مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أعرب مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” أونروا” في قطاع غزة بو شاك، عن شكره وتقديره للدور الريادي والكبير الذي تبذله دولة قطر في مد يد العون والمساندة للشعب الفلسطيني من خلال تنفيذ رزمة من المشاريع والبرامج المختلفة خاصة في قطاع غزة.

وأثنى على التعاون المشترك بين المؤسسات القطرية و”الأونروا” في تخفيف المعاناة بالقطاع في ظل استمرار الحصار منذ سنوات طويلة, مؤكداً أن قطر أسهمت بشكل واضح في تطوير البنية التحتية للقطاع, وعملت على تمويل العديد من مشاريع التعليم والصحة والإغاثة.

وشدد على وجود تنسيق وتعاون مع دولة قطر عبر مؤسساتها التمثيلية في غزة من خلال تنفيذ رزمة من المشاريع والبرامج التنموية والتطويرية النوعية لمجالات الحياة الضرورية بغزة.

وتوجه بو شاك بالشكر والتقدير والعرفان من حضرة صاحب السمو تميم بن حمد آل ثاني, أمير البلاد المفدى, والأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني, والحكومة القطرية, والشعب القطري, والمؤسسات القطرية في دعم الفئات والشرائح المهمشة على مستوى العالم, وخاصة من هم في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال حوار خاص أجرته “الشرق” مع بو شاك, للحديث عن الوضع الإنساني في قطاع غزة, وتأثيرات الحصار على واقع القطاع, بالإضافة إلى عملية الإعمار, ودور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في دعم أصحاب المنازل المدمرة, ومتابعته لحملة الاعتصامات التي يجريها اتحاد موظفي “الأونروا” بغزة.

و فيما يلي نص الحوار:

• بعد عام ونصف من توليك مدير عمليات الأونروا بغزة, كيف وجدت أهالي القطاع؟

بصراحة قضيت لحظات وأوقات رائعة, وسعدت بالعمل مع موظفي “الأونروا”, وبالزيارات التي قمت بها إلى مدارس ومنشآت الوكالة, واستمتعت بالتعرف على المجتمع المدني في قطاع غزة, وقد رأيت جودة التعليم ونتاج هذه الجودة, والقدرات الكثيرة التي يتمتع بها الغزيون.

ولكن على الرغم من ذلك، فقد شاهدت القيود المفروضة على القطاع, والآمال التي يحملها الشعب الفلسطيني حيث يستحق ما هو أفضل, ولم أجد خلال فترة عملي لمدة ثلاثين عامًا في مختلف الدول حول العالم، هذا المستوى من الكفاءة والعمل الجاد والإبداع الذي رأيته هنا في قطاع غزة.

• برأيك.. كيف يؤثر الحصار الخانق وما تزامن معه من حروب ثلاثة على واقع القطاع؟

يؤثر الحصار على السكان في غزة بشكل مأساوي, فهناك دمار كبير حل بالقطاع الخاص وقد أثر سلبًا على خلق فرص عمل وعلى إمكانيات إحداث مزيد من التنمية.

وتأثيره على القضايا المتعلقة بالمياه والطاقة والحركة يمكن حلها فهذه قضايا من صنع الإنسان, لكن لهذه القضايا عواقب لا يمكن التعامل معها بل ويجب التعامل معها, وأصبح لا يمكن لرجال الأعمال الحركة بحرية مع وجود قضايا كبيرة تعيق عملهم.

• أنتم في “الأونروا” كيف تواجهون الأوضاع في غزة؟

نعمل على مواجهتها من خلال الحديث كمتحدث رسمي عن مجتمع مدني يتمتع بقدرات كبيرة ويستحق الأفضل, إضافة إلى أننا مستمرون في عملنا فعلى بالرغم من كل شيء, نبني مدارس جديدة بمعدل مدرسة جديدة ولدينا عدد من المشاريع الأخرى جارٍ العمل عليها.

ولكننا ما نزال نواجه مشاكل في الحصول على موافقة تنفيذ بعض المشاريع وإدخال المواد اللازمة لها, ولدينا مشاكل كبيرة وقد أبلغنا بها الجميع فالأمور لا تسير كما يجب وهذا يشمل أيضًا حركة الموظفين بما في ذلك قدرة الموظفين الفلسطينيين العاملين في الأونروا أو في نظام الأمم المتحدة بشكل عام على الحركة من وإلى القطاع.

• كيف تقيم آلية عملية الإعمار؟ وما المدة الزمنية لإنهاء اعمار المنازل المدمرة؟

تم وضع آلية إعادة إعمار غزة كإجراء مؤقت للتعامل مع الوضع بغزة, والجميع متفق أن السبيل للمضي قدمًا يكمن في وجود تدفق حر وطبيعي للإسمنت وفقًا للاحتياجات الخاصة بالقطاع, ولكن مكنتنا هذه الآلية من التعامل مع مشكلة فورية أدت لخلق وضع تعثرت فيها عمليات إعادة بناء المنازل المدمرة بالكامل حتى صيف العام الماضي.

ولهذا أقول أجل فقد سمحت لنا هذه الآلية إحراز بعض التقدم ولكنّها ليست عملية يمكن الاستمرار بالعمل بها للأبد, إذًا هذه هي القضايا التي يجب طرحها على الطاولة لنرى إن كان هناك طرق وأنظمة أفضل لمخاطبة الاحتياجات الملحة للسكان حيث تتقلب أسعار الإسمنت بشكل كبير في السوق.

لقد مررت بالعديد من التجارب الخاصة بإعادة الإعمار في عدد من الدول بما في ذلك أوروبا, كما شهدت عملية إعادة إعمار المنازل في أفغانستان, وعملية إعادة الإعمار هي واحد من أصعب العمليات في أي سياقٍ كان, وصدقاً نحن نتفهم وبشدة قضايا السكان التي لم يتم حلها بعد.

من الخطأ أن نضع تاريخًا محددًا ولكن من المهم معرفة أننا حققنا تقدمًا كبيرًا وقريبون من إعادة بناء ألفي منزل, ولكن هناك العديد من العوامل مثل دعم المانحين، والقيود والقدرات المتاحة والحصار, التي يمكنها التأثير على التطور المحرز في هذا المجال بالسلب أو الإيجاب.

نشر رد