مجلة بزنس كلاس
عقارات

يتابع القطاع العقاري في دولة قطر نموه المتسارع لمواكبة التطور الاقتصادي في الدولة ككل. وقد يكون من المبالغة القول بأن الأثرياء هم من قاد حركة الاستثمار والتمويل للقطاع العقاري خلال السنوات الماضية لدى أسواق المنطقة، والذين عملوا على رفع وتيرة البناء والتشييد وإجراء تعديلات جوهرية على آليات العرض والطلب وعلى أدوات الاستثمار متوسط وطويل الأجل. وفي هذا الصدد يقول التقرير الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إنه وعلى الرغم من حزمة المتغيرات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية الرئيسية، إلا أن الاستثمار العقاري سيبقى الاستثمار الأفضل لدى أثرياء دول المنطقة والعالم، حيث تأتي فئة المنتجات العقارية الفاخرة في مقدمة استهدافاتهم، في الوقت الذي تتمتع به هذه الفئة بالمرونة الكافية من حيث عامل السيولة. ويؤكد تقرير المزايا على أن أسواق كل من الدوحة، ودبي، وأبوظبي تشكل أكثر الأسواق استهدافاً من قبل المستثمرين الخليجيين، خاصة السعوديين والكويتيين على الصعيد العقاري، مع التأكيد على أن التحديات هي من يصنع الفرص لأصحاب رؤوس الأموال والأثرياء، وبالتالي فإن ظروف السوق غير المستقرة تعتبر أحد أفضل الأوقات للدخول في الاستثمار العقاري والحصول على أسعار منخفضة وقيم استثمارية عالية وعوائد مرتفعة على المديين المتوسط والطويل. في المقابل فقد أشار تقرير المزايا إلى أن الاستثمار العقاري يقع في قلب خطط الاستثمار طويل الأجل من قبل فئة الشباب الذين يخططون الاستفادة من تحركات أسعار العقارات وتماسك قيمها كأحد الخيارات المتاحة للوصول إلى أفضل العوائد عند التقاعد، ويقول تقرير المزايا إن البدء بالتخطيط مبكراً يعني الحصول على وقت جيد لتوفير الأموال وادخارها، بالإضافة إلى ما سيتحصل عليه من مستوى مرتفع من الاحتراف والخبرة التي تمكنه من الاستثمار بدقة وعند أقل مستوى من المخاطر.

وتتنوع خيارات الاستثمار العقاري لدى فئة الشباب ضمن كثير من الأسواق خلال الفترة الحالية، لتشمل المنازل والفلل والشقق السكنية، بالإضافة إلى الاستثمار في المكاتب والمحال التجارية، حيث يمكن تحقيق عوائد شهرية ثابتة من المستأجرين، ويُعتبر ذلك من أبسط وأسهل أنواع الاستثمار في العقار. وفي السياق يقول تقرير المزايا إن أحجام الأموال المطلوب استثمارها لن تكون كبيرة ولا تنطوي على مخاطر كبيرة على آليات وإمكانيات تسديدها على المدى القصير والمتوسط، وإن إجمالي قيم الاستثمار الواجب توفيرها لن تكون كبيرة وذلك نظراً لحجم السيولة المتوفرة في الأسواق لتمويل صفقات الشراء للعقارات الصغيرة والمتوسطة، وهذا يعني أن توفير ما نسبته 70% من قيمة العقار المستهدف ستكون سهلة من خلال الحصول على القروض والتسهيلات من كافة قنوات التمويل، بحيث تسدد عبر أقساط شهرية وعادة ما ينطوي هذه النوع من الاستثمار على مخاطر متدنية، يأتي في المقدمة انخفاض مؤشر الإيجارات نتيجة لتغيرات أو تحولات تسجلها الأسواق من فترة إلى أخرى.

وقد يكون الوقت مناسباً لدعوة الشركات العقارية على مستوى دول المنطقة للبدء بطرح منتجات عقارية تستهدف الفئات الطموحة في المجتمع وتتمتع بأهلية وقدرة على تعظيم قيم الاستثمار العقاري في كافة الظروف بعيداً عن الخطط الحكومية والتي تستهدف توفير المسكن المناسب لمواطنيها، ذلك أن هذه الخطط من شأنها دعم التوازن لدى الأسواق والتخفيف من الفجوة بين المعروض والمطلوب من الوحدات العقارية وضبط الأسعار المتداولة، إلا أنه يُشكل عبئاً على موازنات الدول ويدفع باتجاه تخفيف قدرة أفراد المجتمع على الادخار وتوفير المال اللازم للشراء، مع الأخذ بعين الاعتبار أن من شأن الاستمرار في هذا النهج سيدفع باتجاه تخفيض إنتاجية أفراد المجتمع وقدرتهم على التطوير، وسيكون التركيز هنا على الأفراد الذين يعملون على تعظيم قيم الاستثمار من خلال قدرتهم على اختيار أدوات الاستثمار الأفضل بالاعتماد على قراءة ودراسة مؤشرات السوق العقاري ومؤشرات النمو للقطاعات الاقتصادية ذات العلاقة والتوقعات المستقبلية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز من قيم الاستثمار العقاري ومؤشرات الاستقرار والنمو على مستوى السوق والاقتصاد ويعمل أيضاً على رفع قيم الأصول على الاستثمارات على المستوى الفردي.

نشر رد