مجلة بزنس كلاس
مصارف

 

الدوحة – بزنس كلاس

استضاف بنك الدوحة ندوة لتبادل المعرفة تدور حول “الديناميكيات المتغيرة والفرص المتاحة في السوق” في فندق أبراج الإمارات بإمارة دبي بتاريخ 22 مارس 2016. وقد شرف الندوة بالحضور كل من السيد/ زيد القفيدي العضو المنتدب والمدير التنفيذي للتسويق في الشركة الوطنية الإماراتية للبترول (اينوك)، والسيد/ موهان فاريني النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة الشيرواي، والسيد جواد خان مدير شركة برايس ووترهاوس كوبرز في الإمارات العربية المتحدة.

وفي حديثه عن الاقتصاديات العالمية، قال الدكتور ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة: “يعتزم البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي زيادة سعر الفائدة مرتين فقط بدلاً من أربعة مرات هذا العام بزيادة إجمالية قدرها 50 نقطة أساس معللاً ذلك بالتباطؤ الاقتصادي في الصين وتباطؤ النمو في الأسواق الناشئة الأخرى ومنطقة اليورو. وقد ابقى محافظ بنك اليابان المركزي على التزامه بزيادة القاعدة النقدية بقيمة 80 ترليون ين ياباني سنوياً، وإبقاء النسبة التي يطبقها على البنوك التجارية بخصوص بعض الاحتياطيات عند 0.1%.  ويقوم البنك المركزي الأوروبي بتوسيع إجراءات التحفيز النقدي إلى 80 مليار يورو شهرياً بدلاً من 60 مليار يورو حيث ستشمل سندات الشركات. كما خفّض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع من -0.3٪ إلى -0.4%. وقد شهدت الأسواق المالية العالمية انخفاضاً كبيراً خلال الشهرين الأوليين بسبب المخاوف من تباطؤ النمو العالمي، وكذلك تباطؤ الاقتصاد الصيني والانخفاض  في أسعار السلع الأساسية. وقد شهدت أسعار المعادن الثمينة زيادة هذا العام بسبب زيادة الطلب على المعادن كملاذ أمن في حين تراجعت أسعار النفط بشكل كبير وبلغ سعر البرميل حوالي 40 دولار أمريكي على أمل أن تتعافي الأسعار بعد اجتماع منتجي النفط في  شهر أبريل لتجميد الإنتاج”.

وتحدث الدكتور ر. سيتارامان عن متانة وقوة الاقتصاد الإماراتي قائلاً: “من المتوقع أن يؤثر تراجع أسعار النفط على النمو الاقتصادي في الإمارات العربية المتحدة، والذي من المتوقع أن ينمو بمعدل  2.6% في عام 2016 مع وجود عجز مالي قدره 7.5 %من الناتج المحلي الإجمالي. كذلك من المتوقع أن تصل مساهمة قطاع غير النفط والغاز إلى 80% في 2021. ووفقاً لمؤشر ستنادر آند بورز فإن الإمارات العربية المتحدة لديها غطاء بنحو 15 شهراً لمدفوعات الحساب الجاري وغطاء بنحو 175٪ للقاعدة النقدية وذلك بغرض إبقاء سعر صرف الريال ثابتاً أمام الدولار الأمريكي. وقد اعتمدت دبي موازنة عام 2016  بقيمة قدرها 46.1 مليار درهم إماراتي تتضمن خطط إنفاق ما قيمته 16.6 مليار درهم إمارتي على مشاريع البنية التحتية والنقل وذلك في ضوء استعداد دبي لاستضافة معرض أكسبو 2020. وتحتل دبي صدارة الترتيب على خريطة التجارة العالمية، حيث تحتل المركز 16 عالمياً في الصادرات السلعية والمركز 20 عالمياً في الواردات السلعية”.

وفي مجال الخدمات، صنّفت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 19 عالمياً على قائمة موردي الخدمات والمرتبة 42 عالمياً على قائمة مصدري الخدمات. وتتربع الإمارات في المرتبة الأولى عربياً والمرتبة 22 عالمياً على مؤشر الاستثمار العالمي لعام 2015 بفضل قدرة قطاعاتها على جذب الاستثمارات الأجنبية. وقد شهد القطاع المصرفي الإماراتي زيادة في القروض الممنوحة بنسبة تزيد عن 8% منذ بداية عام 2015 ولغاية تاريخه حيث يعتبر القطاع الخاص أكبر المساهمين في هذه النسبة. وتمكنت أسواق المال الإماراتية من تبوء الريادة في المنطقة بعد تحسن أسعار النفط على خلفية الاجتماع الروسي السعودي والآمال المعقودة على اجتماع منتجي النفط في أبريل 2016. ويجدر الذكر بأن الاقتصاد الإماراتي صامد في وجه الانخفاض الحاصل بأسعار النفط.”

وأشار سعادة السيد زيد القفيدي، العضو المنتدب في الشركة الوطنية الإماراتية للبترول – التسويق، إلى الوضع الاقتصادي الراهن كما تطرّق في حديثه إلى الوضع الحالي لأسعار النفط وأسباب انخفاض أسعاره واستراتيجية الشركة في ضوء الظروف الراهنة للسوق.

وبدوره تحدّث السيد/ موهان فالريني عن المتغيرات الحاصلة في الاقتصاديات الخليجية مثل انخفاض أسعار النفط والتغييرات الديموغرافية وأنماط الاستهلاك والمصادر البديلة للطاقة، فقال: “يشمل أثر هذه المتغيرات على الاقتصاديات الخليجية زيادة الضرائب واعتماد إجراءات التقشف وتخفيض الدعم عن بعض المواد والكهالة السكانية وخصخصة القطاع الصحي وقطاع التعليم. كما أشار إلى تحقيق سنغافورة للازدهار عبر التعليم والمعرفة وتطبيق سياسات استباقية تتعلق بالهجرة وبأن الإمارات العربية المتحدة تسير على درب الصحيح في إضفاء التغييرات السليمة. وأضاف بأن قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والسياحة واللوجستيات والقطاعات الأخرى توفر فرصاً سانحة. وتقوم مجموعة الشيراوي بالاستثمار في قطاع التعليم.

ومن جهته تناول السيد/ جواد خان التوقعات الاقتصادية للاقتصاديات الخليجية والضغوط التي تواجهها سواءً المتعلقة بالسيولة أو التعليمات التنظيمية.  وأوضح بأن نماذج الأعمال آخذة بالتغير وبأن شحّ المصادر الميسّرة للأموال سيفضي إلى توفر الفرص عبر الحلول المبتكرة والسياسات الحكومية في هذا الشأن. وأضاف بأن الفرص المتأتية من الوضع الجديد “العادي” يشمل اعتماد نموذج الكيانات المرتبطة بالحكومة ومتغيرات على صعيد النفط والغاز والقطاع الصحي.”

نشر رد