مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

الشيبي: نحرص على الاستفادة من الفرص الكثيرة المتوفرة في السوق المحلية

سيتارامان: خطط لزيادة قدرة البنوك على المنافسة العالمية وزيادة الاستثمارات

الخاطر: قوة الاقتصاد القطري أسهمت في تعزيز نمو أرباح البنوك وأدائها القوي

حققت البنوك القطرية نتائج مالية قوية في النصف الأول من العام الجاري 2016، يتصدرها بنك قطر الوطني والمصرف، وجاءت هذه النتائج المالية بدعم من الاقتصاد القطري القوي، واستمرار الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية ومشاريع كأس العالم 2022، بعد تأكيد الحكومة على استمرار المشاريع وفقا للمخطط لها دون تأخير.

وأكد مصرفيون وخبراء مال أن النتائج المالية للبنوك في النصف الأول تؤكد الوضع المالي القوي للبنوك وتوافر السيولة لديها، واستمرار البنوك في تنفيذ خططها التوسعية بالسوق المحلي والأسواق الخارجية.

وأكدوا أن البنوك الوطنية تمتلك السيولة الكافية التي تمكنها من تنفيذ الخطط التوسعية بفضل قوة مراكزها المالية، واستمرار الزيادة في رؤوس أموالها خلال العام الجاري مما دعم هذه الخطط وأسهم في اقتناص عدد من الفرص الاستثمارية المميزة بالخارج، سواء خطط شراء بنوك أجنبية بالخارج أو المساهمة في رؤوس أموال بنوك وشركات جديدة بالخارج.

وأوضح المسؤول أن المؤشرات الأولية لأرباح البنوك خلال الربع الثالث تؤكد استمرار الأداء الجيد، وتحقيقها أرباحا بنفس نسب الفترة السابقة، مشيرين إلى أن إصدار البنوك المحلية لسندات وأوراق مالية في الأسواق العالمية يدعم خطط البنوك خاصة أن البنوك القطرية من أقوى البنوك في المنطقة.

الوطني يتصدر الأرباح النصفية
وكعادته تصدر مجموعة بنك قطر الوطني (QNB)، أرباح البنوك القطرية محققا
2ر6 مليار ريال بارتفاع نسبته 12 بالمائة، مقارنة بـ نفس الفترة من العام الماضي. وارتفع إجمالي موجودات المجموعة بنسبة 36 بالمائة منذ 30 يونيو 2015 ليصل إلى 692 مليار ريال وهو أعلى مستوى في تاريخ البنك، وقد أكملت مجموعة (QNB) عملية الاستحواذ على حصة نسبتها 99.81 بالمائة في “فاينانس بنك” التركي في 15 يونيو2016.

وحافظ البنك على معدل القروض غير العاملة كنسبة من إجمالي محفظة القروض عند مستوى1.8 بالمائة، وهو من بين أدنى المعدلات على نطاق البنوك الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، الأمر الذي يعكس الجودة العالية لمحفظة القروض وفعالية سياسة إدارة المخاطر الائتمانية، ونجحت المجموعة في إصدار أدوات مالية رأسمالية متجددة ضمن الشريحة الأولى من رأس المال الإضافي بقيمة 10 مليارات ريال من خلال إصدار خاص لدعم نسبة كفاية رأس المال وذلك في ضوء توسع أنشطة المجموعة وعملياتها بموجب خطتها الإستراتيجية وللاستمرار بالوفاء بالمتطلبات الرقابية والتنظيمية.

وحقق الدولي الإسلامي صافي أرباح بلغت 443 مليون ريال مقابل 438 مليون ريال بنهاية النصف الأول من عام 2015..
وارتفعت إيرادات البنك لتصل إلى 817 مليون ريال مقابل 741 مليون ريال خلال الفترة المقابلة من عام2015 وبنسبة نمو بلغت 10.3%. كما أن كفاية رأس المال (بازل) III بلغت 16.61% وهو ما يؤكد متانة ورسوخ المركز المالي للدولي الإسلامي.

وحقق مصرف قطر الإسلامي (المصرف) صافي ربح 1 مليار و55 مليون ريال ريال، بنسبة نمو 18% مقارنة بنفس الفترة من عام 2015.

كما حقق إجمالي موجودات المصرف نموًا بنسبة 15% مقارنة بـ يونيو 2015 ليصل إلى 135 مليار ريال، وبلغ حجم الأنشطة التمويلية 97 مليار ريال بزيادة 20 مليارا بنسبة زيادة 25% مقارنة بـ يونيو 2015. وتمكن المصرف من المحافظة على نسب محفظة التمويل المتعثرة إلى إجمالي المحفظة التمويلية إلى أقل من 1%، والتي تعتبر من أدنى المعدلات في مجال الصناعة المصرفية، مما يعكس جودة المحفظة التمويلية للمصرف والإدارة الفعالة للمخاطر.

الدولي يركز على السوق المحلية
عبد الباسط الشيبي الرئيس التنفيذ لــ “الدولي الإسلامي” يؤكد أن نتائج البنك في النصف الأول من عام 2016 تعتبر جيدة مع الأخذ بعين الاعتبار جميع عوامل السوق حيث استطعنا أن نحقق نموا وأن نواصل مختلف أنشطتنا بفعالية.. ويضيف أن هناك نقاط قوة كبيرة جدا في الاقتصاد القطري، ولذلك نجد أنه استطاع أن يحافظ على النمو والاستقرار رغم انخفاض أسعار النفط، وقد حرصنا في الدولي الإسلامي على الاستفادة من الفرص الكثيرة المتوفرة في السوق المحلية التي نعول عليها ونعطيها الأولوية في مختلف تمويلاتنا”.

ويقول إن تركيزنا على السوق المحلية بهدف تحقيق هدفين أساسيين. الأول رغبتنا بالمساهمة في التنمية وخدمة مجتمعنا والثاني هو تنفيذ إستراتيجيتنا وخططنا داخليا حيث يتوجب علينا أن نستجيب بكفاءة عالية لزيادة الطلب على منتجات وخدمات الصيرفة الإسلامية التي يقدمها البنك سواء كان ذلك يتعلق بالأفراد أو الشركات على اختلاف أنواعها”.

وأكد الشيبي أن “الدولي الإسلامي لن يتردد بالمساهمة في تمويل أي مشروع يقدم قيمة مضافة للاقتصاد القطري كما أنه يواصل اهتمامه الكبير بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة لما تقدمه من فرص نمو ينعكس على شريحة واسعة من المجتمع”.

وأوضح “أن البنك يواصل تنفيذ خططه في التوسع داخليا عبر التواجد في مختلف المواقع الحيوية والهامة، وعبر نشر المزيد من الصرافات الآلية مع تطويرها بشكل متواصل.. أما التوسع خارجيا فإن الدولي الإسلامي بانتظار الموافقة النهائية من بنك المغرب على تأسيس بنك في المملكة المغربية والذي كان الدولي الإسلامي وقع اتفاقية شراكة مع بنك القرض العقاري والسياحي المغربي لتأسيسه، ونأمل أن يكون انطلاق العمل بهذا البنك خلال هذا العام وذلك لتلبية احتياجات السوق المصرفية المغربية المتعطشة لخدمات الصيرفة الإسلامية”.

خطط لخدمة الاقتصاد الوطني
من جانبه، يؤكد سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة، على أهمية الخطط التي تنفذها البنوك المحلية لزيادة قدرتها على المنافسة سواء في الداخل أو الخارج.. موضحا أن بنك الدوحة يسعى دائما إلى تقوية مركزه المالي من خلال زيادة رأس المال لتلبية متطلبات إستراتيجية البنك في تطوير الأعمال والتوسع محليا وخارجيا.. ويضيف أن السوق القطري يشجع على التوسع وزيادة الاستثمارات.. مؤكدًا عزم بنك الدوحة على التوسع خارجيا بعد أن أثبتت الفروع الخارجية للبنك جدارتها وتحقيقها أداء جيدا رغم الظروف التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن بنك الدوحة ينفذ حاليا خططا وإستراتيجيات هدفها في المقام الأول خدمة الاقتصاد الوطني وخدمة العميل من خلال المشاركة في تمويل المشاريع الكبرى، وتطوير خدمات العملاء، وخلق فرص عمل جديدة إضافة إلى دعم المسؤولية الاجتماعية للمجتمع.. ويضيف أن الدولة لا تتردد في توفير الدعم اللازم لزيادة قدرة البنوك على المنافسة وحمايتها من المخاطر حيث كان لها دور كبير في الحد وصد مشاكل الأزمة المالية العالمية من خلال الدور المهم لمصرف قطر المركزي بالتنسيق مع البنوك العاملة في قطر.

ويؤكد سيتارامان أن هناك فرصة للبنوك القطرية لزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية بفضل قوة الاقتصاد القطري والفرص الاستثمارية التي يوفرها خلال المرحلة القادمة، ويضيف أن مستقبل البنوك المحلية يتجه نحو تكوين شراكات مع بنوك عالمية لتوفير التمويل اللازم للمشاريع الكبرى، وبالتالي فالشراكات مطلوبة خلال المرحلة القادمة وهي نظم تتبعها معظم البنوك في العالم عند تدبير قرض معين، وهي سياسة يتبعها بنك الدوحة.. ويؤكد أن البنوك حصلت على دعم من الدولة لم تستطع أن تقدمه أي دولة أخرى لبنوكها وهو دعم واف وكاف أسهم في تطوير كبير، والكفاءات والخبرات بالبنوك المحلية لديها القدرة على إدارة المخاطر وتنويع مصادر الدخل بما يحقق تطورا في كافة عمليات البنوك.

منتجات جديدة تلبي احتياجات العملاء
الخبير المصرفي والمالي عبد الله الخاطر يؤكد أن النتائج المالية القوية للبنوك القطرية تساهم في زيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية بعد أن اكتسبت سمعة طيبة في هذه الأسواق، ودخل عدد من البنوك في شراكات مع بنوك أجنبية.. ويوضح أن خطط البنوك طموحة وتهدف إلى تدعيم هذه المكانة محليا ودوليا، من خلال تطوير الخدمات التي تقدمها وطرح منتجات جديدة تلبي احتياجات العملاء، إضافة إلى التوسع الخارجي بحذر دون مخاطرة كبيرة لأن السوق المحلي أفضل في الوقت الحالي في ظل أزمة الديون الأوروبية، وتراجع النتائج المالية للبنوك الكبرى.

ويشير الخاطر إلى التحديات التي تواجهها البنوك المحلية وفي مقدمتها المنافسة القوية من البنوك ومؤسسات المال العالمية التي تسعى إلى دخول السوق القطري لأهميته خلال الفترة القادمة، خاصة بعد طرح مشاريع مونديال 2022 التي تجذب الشركات العالمية.. ويؤكد قدرة البنوك المحلية على منافسة البنوك الأجنبية في تمويل مشاريع البنية التحتية ومشاريع المونديال.. حيث أثبتت جدارتها في الأسواق العالمية بدليل النجاح الكبير للصكوك والسندات التي طرحتها في هذه الأسواق خلال الفترة الماضية.

ويضيف أن قوة الاقتصاد القطري أسهمت في تعزيز نمو أرباح البنوك وأدائها القوي خلال الفترة الماضية، حيث يتيح الاقتصاد فرص نمو جيدة وتوسعا في الاستثمار.. كما أن البنوك نجحت خلال الفترة الماضية في دعم مكانتها على المستويين العربي والإقليمي من خلال الخطط الطموحة التي تنفذها بدعم من قوة الاقتصاد القطري وإتاحته فرصا للنمو في كافة القطاعات.

الاستقرار الاقتصادي ورؤية قطر 2030
وتشير إستراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2011 – 2016 إلى أن هناك أربع ركائز للتنمية. إحدى هذه الركائز هو استدامة الازدهار الاقتصادي. وفي هذا المجال فإن أحد التحديات الواردة في رؤية قطر الوطنية 2030 “اختيار وإدارة مسار يحقق الازدهار ويتجنب الاختلالات والتوترات الاقتصادية”. فتوفير الاستقرار الاقتصادي يعد شرطًا أساسيًا لحث المستثمرين على القيام بالتزامات طويلة الأمد لتوسيع القاعدة الإنتاجية.

ومع أن أي اقتصاد معرض للوقوع في الأزمات، إلا أن التقلبات المزمنة أو طويلة الأجل مثل الاضطرابات المالية العنيفة من شأنها أن تؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي.

ولعل قطر من الدول القليلة التي لم تؤد موجات التقلبات فيها إلى نتائج غير محمودة العواقب كما حدث في بعض الاقتصادات المرتبطة أساسًا بصادرات الموارد الطبيعية. لذا تدرك الحكومة من خلال رؤيتها الوطنية وإستراتيجيتها المتعلقة بالتنمية، أن التنمية إذا تباطأت في قطاع الموارد الهيدروكربونية فإن سياسة الاقتصاد الكلي السليمة الداعمة لبيئة مستقرة ستؤدي دورًا حاسمًا في توسع القطاعات غير الهيدروكربونية وازدهارها.

وفي هذا الصدد وتماشيًا مع سياسة الدولة وإطار رؤيتها وإستراتيجيتها، يسعى مصرف قطر المركزي نحو تعزيز الاستقرار المالي والحفاظ عليه في قطر من خلال تبني سياسة ذات محورين:

المحور الأول ويتمثل في الحيلولة دون تعرض النظام لمستوى غير مقبول من المخاطر، وتؤكد الإجراءات الوقائية على ضرورة إجراء الرقابة والإشراف على كافة البنوك والمؤسسات المالية بصورة منتظمة، وذلك لسرعة الكشف المبكر عن نقاط الضعف في النظام المالي.

ورغم تطبيق الإشراف والتحوط، فإنه يستحيل حماية النظام المالي تمامًا ضدّ كافة أنواع المخاطر. لذا فإن المحور الثاني يرتكز على سياسات علاجية تسعى لاحتواء الأزمة بأسرع وقت ممكن ومنع انتشارها.

من ناحية أخرى، فإن مصرف قطر المركزي يقوم بتحقيق الاستقرار المالي من خلال تهيئة البيئة المالية المناسبة، فضلًا عن قيامه بإعداد ومراقبة مؤشرات الملاءة والسلامة المالية بصورة منتظمة.

نشر رد