مجلة بزنس كلاس
عقارات

 

قوانين الاستثمار القطرية جاذبة ومحفزة..

الهاجري: تنوع كبير في أسواق التجزئة بأسعار وأذواق مختلفة

المبيض: قطر هدف ناجح للاستثمار من قبل المطوريين الخليجيين

د.سامي النويصر: قطر ودول الخليج تمر بموجة تصحيحية في جميع القطاعات

د.نورة المعضادي: قطر تعتمد على افضل الممارسات الدولية في التجارة والعقارات

د.نوال العالم: توسع محلي كبير في المطاعم ومحلات الاغذية الصحية

انخفاض النفط سيؤثر إيجابياً على سوق العقارات القطري

الدوحة تسعى لتطوير عقاراتها الترفيهية كالفنادق والمجمعات

ابرام عقود مع شركات أجنبية بقيمة 12.6 مليار ريال

اجتذب النشاط الاستهلاكي المحلي في الأسواق أعدادا كبيرة من المستثمرين الخليجيين والأجانب خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة أولئك الذين يرغبون بالولوج في أسواق التجزئة القطرية وقطاع العقارات الترفيهية، الأمر الذي ساعد على انتعاش قطاع المشاريع بمشاركة شركات أجنبية كبيرة، مع توقعات باستمرار هذا النشاط حتى نهاية العام.

هذا إلى جانب تركيز الشركات الغذائية الخليجية بمناقشة عدد من رجال الأعمال والمستثمرين القطريين في الدخول بشراكات جادة في مجالات استيراد الأغذية، مع زيادة اتساع المجمعات التجارية المحلية ومحلات التجزئة الأخرى في البلاد، هذا ويرى رجال أعمال أن مستقبل قطر في تجارة التجزئة آخذ بالازدهار مع استقطاب السوق لأسماء عالمية رائدة في مجالات الغذاء والملابس وغيرها، الأمر الذي يوفر للمستهلك المحلي فرصة التسوق محليًا دون الحاجة لطلب البضاعة من الخارج، مؤكدين أن قوانين الاستثمار القطرية واضحة وميسرة للمستثمرين الجادين الراغبين بطرح مشاريعهم محليًا.

أفضل الممارسات
بداية قال رجل الأعمال مبارك الهاجري إن قطر نجحت بشكل كبير في استقطاب أفضل الممارسات والأفكار في قطاع التجزئة خاصة تلك التي تتعلق بجودة الطعام والأغذية عمومًا، لذلك تشهد الأسواق المحلية تنوعًا كبيرًا في المنتجات المطروحة من دول أوروبا وأمريكا وشرق آسيا وإفريقيا وغيرها، وهذا التنوع يخدم المستهلك والمستثمر معًا، من حيث تنوع الأذواق والأسعار، وهو ما يخلق طفرة نوعية للأسواق المحلية، بتوفير كل ما هو جديد وعالمي تحت سقف واحد، وأضاف: أن قوانين الاستثمار القطرية واضحة وشفافة للمستثمر الخليجي والأجنبي، بل وتحمل الكثير من المميزات كالإعفاءات من بعض الضرائب، والتي تعتبر من أكثر العقبات التي تواجه المستثمرين في الخارج، لذلك فدولة قطر والدول الخليجية يعتبر فيها استثمار امن بفضل قوة اقتصاداتها ومميزاتها الاستثمارية المتنوعة، والحقيقة نحن متفائلون جدًا بمستقبل الأعمال والاستثمار في قطر مع زيادة المشروعات والشركات الأجنبية في العديد من القطاعات والتخصصات.

العقارات الترفيهية
وقال رجل الأعمال خالد المبيض المدير العام لبصمة العقارية السعودية: لا شك أن هناك العديد من الفعاليات التي تجعل قطر هدفا ناجحا للاستثمار العقاري من قبل المطورين الخليجيين علاوة خاصة تلك التي تتعلق بالعقارات الترفيهية مثل المجمعات التجارية والمحلات والمطاعم والفنادق وغيرها، كدلالة واضحة على ما شهدته البلاد من تطور ملفت وسريع في البنية التحتية التي تجعلها مناسبة للمشاريع العقارية النوعية الأمر الذي يجعلها منافسا قويا في المنطقة لاستقطاب عدد أكبر من المشاريع التنموية التي تستهدف فئات وشرائح مختلفة وهذا ما أتوقع أن تشهده السوق في قطر في الفترة القريبة بإذن الله، ومن الملاحظ أن العقار القطري يشهد ارتفاعا في العرض وزيادة مستمرة في الطلب رغم تراجع أسعار النفط العالمية، أما بخصوص باقي العقارات الخليجية فالانخفاض والارتفاع فيها سيعتمد على مدى وجود العرض والطلب خلال المرحلة المقبلة.

العقار لا يموت!
وأوضح العقاري د. سامي النويصر أن العقارات مهما كان وضعها بسبب متغيرات السوق العالمية وارتباطها بالنفط والدولار، فيمكن أن تعاني من وهن في الأداء إلا أن العقارات لا تموت، مؤكدًا أن انخفاضات أسعار النفط دفعت دول الخليج بالسير قدمًا نحو تصحيح الأوضاع الاقتصادية وتكييفها بحسب التغيرات الحالية، خاصة أن الاستثمار في العقارات القطرية أصبح اليوم ملفتًا بسبب الإقبال على المناقصات المطروحة للمستثمرين، لذلك تجدون الإقبال من قبل الخليجيين والأجانب عليها.

إلا أنه من الممكن أن تكون ارتفاعات الأسعار مرتبطة بمشكلة الأراضي وارتفاع أسعارها، فبحسب تقرير أشار إلى أن قطر تواجه زيادة كبيرة في أسعار العقارات والأراضي الفضاء، ويعود ارتفاع أسعار الأراضي إلى الطلب المتزايد عليها مقابل قلة الأراضي والمساحات الجاهزة للبناء، حيث بلغت نسبة زيادة الأسعار 100% أحيانًا، بسبب زيادة الطلب على الأراضي والعقارات السكنية من قبل الوافدين إلى قطر، وصل إيجار الشقة الواحدة ذات الغرفتين والصالة إلى نحو ألفي دولار شهريًا.

وحسب إحصاءات حديثة أصدرتها وزارة العدل القطرية فإن ارتفاع أسعار الإيجارات، يقود إلى ارتفاع متوسط في معدل التضخم المحلي، بينما يعادل الارتفاع في الإيجارات تراجعًا في أسعار المواد الغذائية العالمية، مما يؤدي إلى الإبقاء على التضخم الأجنبي على انخفاض، كما تأثر سوق العقارات القطري بأزمة أسعار النفط، فاستمرار تراجع أسعار النفط ومراجعة الحكومة لخطط الإنفاق؛ تسببا في الضغط على سوق العقارات، ويأتي استعداد قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، ليلقي بأثره على سوق العقارات، فمن المتوقع أن تواجه احتمال زيادة المعروض من الغرف الفندقية.

لذلك ومهما كانت التراجعات أو الإخفاقات واردة في قطاع التجارة أو العقارات الخليجية، إلا أنها مستمرة وسوف تتحسن مع مرور الوقت، والحقيقة أن دولة قطر حققت طفرات نوعية في قطاعات التجزئة والعقارات خاصة تلك السكنية والترفيهية كالفنادق والمنتجعات والمجمعات وغيرها، واستقطاب الأسماء العالمية التي خدمت السوق المحلي القطري ومستهلكيه، وهذا والتطور الكبير سوف يخدم جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى كالسياحة، لأنها جميعها مترابطة الحلقات واي تأثير إيجابي سوف ينعكس بشكل كبير على جميعها.

جودة المشاريع
وقالت سيدة الأعمال نورة المعضادي صاحبة شركة “المكنون” للتجارة والمقاولات، إن دولة قطر تتميز بجودة المشروعات المطروحة، وذلك لاعتمادها على أفضل الممارسات الحديثة في العقارات وبواسطة شركات قطرية وعالمية في هذا المجال، مشيرة إلى أن الاستثمار العقاري في قطر من أفضل الاستثمارات في المنطقة مدعومًا بمشروعات الملاعب والبنية التحتية وقطار “الريل” وغيرها من المشروعات العملاقة التي تجتذب المستثمرين، كما قامت قطر بإبرام 34 عقدًا مع شركات أجنبية بقيمة إجمالية 12.6 مليار ريال قطري وأضافت: وفي وقت سابق من هذا العام بينت شركة “روتس” العقارية، أن انخفاض أسعار النفط سيؤثر إيجابيًا على السوق عقارات قطر.

لافتةً إلى أن تراجع أسعار الإيجار أو الأراضي الفضاء، مرهون بحجم العرض والطلب في السوق ومساحات الأراضي المتوافرة، بحسب موقع الاقتصادي، لذلك نحن متفائلون جدًا بأداء الاقتصاد القطري خاصة في القطاعات الاستثمارية والاستهلاكية، وربما ارتفاع الإيجارات السكنية والتجارية خلقت نوعًا من الاستياء بالنسبة للمستهلكين أو التجار، ولكن علينا ألا ننسى أن السوق القطري مرتبط بمتغيرات السوق العالمية، والتقيد بأسعار مواد البناء التي تشهد ارتفاعا في أسعارها، إلى جانب الشحن، ولكن أعتقد أن أسواق المنطقة عموما تمر حاليا في موجة تصحيحية بعد انخفاضات النفط التي جاءت مفاجئة للجميع، ودول الخليج تتجه الآن إلى التركيز على قطاعات العقارات والتجزئة والتوسع فيها لزيادة الطلب عليها، وهو ما يخدم القطاع السياحي بشكل كبير.

ازدهار الاستهلاك
وبيّنت د. نوال العالم المدير العام لمركز “تداوي” الطبي، أن قطاعات مشاريع التجزئة والعقارات أصبحت العلامة المميزة للمشروعات القطرية، مع التوسع في مشاريع المطاعم ومحلات الغذاء الصحي الذي يجد رواجًا كبيرًا بين المستهلكين، مع التوسع في العقارات الاستهلاكية المبتكرة وتقديم كل ماهو مميز للمستهلك القطري،.

وتابعت: أن المستثمرين القطريين يتميزون بلمسات ابتكارية في مشاريعهم، والتطوير المستمر فيها من خلال استقطاب أفضل الخدمات العالمية في المجالات التي يعملون فيها، وهذا يخلق نوع من التنافسية الكبيرة والإيجابية في السوق المحلي، وهذا ما يفسر بشكل واضح لنا، ازدهار الاستهلاك القطري، خلال السنوات الماضية، إلى جانب استقطاب مستهلكين جدد من السواح من دول الجوار أو العالم، والحقيقة أرى أن قطر نجحت بشكل كبير في توظيف إمكاناتها المختلفة من أجل تنويع استثماراتها الداخلية والخارجية، إلى جانب دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للأفراد، والتي تعد النواة الفاعلة في اقتصادات العالم، وبالنسبة لتراجع بعض الأعمال والمشاريع في الفترة الراهنة والهدوء النسبي التي تمر به أسواق المنطقة، فأرى أنه أمر طبيعي جدًا فبعد شهر رمضان تبدأ الأمور بالعودة مجددًا إلى نصابها، إلى جانب الاستمرار في الخطط التصحيحية في الأسواق التي تدعم المشاريع كافة، ولكننا بشكل عام نحن نثق بأداء الاقتصاد القطري ومشروعاته المختلفة، خاصة وأنها وبحسب تقارير عالمية تشير إلى أنها تسير في الاتجاه الصحيح بفضل دعم الحكومة للخطط التنموية المختلفة، ولا ننسى فإن الحكومة القطرية قد خصصت منذ عامين 180 مليار دولار لمشاريع البنية التحتية، وطرحت 7800 قطعة أرض جديدة، وهذا برأيي تصحيح لوضع السوق والمشاريع عمومًا لمواصلة أعمالها.

حوافز الاستثمار
الجدير ذكره توظّف دولة قطر ثروتها الضخمة من النفط والغاز في قطاعات أخرى من الاقتصاد، لتوسيع القاعدة الاقتصادية وتطوير قطاع خاص يتميز بأسسه المتينة من خلال عضويتها الكاملة والناشطة في منظمة التجارة العالمية وإصدار أنظمة مخفّفة بشأن ممارسة الأعمال فيها مما أتاح الفرصة للمستثمرين الأجانب في الدخول إلى قطاعات أخرى.

وتتمتع دولة قطر بالكثير من المزايا المشجعة للاستثمار منها تدني تكلفة رسوم الكهرباء والماء والغاز الطبيعي وأراض صناعية يمكن استئجارها بأسعار رمزية تبدأ خمسة (5) ريالات قطرية لكل متر من الأرض المؤجرة عن الثلاث سنوات الأولى من مدة بدء العقد من ضمنها مدة التخصيص، والبدء في تنفيذ المشروع الصناعي، على أن تزداد القيمة الإيجارية بعد ذلك لتصبح (10) عشرة ريالات قطرية سنويا، إضافة إلى عدم وجود ضرائب على استيراد الآلات الكبيرة وقطع غيارها والمواد الخام وعدم وجود ضرائب على الصادرات وعدم وجود حصص كمية على الواردات ولا توجد قيود على الصرف وتحويل الأرباح للخارج ووجود قوانين هجرة وعمل مرنة للعمالة الماهرة وغير الماهرة.

وبناءً على قانون (13) لسنة 2000 الخاص بتنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي فإنه يمكن للمستثمر غير القطري الاستثمار في جميع المجالات بنسبة 49% و100% في قطاعات الزراعة والصناعة والصحة والتعليم والسياحة وتنمية واستغلال الموارد الطبيعية والتعدين وخدمات الأعمال الاستشارية كذلك خدمات الأعمال الفنية وتقنية المعلومات والخدمات الثقافية والخدمات الرياضية بالإضافة إلى الخدمات الترفيهية، أما بالنسبة للقطاع المصرفي فيجوز تأسيس بنك بقرار من مجلس الوزراء ويحق للأجانب تملك العقارات في أماكن معينة فقط من الدولة، وحصر القانون رقم (2) لسنة 2000 لتنظيم تملك العقار لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي هذا النشاط في 3 عقارات بغرض السكن بمساحة لا تزيد على 3 آلاف متر مربع، ويشترط القانون كذلك مضي خمس سنوات قبل السماح لمن يحصلون على الجنسية القطرية بتملك عقارات في البلاد.

إعفاءات ضريبية
وفي إطار تشجيع الدولة للاستثمارات الأجنبية في سوق العقار القطري فقد صدر القانون رقم 17 لسنة 2004 بشأن تنظيم وتملك وانتفاع غير القطريين بالعقارات والوحدات السكنية، وقد أجاز هذا القانون الانتفاع بالعقارات في جزيرة لؤلؤة الخليج ومشروع بحيرة الخليج الغربي ومشروع منتجع الخور، كما أجاز القانون الانتفاع بالعقارات لمدة لا تتجاوز 99 سنة قابلة للتمديد لمدة أخرى مماثلة في المناطق الاستثمارية التي تحدد بقرار من مجلس الوزراء، وقد حدد القرار رقم (6) لسنة 2006 الصادر من مجلس الوزراء (18) منطقة من مناطق الدولة يجوز الانتفاع بالعقارات فيها لغير القطريين.

للمستثمر الأجنبي أن يستورد لمشروعه الاستثماري ما يحتاج إليه في إنشاء المشروع أو تشغيله أو التوسع فيه، إعفاء رأس المال الأجنبي المستثمر من ضريبة الدخل لمدة لا تزيد عن عشر سنوات من تاريخ تشغيل المشروع استثماريا، وإعفاء جمركي للمشروع الصناعي على وارداته من المواد الأولية والنصف مصنعة اللازمة للإنتاج والتي لا تتوافر في الأسواق المحلية. إلى جانب تهيئة الفرص الاستثمارية وإعداد الدراسات الأولية للمشروعات الصناعية، مساعدة المشروعات الصناعية المرخصة للحصول على قروض من بنك التنمية الصناعية والمؤسسات المالية الأخرى، وتزويد المشروع بالطاقة الكهربائية والبترول والماء والغاز الطبيعي بسعر تنافسي بحسب موقع وزارة الخارجية القطرية.

الشرق

نشر رد