مجلة بزنس كلاس
تأمين

إعادة ترتيب بيت المال بدعائم أقوى والخزائن تنتظر

مركز قطر للمال ضامن وضابط وموجه ومطالب بالمزيد

200 مليار دولار تبحث عن ملاذ آمن وقطاع التأمين أذنان من طين

207 شركات عاملة بغطاء من مركز قطر للمال

لوائح تنظيمية للمركزي والهيئة التنظيمية تحتفظ بحق الإشراف

بزنس كلاس- باسل لحام

لا تزال مساهمة قطاع التأمين في قطر في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي ضعيفة حيث لا تتجاوز مساهمته نحو 1% بمبلغ يناهز 2 مليار دولار ونحو 4% من قيمة سوق التأمين في الشرق الأوسط.

وتثير هذه النسبة تساؤلات عديد المتابعين للقطاع بخصوص المساهمة الفعلية لشركات التأمين العاملة تحت مظلة مركز قطر للمال خاصة وأن هذا القطاع يحظى بأولوية قصوى في استراتيجية النهوض بالقطاع التي أعلنها المركز منذ فترة .

في انتظار اللوائح التنظيمية

ويرى المحللون أن مركز قطر للمال مدعو إلى المزيد من بذل الجهد من أجل دفع هذا القطاع الذي يتمتع بفرص نمو حقيقية في ظل النمو الكبير الذي يحققه الاقتصاد القطري في مختلف المجالات وحجم المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها في الدولة والبالغة قيمتها بالنسبة للسنوات القادمة نحو 200 مليار دولار خاصة في مجال البنية التحتية التي تطلب ضخ استثمارات ضخمة في مجال التأمين.

وينتظر أن تساهم اللوائح التنظيمية الجديدة التي يعتزم مصرف قطر المركزي إصدارها  بخصوص شركات التأمين في دفع قطاع التأمين في الدولة، حيث تفيد المعطيات أن هذه اللوائح مشابهة بشكل كبير إلى ما هو معتمد من قبل هيئة مركز قطر للمال حاليا.

ومن المتوقع أن تبقى شركات التأمين المنضوية تحت مركز قطر للمال تحت إشراف الهيئة التنظيمية للمركز، بينما الشركات الأخرى المحلية سيشرف على تنظيمها مصرف قطر المركزي. وبشكل عام فإن القوائم تبقى متشابهة والاختلاف يكمن في الجهات الإشرافية.

وقد تم عقد عدد من اللقاءات بين الهيئة التنظيمية لمركز قطر للمال ومصرف قطر المركزي بهذا الخصوص، فالبيئة التنظيمية في مركز قطر للمال تستند على قواعد موجودة بالقانون الإنجليزي العام، والشركات المرخصة ضمن مركز قطر للمال يتم تنظيمها من قبل هذه اللوائح حاليا.

وتبلغ نسبة الشركات القطرية العاملة تحت مظلة مركز قطر للمال في مختلف المجالات  نحو  30%، وتشير الأرقام إلى أن إجمالي الشركات العاملة في المركز بلغ إلى غاية أبريل الماضي  نحو 207 شركة.

المعايير العالمية حاضرة

وتتمتع الشركات المرخص لها من قبل مركز قطر للمال ببيئة مواتية لمزاولة أنشطتها وفقا للمعايير العالمية والقانون الإنجليزي العام، معتمدة الأسس والمبادئ التنظيمية والنظام الضريبي التنافسي بحيث يمكن مزاولة الأعمال، داخل قطر أو خارجها، بالعملة المحلية أو الأجنبية. ولا شكّ في أنّ هذه الميزة الفريدة تسمح للشركات بالعمل على المستوى المحلي والدولي وتكون الملكية الأجنبية فيها بنسبة 100٪، مع إمكانية تحويل جميع الأرباح المتحصّل عليها إلى خارج قطر.

وتم تأسيس مركز قطر للمال ككيان للمال والأعمال ينشط داخل الدولة. بفضل الموقع الجغرافي المميز لدولة قطر في منطقة مجلس التعاون الخليجي فضلا عن احتلالها المرتبة الأولى في المنطقة والمرتبة 13عالمياً وفقا لتقرير التنافسية العالمي 2013-2014 تمثل هذه العوامل حافزا للشركات الراغبة في التأسيس لمزاولة الأعمال في مركز قطر للمال مما يساعدها على دخول الأسواق سريعة النمو محلية كانت أم إقليمية.

​​​ويقدّم مركز قطر للمال إلى الكيانات المتخصصة في إدارة ثروات العائلات والأفراد إطارا شاملاً  لدعم مجموعة كبيرة من الخدمات، بما في ذلك الاستشارات الخاصة بالثروات وإدارة المخاطر والتخطيط الضريبي.

وحرص مركز قطر للمال على توفير مزايا مجدية لاستقطاب مقرّات الشركات ومكاتب الإدارة والشركات التي تقوم بأعمال الخزينة والشركات القابضة والشركات ذات الأغراض الخاصة. وتتثمل في إطار قانوني وتنظيمي شفاف ومزايا ضريبية إلزامية واقتصاد سريع النموّ وموقع إقليمي استراتيجي.

دعم الخدمات غير المالية

يقوم مركز قطر للمال بتقديم الدعم اللازم للمؤسسات المالية من خلال توفير بنية أساسية بمعايير عالمية بدءًا من إدارة الأصول والتأمين ووصولاً إلى التمويل الإسلامي، وذلك بفضل المكانة التي يتبوؤها في قلب الاقتصاد القطري.

يعتبر مركز قطر للمال، نتيجة نموّه السريع في مجال الخدمات المالية المنظّمة وموقعه الجغرافي الاستراتيجي، قاعدة مثالية لنشاطات الأعمال غير المالية، شأن الخدمات المهنية والمكاتب الإدارية وإدارة صناديق الوصاية. 

​ونظراً إلى مشاريع البنى التحتية العديدة التي تنفّذ استعداداً لبطولة كأس العالم 2022، باتت قطر تشهد حالياً معدلاً ملحوظاً من الطلب على الخدمات المهنية.

فيما يتعلق بإدارة الثروات للأفراد والعائلات، يقدّم مركز قطر للمال إطاراً شاملاً ومجموعة واسعة من الخدمات، بما في ذلك الاستشارات الخاصة بالثروات وإدارة المخاطر والتخطيط الضريبي. ​

المركز وسيلة للعالمية

قامت حكومة دولة قطر بتأسيس مركز قطر للمال سنة 2005. ويعد المركز إحدى ركائز الاقتصاد القطري الذي يُعتبر من أكثر الاقتصادات حيوية وأسرعها نمواً في العالم.  ويهدف المركز إلى المساهمة في تطوير قطاع الخدمات المالية وإرساء بيئة أعمال ترتقي إلى العالمية عبر توفير منصّة داعمة للنموّ المحلي والإقليمي والدولي. يضم مركز قطر للمال أربع هيئات مستقلة من بينها هيئة مركز قطر للمال وهيئة التنظيم وتُعرف بهيئة تنظيم مركز قطر للمال والمحكمة التجارية والمدنية (الابتدائية ومحكمة الاستئناف) ومحكمة التنظيم.

وتعتبر هيئة مركز قطر للمال الذراع التجاري والاستراتيجي للمركز وهي مسؤولة عن تطوير النظم والأسس الخاصة بالمركز والامتثال لها بما في ذلك القواعد القانونية والضريبية. كما تشرف الهيئة على إدارة تسجيل الشركات ومعايير التوظيف ومكاتب الهجرة، وهي مسؤولة أيضا عن منح التراخيص للشركات التي ترغب في مزاولة  الأنشطة المهنية المسموح بها وغير الخاضعة للتنظيم. ترحب هيئة مركز قطر للمال بجميع الشركات الخاضعة للتنظيم والغير خاضعة للتنظيم، سواء كانت قطرية أو دولية.

قوم مركز قطر للمال بتقديم الدعم للبنوك العالمية والإقليمية وكذلك شركات إدارة الأصول التي توفر الخدمات لكبار عملائها في المنطقة. كما يُسمَح لهذه الشركات برسملة إدخارات طائلة وثروة قابلة للاستثمار.

الارتقاء بالحالة الربحية

وتقوم شركات إدارة الأصول التي تنشط في مركز قطر للمال بتشغيل وإدارة مجموعة كبيرة ومبتكرة من خطط الاستثمار الجماعي وفقا لنظام دقيق يمكن لكافة المستثمرين من أفراد وشركات الاستفادة منه.

ويمكن للمنظمات المحلية والدولية الارتقاء بربحية الشركة إلى الحد الأقصى والتقليل من المخاطر إلى أدنى مستوى في السوق القطري للتأمين وإعادة التأمين المنظّم من خلال توفير مركز دولي متنامٍ لخدمات التأمين وإعادة التأمين والتأمين الذاتي.

ويقوم مركز قطر للمال بتوفيرنظام ضريبي منظم يهدف إلى دعم كافة أنواع الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة دون فرض تكاليف ضريبية مجحفة.

ولإدارة الصناديق وبنوك الرعاية،  يعتمد مركز قطر للمال على مقاربة استئمانية منظمة تتعلق بإدارة الاستثمارات، حيث يُعهد بالصناديق إلى طرف استئماني لغرض الحماية أو الاستثمار.

سبع نقاط ارتفاعا

يذكر أن مؤشر المراكز المالية العالمية الجديد الذي تصدره مجموعة “زد – ين” ومقرها لندن صنف قطر بين أعلى 20 مركزا ماليا على مستوى العالم. وأشار البيان إلى أن تصنيف قطر قد ارتفع بحدود 7 نقاط، مدفوعا بزيادة قدراتها التنافسية، والاعتراف بمكانتها كمركز مالي رائد، ليس بين دول مجلس التعاون الخليجي فحسب بل على المستوى الدولي أيضا. وسجل المؤشر أعلى التصنيفات للدوحة والرياض وكازابلانكا، بينما شهد المؤشر الخاص بدبي وأبو ظبي انخفاضا متواضعا. ويحظى مؤشر المراكز المالية ذائع الصيت باحترام المراكز المالية الرائدة حول العالم، إذ يعبر عن وجهات نظر وآراء المسؤولين التنفيذيين من مختلف أطياف المجتمع المالي، ويقدم مؤشر أهم المراكز المالية العالمية (GFCI) تقييمات وتصنيفات لـ 83 مركزا ماليا.

نشر رد