات الخضراء في جميع مناطق الدولة، كما تعمل على تزيين الشوارع بالأشجار والأزهار الموسمية فقد تجاوز عدد أشجار السدر في مدينة الشمال الـ1700 على الطرق والمسطحات الخضراء. وقامت البلديات المختلفة بزراعة أكثر من 60 ألف شتلة مؤخراً، فضلا عن أشجار النخيل التي زينت بها الجزر في الطرق الرئيسية.
وتعمل إدارة الحدائق العامة بوزارة البلدية والبيئة على تخضير الطرق لا سيما التي أجريت عليها أعمال الصيانة. أما بقية المناطق والشوارع فمازالت في قائمة الانتظار لحين يتم صيانتها وتوسعتها ومن ثم يتم العمل على تخضيرها وتزيينها بالأشجار والأزهار الموسمية، وذلك وفقط خطة الوزارة التي وضعتها لتخضير المناطق والشوارع عقب الانتهاء من عمليات التطوير التي تشهدها معظم المناطق والشوارع، ويظهر توجه الوزارة نحو تخضير البلاد من خلال زيادة عدد الحدائق حيث تضاعف العدد منذ سنة 2010 وحتى اليوم، فضلا عن أكثر من 70 حديقة مازالت بانتظار الإنشاء في الفترة المقبلة.

نشر رد