مجلة بزنس كلاس
تأمين

كشف الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمعلومات الائتمانية عبد الله محمد النعيمي عن استعداد المركز خلال الأيام القليلة المقبلة لتدشين منتج جديد يتعلق بالتقييم الرقمي الائتماني للعملاء، سواء كانوا أفرادا أو شركات، معتبرا أن هذا التصنيف أو التقييم نقلة نوعية في القطاع المالي والاقتصادي داخل الدولة.

وأوضح أن التقييم الرقمي عبارة عن منح درجة ائتمانية للعملاء – أفرادا وشركات – تعكس خطورتهم الائتمانية ومدى احتمالية التعثر المستقبلي». وقدم الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمعلومات الائتمانية لـ«لوسيل» جانبا من الخطة الاستراتيجية المستقبلية للمركز، والتي تقوم على توسيع نطاق تبادل المعلومات مع العملاء سواء الأفراد أو الشركات، وتابع قائلا: «بعد أن انتهينا من البنوك والشركات المالية والتمويل وشركات الاتصال، ستلتحق بنا عدة قطاعات أخرى مطلع العام المقبل وفي مقدمة هذه القطاعات شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل حيث تمثل هذه الشركات قطاعا مهما نسعى إلى الدخول إليه، كما ينتظر أن تلتحق بنا شركات الخدمات ممثلة في كهرماء وشركات تمويل السيارات التي تقوم بتمويل منتجاتها للعملاء، فنحن نبحث عن أي معلومة ائتمانية أو تاريخ ائتماني لأي عميل بهدف تكوين تاريخ ائتماني لكل عميل سواء كانوا أفرادا أو شركات».

مستوى عالمي

وأكد النعيمي أن المركز يعد الوحيد على المستوى العالمي أو من المراكز القليلة التي انطلقت في العمل على ضبط السجلات والبيانات الائتمانية للأفراد والعملاء في نفس الوقت، والذي يسعى إلى توسيع القطاعات التي تشملها البيانات والمعلومات الائتمانية، مضيفا: «كلما زاد حجم المعلومات الائتمانية التي نحصل عليها في المركز كلما وصلنا إلى تقييم الوضع الائتماني للعميل ليكون أقرب للدقة والشمولية». ويقوم مركز قطر للمعلومات الائتمانية بتجميع المعلومات الخاصة بالعملاء، سواء كانوا أفرادا أو شركات تجارية من قِبَل مانحي الائتمان في الدولة.

وتشتمل هذه المعلومات على البيانات المتعلقة بالقروض والتسهيلات الائتمانية والبطاقات البنكية والشيكات إلى غير ذلك، حيث يهدف المركز إلى خلق سجل ائتماني يعكس وضع العميل – أفرادا أو شركات – وقدرته على الإيفاء بالتزاماته المالية تجاه البنوك والمؤسسات المالية المانحة للتسهيلات والتمويلات. وقد انطلق عند تدشينه في العمل مع 21 لمؤسسات مالية وبنكية توزعت إلى 18 بنكا و3 شركات تمويل.

وأشار الرئيس التنفيذي للمركز إلى انضمام قطاع الاتصالات هذا العام إلى المركز حيث انطلقت شركتا أوريدو وفودافون في تبادل المعلومات مع المركز.

خطورة العميل

وشدد النعيمي على أن المركز ساهم منذ تدشينه في 21 مارس 2011، في تقليل المخاطر لدى البنوك من خلال معرفة مدى الخطورة عند التعامل مع العميل ومعرفة درجة التعثر لديه، مضيفا: «ساعدنا البنوك على اتخاذ القرار المناسب بالدقة والصحة المطلوبتين وخاصة بالعدالة اللازمة، فكلما توفر سجل ائتماني نظيف وقوي يعكس وضع العميل لدى مانحي الائتمان من بنوك وشركات تمويل قلت المخاطر الائتمانية وانخفضت درجات التعثر في الجهاز المالي بشكل عام».

وانخفضت القروض غير العاملة إلى إجمالي مجموع القروض من 2% في العام 2010 إلى 1.7% بنهاية 2011 لتحافظ على استقرارها في العام 2012 عند نفس المستوى، قبل أن ترتد إلى الأعلى بنحو 0.2% في العام 2013، وتعود في العام التالي إلى 1.7% ومن ثم 1.6% بنهاية 2015.

وبلغ حجم القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة من قِبَل البنوك العاملة في الدولة نحو 800 مليار ريال بنهاية شهر سبتمبر الماضي، منها 14.3% قروضا استهلاكية تتوزع إلى نحو 94.5 مليار ريال قروضا للقطريين، منها 50.6 مليار ريال قروضا شخصية و20.1 مليار ريال لغير القطريين، فيما يبلغ إجمالي قروض السيارات للقطريين وغير القطريين نحو 4.2 مليار ريال.

تبادل المعلومات

وقال النعيمي إن دولة قطر جاهزة فنيا وتنظيميا لانطلاق تبادل المعلومات الائتمانية مع دول مجلس التعاون الخليجي، موضحا أن الدولة حرصت على تضمين كل ما يتعلق بقضية تبادل المعلومات منذ سنوات. وتابع قائلا: «أصبح تبادل المعلومات مطلبا عالميا خاصة بعد الأزمة المالية في 2008 حيث عمدت شركات ذات ائتمان سيئ الى الاقتراض من خارج دولها مما أثر على اقتصاد عدة دول خاصة الدول المقرضة لتلك الشركات وذلك نتيجة لغياب سجلات ائتمانية توضح تاريخ تلك المؤسسات المقترضة».

وسينظر الاجتماع المقبل لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في مشروع الربط الإلكتروني بين المؤسسات المالية الخليجية في مجال المعلومات الائتمانية بعد أن تباحث حوله في الفترة الماضية وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول التعاون.

فيما تشير بعض المصادر إلى أن تطبيق تبادل المعلومات الائتمانية بين دول المجلس سيكون خلال العام 2017 بعد أن تستكمل جميع الدول التحضيرات الفنية والتشريعات اللازمة للانطلاق في الربط الائتماني.

وسيعزز الربط الإلكتروني وتبادل المعلومات الائتمانية بين دول الخليج في تقليص مخاطر التعرض الائتماني لدى البنوك والمؤسسات المالية المانحة للتسهيلات في دول الخليج، حيث سيتيح هذا التبادل الفرصة للبنوك والشركات المالية، للتعرف على التاريخ الائتماني للأفراد والشركات قبل حصولهم على التمويلات واتخاذ القرار المناسب للتمويل من عدمه.

الائتمان المالي

وقفز الائتمان المالي في دول مجلس التعاون من 3.75 تريليون ريال بنهاية 2014 إلى نحو 4.1 تريليون ريال بنهاية 2015، بنسبة نمو بنحو 8.9% وذلك بنهاية العام 2015، وقد سجلت قطر أعلى معدل نمو بنسبة 15.1%، تليها السعودية بنحو 8.9%، ثم عمان بـ8.4% والإمارات بنحو 8.1%، والبحرين 5.5% والكويت بنحو 2.1%.

ومن حيث حجم الائتمان فقد احتلت الإمارات المركز الأول بنحو 1.4 تريليون ريال، تليها المملكة العربية السعودية بنحو 1.3 تريليون ريال، وفي المركز الثالث قطر بنحو 728 مليار ريال، ورابعا الكويت بنحو 400 مليار ريال، وتساوت كل من البحرين وعمان بإجمالي ائتمان يقارب 182 مليار ريال.

ونوه الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمعلومات الائتمانية عبد الله محمد النعيمي بأهمية تنظيم مؤتمر أمن المعلومات في القطاع المالي من قبل مصرف قطر المركزي، مشيرا إلى أن أهمية المؤتمر لا تقتصر فقط على القطاع المالي وإنما تشمل أمن المعلومات في جميع القطاعات بما فيها حماية البنية التحتية للنظم الإلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي للمركز إن السنوات الأخيرة وخاصة الأشهر الأولى من العام الجاري، شهدت ارتفاعا في الهجمات الإلكترونية وعلى الأنظمة المالية بشكل خاص. وتابع قائلا «تحولت هذه الهجمات إلى هجمات منظمة يدخل فيها المال، حيث أصبح هناك من يعرض الثغرات للبيع وللأسف أصبحت تجارة يقبل عليها لصوص الإنترنت والمجرمون، بعد أن كانت هذه الهجمات لا تعدو أن تكون تحديا بين المبرمجين والهواة الذين يسعون إلى التباهي بمن يستطيع الدخول على الشركات الكبرى والتي تتمتع معلوماتها بنظم حماية قوية»، ملاحظا أن الهجمات الإلكترونية تحولت اليوم كذلك إلى سلاح جديد في يد بعض الدول للتأثير على اقتصاديات دول أخرى.

وكلفت الهجمات الإلكترونية الأنظمة والمؤسسات المالية والجهات الحكومية بنهاية العام الماضي نحو 3 تريليونات دولار، فيما يتوقع أن ترتفع الخسائر المالية نتيجة الهجمات الإلكترونية إلى 6 تريليونات دولار مع نهاية العام 2021.

نشر رد